هتون الفاسي أثناء خرقها لحظر قيادة المرأة للسيارة الذي كان مفروضا
هتون الفاسي أثناء خرقها لحظر قيادة المرأة للسيارة الذي كان مفروضا

مصطفى هاشم/ خاص بـ"موقع الحرة"

منذ أعوام، قادت ناشطات سعوديات حملة دولية لرفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات، لكن القضبان كانت في انتظارهن رغم مرسوم ملكي ألغى الحظر.

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طالب السعودية "بالإفراج عن جميع الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين اعتقلوا بسبب عملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حملاتهم التي استمرت لعقود للمناداة برفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات".

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب في مؤتمر صحافي بجنيف الثلاثاء إن 15 شخصا من المنتقدين للحكومة اعتقلوا منذ 15 مايو/أيار، لكن عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد آل زلفة يرى أن موقف المنظمة الدولية قائم على "ادعاءات غير حقيقية تهدف لإثارة الفوضى".

وفي حديث مع "موقع الحرة"، يقول آل زلفة "ما هي مطالب هؤلاء؟.. مطلبهم حق المرأة في أن تقود السيارة.. هي الآن تقود، لديها الآن حق العمل وكل شيء تحقق للمرأة.. الحكومة الآن تنفذ إصلاحات حقيقية ... هم اعتادوا على انتقاد السعودية من حين لآخر وهدفهم الشهرة أكثر من طلبهم للحقوق حتى وإن جاءت هذه المطالبات من منظمات دولية كالأمم المتحدة". 

وأشار مكتب الأمم المتحدة إلى أنه "من المحير استهداف السلطات للرجال والنساء الذين يقومون بحملات من أجل هذه التطورات الإيجابية".

وذكرت المتحدثة أن من بين المحتجزين حتى الآن، وفق المعلومات، هتون الفاسي، ولجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، ونوف عبد العزيز الجريوي، ومايا الزهراني.

هتون الفاسي

هي "مدافعة بارزة عن مشاركة النساء في الحياة المدنية في المملكة، وإحدى أوائل السيدات اللاتي يحصلن على رخصة قيادة سعودية" بحسب الأمم المتحدة.

هتون الفاسي أثناء خرقها لحظر قيادة المرأة للسيارة الذي كان مفروضا

​​

​اعتقلت الفاسي بين يومي في حزيران/يونيو الماضي ولا تزال في السجن.

​​​لجين الهذلول

في تشرين أول/أكتوبر 2013، وكحركة احتجاجية، قادت لجين سيارة والدها من مطار الملك خالد في الرياض إلى منزلها. فوقع والدها على تعهد يمنعها من تكرار ذلك.

لكن لجين رفضت الرضوخ للتعهد فقادت السيارة في كانون أول/ ديسمبر 2014، على الحدود السعودية الإماراتية برخصة قيادة إماراتية.

اليوم، تقبع لجين ونشطاء آخرون خلف القضبان بتهمة "التجاوز على الثوابت الدينية والوطنية"، ويتعرضون لهجمة تتهمهم بـ"الخيانة".

لجين الهذلول

​​

​​اعتقلت الهذلول في 15 أيار/ مايو، وتواجه تهما تتعلق بـ"التواصل مع أعداء المملكة وتمويل العناصر المعادية في الخارج وتقديم الدعم المعنوي لهم".

إيمان النفجان

مساعدة مدرس في مجال اللسانيات في جامعة الرياض، وتدير  مدونة  "المرأة السعودية". 

وكانت إيمان إحدى الناشطات اللاتي شاركن في حملة خرق حظر قيادة المراة للسيارة. 

نشرت مقالات تتعلق بالوضع الداخلي السعودية وحقوق المرأة في عدد من الصحف والمواقع العالمية مثل الغارديان البريطانية وسي أن أن الأميركية.

واختارتها مجلة فورين بوليسي الأمريكية ضمن قائمة المفكرين العالميين لعام 2011.

إيمان النجفان تقود السيارة في العاصمة الرياض في حملة سابقة لرفع الحظر عن قياداة السايرة من طرف المرأة

​​

واعتقلت السلطات السعودية إيمان النفجان في 15 أيار/ مايو الماضي بسبب ما وصفته بـ"التجاوز على الثوابت الدينية والوطنية"، واتهمتها بـ"التواصل مع جهات خارجية من أجل زعزعة أمن واستقرار المملكة". 

عزيزة اليوسف

أستاذة متقاعدة في علوم الحاسوب بجامعة الملك سعودـ تبلغ من العمر (60 عاما)، وناشطة بارزة ضد نظام ولاية الرجل.

