رهف مع مسؤولي هجرة تايلنديين
رهف مع مسؤولي هجرة تايلانديين

قالت صديقة للفتاة السعودية رهف محمد القنون التي فرت إلى تايلاند خشية تعرضها للقتل إن عادت إلى أسرتها، إنها أغلقت حسابها على موقع تويتر الجمعة بعدما تلقت تهديدات بالقتل بينما تنتظر قرارا بشأن البلد الذي قد تحصل على حق اللجوء إليه.

واختفى حساب القنون من على موقع تويتر قبل منتصف يوم الجمعة بعدما نشرت تغريدة ذكرت فيها أن لديها أنباء طيبة وسيئة.

وعاد الحساب للظهور لفترة وجيزة بعد نحو ساعة ثم اختفى مجددا في غضون دقائق.

وكتبت فتاة تدعى نورا، كانت رهف قد أشارت إليها على أنها صديقة، على تويتر أن رهف "تلقت تهديدات بالقتل ولهذا السبب أغلقت حسابها على تويتر".

​​ورهف موجودة في مكان لم يتم الكشف عنه في بانكوك ولم يتسن الوصول إليها للتعقيب. وكانت قد ذكرت في وقت سابق على تويتر أنها تلقت تهديدات بالقتل من أحد أقاربها عبر موقع التواصل الاجتماعي.

وقالت صوفي مكنيل الصحفية في هيئة الإذاعة الأسترالية والتي على اتصال مباشر مع رهف إن الفتاة "آمنة وفي حالة جيدة" لكنها تبتعد لبعض الوقت عن تويتر. وأضافت مكنيل على تويتر "تلقت الكثير من التهديدات بالقتل".

ووصلت رهف (18 عاما) إلى تايلاند السبت ومنعت من الدخول في البداية، لكن سرعان ما بدأت نشر رسائل على تويتر من منطقة الترانزيت في مطار سوارنابوم في العاصمة بانكوك قائلة إنها فرت من الكويت وإن حياتها ستكون في خطر إن هي أعيدت إلى السعودية.

وفي غضون ساعات كانت حملة تحت شعار "#انقذوا رهف" قد بدأت على تويتر وانتشرت عبر شبكة فضفاضة من الناشطين.

وسمحت لها السلطات التايلاندية بالدخول الاثنين ثم أحالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قضيتها إلى أستراليا لبحث منحها حق اللجوء.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريس بين الخميس إن أستراليا تدرس طلبا بمنح رهف حق اللجوء، مضيفة أن "لا إطار زمنيا" لاتخاذ قرار.

وقال رئيس مصلحة الهجرة التايلاندية سوراتشات هاكبارن في تصريح لشبكة "سي ان ان" الأميركية إن القنون منحت حق اللجوء في أستراليا وأن كندا عرضت استضافتها.

لكن الشبكة الأميركية أفادت في وقت لاحق بأن المسؤول تراجع عن تصريحاته بعد الأنباء عن إغلاق حساب الشابة السعودية على تويتر.

ولم تصدر تعليقات حول الموضوع من أستراليا أو كندا.

وزيرة خارجية أستراليا ماريس بين تتحدث حول حالة الفتاة السعودية
وزيرة خارجية أستراليا ماريس بين تتحدث حول حالة الفتاة السعودية

قالت وزيرة خارجية أستراليا ماريس بين الخميس إنه لا يوجد إطار زمني محدد لتقييم حالة رهف محمد القنون، الشابة السعودية التي فرت إلى تايلاند قائلة إنها تخشى أن تقتلها عائلتها.

وأحالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قضية رهف إلى أستراليا لبحث استقبالها كلاجئة.

وقالت بين في بانكوك، بعد وصولها في زيارة كانت مقررة قبل أن تطلب رهف اللجوء، "بعد إحالات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تتخذ أستراليا الخطوات التي يتعين أن نقوم بها فيما يتعلق بعملية التقييم، وبعد اكتمالها، سيصدر إعلان".

وتقيم السعودية رهف محمد القنون في فندق ببانكوك حاليا تحت رعاية مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وكانت تايلاند رفضت في بادئ الأمر دخول رهف لدى وصولها السبت، معتزمة أن تتوجه من هناك إلى أستراليا لطلب اللجوء.

وسرعان ما بدأت الشابة السعودية في نشر رسائل عبر "تويتر" من منطقة الترانزيت في مطار سوارنابوم بالعاصمة بانكوك قائلة إنها فرت من الكويت وستكون حياتها في خطر إن هي أعيدت للسعودية.

وفي غضون ساعات بدأت حملة على "تويتر" نشرتها شبكة واسعة النطاق من الناشطين وشاهد العالم رفضها ركوب الطائرة إلى السعودية وتحصنها بغرفة فندق في المطار.

وسمحت لها تايلاند بدخول البلاد مساء الاثنين.

وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه الرياض تدقيقا شديدا من حلفائها الغربيين بسبب مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلده بإسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر والتداعيات الإنسانية للحرب في اليمن.

قلق أستراليا

وتسلط زيارة بين الضوء أيضا على قضية لجوء أخرى تخص لاعب كرة القدم البحريني حكيم العريبي الذي حصل على وضع لاجئ في أستراليا لكن ألقي القبض عليه في مطار بانكوك العام الماضي عقب وصوله لقضاء إجازة زواج.

وقدمت البحرين طلبا لتسليمها العريبي المحتجز حاليا في سجن تايلاندي انتظارا لجلسة لاتخاذ قرار بشأن قضيته.

وأجرت بين محادثات مع نائب رئيس الوزراء التايلاندي براجين جونتونج الذي يشغل أيضا منصب وزير العدل ووزير الخارجية دون برامودويناي.

وقالت بين للصحفيين بعد الاجتماع "أود أيضا أن انتهز الفرصة...للتعبير عن قلق أستراليا بشأن احتجاز واحتمال ترحيل السيد حكيم العريبي إلى البحرين".

وأضافت "الحكومة التايلاندية تعي أهمية هذا الشأن لأستراليا".

وكان العريبي أدين بتخريب مركز شرطة في البحرين وصدر عليه حكم غيابي بالسجن عشرة أعوام.