في تشرين الأول/أكتوبر 2016، قالت عزيزة اليوسف: "إن حريتنا في التنقل هي أحد مطالبنا في الحملة لوضع حد لولاية الذكور علينا".

عزيزة اليوسف

​​

​​اعتقلت عزيزة أيضا في 15 أيار/ مايو الماضي مع لجين وناشطات أخريات بنفس التهم. 

نوف عبد العزيز الجريوي

تعرف عن نفسها في صفحتها المحجوبة على تويتر "كاتبة، أؤمن بأن "الربيع سيزهر من جديد" وحين يطلب مني أن أختار تعريفًا مختصرًا لنفسي، سأعرف عن نفسي بلقب: (الناجية)". 

تعتبر نوف من الأصوات المؤيدة للإصلاح الدستوري في المملكة وعملت في العديد من وسائل الإعلام السعودية، كما أطلقت مدونة شخصية (محجوبة حالياً) كانت تكتب فيها عن انتهاكات حقوق الإنسان.

اعتقلت في الرابع من يونيو/حزيران الماضي ، ولا يزال مصيرها مجهولا منذ ذلك الحين، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود. 

وتقول منظمة مراسلون بلا حدود في هذا الصدد: "بينما تتهم السلطات السعودية المدونين والصحفيين برسم صورة سيئة عن المملكة، فإن حملات الاعتقالات هذه هي التي تسيء في الواقع إلى سمعة السعودية".

وردا على ذلك، يقول عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد آل زلفة لـ"موقع الحرة" إن على "المنظمات الدولية أن تنتظر القضاء أن يقول كلمته لأن بعضهن متهم بالتعامل مع دول أجنبية تتعارض مع مصلحة المملكة وتهدف للإضرار بها". 

نيويورك تاميز: نحو 150 شخص من العائلة الحاكمة في المملكة السعودية أصيبوا بفيروس كورونا
نيويورك تاميز: نحو 150 شخص من العائلة الحاكمة في المملكة السعودية أصيبوا بفيروس كورونا

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن العديد من أفراد العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، وإن هناك تحضيرات تشبه حالة "التأهب القصوى" في محيط العائلة.

وبحسب الصحيفة، فإن مستشفيات "النخبة" تتحضر بنحو 500 سرير استعدادا لحالات إصابة محتملة بين أفراد الدائرة الضيقة للعائلة.

نيويورك تايمز قالت أيضا إن مستشفى الملك فيصل التخصصي أرسل برقيات إلكترونية ليل الثلاثاء لأطباء كبار طلب منهم الجهوزية.

وأكدت الصحيفة أنها حصلت على نسخة من البرقية، التي جاء فيها "يجب أن تكون هياكل الاستقبال جاهزة" لنزلاء وصفتهم بـ "VIP". 

وجاء في الرسالة أيضا حسب نيويورك تايمز "لا نعرف عدد الحالات التي ستصل، ولكن علينا أن نكون في حالة تأهب قصوى".

البرقية استعجلت المشرفين على تلك المستشفيات على نقل المصابين بأمراض مزمنة مباني استقبال أخرى، وأنه عليها قبول "الحالات العاجلة فقط". 

وعلقت نيويورك تاميز على ذلك بالقول "بعد أكثر من ستة أسابيع من إعلان السعودية حالتها الأولى، يصيب الفيروس التاجي الرعب في قلب الأسرة المالكة في المملكة."

ونقلت عن شخص وصفته بالمقرب من العائلة المالكة، قوله إن نحو 150 من فروع العائلة يكون قد أصيب بالفيروس التاجي فعلا.

وذكرت الصحيفة أنه تم عزل الملك سلمان (84 سنة) في قصر في جزيرة بالقرب من مدينة جدة على البحر الأحمر، بينما يتواجد ولي العهد محمد بن سلمان (34 عامًا) مع العديد من وزرائه في موقع بعيد على نفس الساحل.

وقيدت المملكة السفر، وعلقت مناسك العمرة والحج إلى إشعار آخر قبل أن تعلن تسجيل أولى الإصابات بالفيروس القاتل في الثاني من شهر مارس.

يذكر أن المملكة أوقفت جميع الرحلات الجوية والبرية إلى أو خارج حدودها وبين المحافظات الداخلية، ووضعت جميع مدنها الكبرى تحت حظر صارم على مدار 24 ساعة.

وأشارت إلى أنه من المحتمل أن يتم إلغاء الحج المقرر هذا الصيف للمرة الأولى منذ عام 1798، عندما غزا نابليون مصر.

الأستاذ في جامعة رايس والمختص في العائلة المالكة في العربية السعودية، كريستيان كوتس أولريتشسن، قال لنيويورك تايمز "إذا وصل كورونا إلى الأسرة الحاكمة، فإنها تصبح قضية ملحّة".

أفراد من العائلة الحاكمة في المملكة السعودية مع الملك سلمان بن عبد العزيز

وأبلغت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، حتى الآن عن 41 وفاة بسبب الفيروس التاجي و2795 حالة مؤكدة.

ولكن أثناء مناشدة السكان البقاء في منازلهم، حذر مسؤولو الصحة السعوديون الثلاثاء من أن خطر الوباء بدأ للتو. 

وقال وزير الصحة توفيق الربيعة، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن عدد الإصابات خلال الأسابيع القليلة المقبلة "سيتراوح بين ما لا يقل عن 10 آلاف و200 ألف".

ومع ذلك، يستحيل تحديد مدى انتشار الفيروس بالفعل داخل السعودية، لأن المملكة أجرت عددا محدودا من الاختبارات، وفق الصحيفة ذاتها.



نيويورك تايمز: إصابة الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود

 


وقالت جوانا جاينز، عالمة الأوبئة في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والتي تعمل مع الحكومة السعودية كجزء من برنامج تدريبي طويل الأمد: "لقد كان هذا تحديًا للجميع، والمملكة العربية السعودية ليست استثناءً".

نيويورك تايمز، أكدت إصابة محافظ الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود، نقلا عن طبيبين لهما علاقة بمستشفى النخبة، واثنين آخرين قريبين من العائلة المالكة، إضافة إلى إصابة ضابط عسكري سابق يعتقد أنه في أواخر السبعينيات من عمره.

والأمير فيصل بن بندر، هو ابن أخ الملك سلمان، وحفيد مؤسس المملكة الحديثة، وهو حاكم العاصمة الرياض.

وتضم العائلة المالكة آلاف الأمراء، يسافر الكثير منهم بشكل روتيني إلى أوروبا، لذلك يعتقد الأطباء أن بعضهم أصيب بالفيروس.

وأول حالة اعترفت بها المملكة، هي لسعودي عاد إلى بلاده بعد زيارة إيران، وهي مركز إقليمي للفيروس في الشرق الأوسط.

وبعد الكشف عن عدد قليل من الحالات المماثلة، قررت السلطات السعودية إغلاق مناطق في المنطقة الشرقية للمملكة التي يقطنها العديد من الأقلية الشيعية، الذين يُرجح أنهم زاروا الأماكن المقدسة الشيعية أو المعاهد الدينية الشيعية في إيران.

 

إقامات العمال المهاجرين.. مركز الوباء 

 

وقال ثلاثة أطباء على صلة بالمستشفيات في المملكة إن أكبر تفشي للفيروس يحدث بين غير السعوديين. 

ويشكل العمال المهاجرون من جنوب شرق آسيا أو الدول العربية الأكثر فقراً حوالي ثلث سكان المملكة البالغ عددهم حوالي 33 مليون نسمة. 

ويعيش معظمهم معًا في معسكرات كبيرة خارج المدن الكبرى، وينامون في غرف ضيقة ويركبون وسائل النقل العامة المزدحمة، وهي ظروف مثالية لانتقال الفيروس.

وهؤلاء العمال غير قادرين على العودة إلى ديارهم الآن بعد أن تم تعليق السفر، وكثير منهم لديهم إمكانية محدودة للحصول على الرعاية الصحية. 

قيدت المملكة السعودية السفر، وعلقت مناسك العمرة والحج إلى إشعار آخر

وقال العديد من الأطباء في المملكة العربية السعودية أو الذين تربطهم علاقات بمستشفياتها، إن أكبر تفش في المملكة حاليًا يقع في أحياء فقيرة واسعة حول مكة والمدينة، حيث يسكن مئات الآلاف من المسلمين من أصل أفريقي أو جنوب شرق آسيا الذين تجاوز آباؤهم أو أجدادهم تأشيرات الحج منذ عقود.

يذكر أن أي عامل مقيم دائم أو عامل مهاجر بدون تأشيرة دخول حاليًا عرضة لخطر الترحيل، مما قد يثنيهم عن التقدم لطلب الرعاية.

وفي اعتراف "ضمني" بوجود المرض بين هاته الفئة، أصدر الملك سلمان مرسومًا الأسبوع الماضي بأن الحكومة سترحل من لا أوراق له "سنفعل ذلك الآن".