أسراب الجراد دخلت بأعداد كبيرة مناطق في السعودية
أسراب الجراد دخلت بأعداد كبيرة مناطق في السعودية

تزامنا مع موجات الجراد التي اجتاحت مناطق واسعة من السعودية، طالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أهل القصيم بالتوقف عن بيع الجراد، حيث يعتبر وجبة مفضلة لكثير من سكان المنطقة.

وأصبح هاشتاغ #اوقفوا_القصمان_عن_اكل_الجراد الأكثر تداولا بين السعوديين، حيث يقول البعض إن أكل الجراد يشكل خطرا على الصحة، خاصة أن السلطات ترشه بمبيدات كيماوية. 

​​

​​

ونفى مسؤول سعودي في حديث لمراسل "قناة الحرة" ما أشيع عن منع السلطات بيع الجراد أو أكبه.

ويشتهر سعوديون في مناطق معينة خاصة بالقصيم بأكل الجراد، حيث يصل سعر الكيلو غرام الواحد إلى 80 دولارا في بعض الأوقات.

مغردون في ذات الوقت دافعوا عن عادة أكل الجراد، مشددين على فوائده، حيث أقدم بعضهم على مشاركة فيديوهات للحظات تناولهم للجراد.

​​

​​

وكان فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم قد أصدر بيانا في 13 شباط/فبراير، يحذر فيه من تناول الجراد الصحراوي نظرا تلوثه بالمبيدات الكيماوية التي تستخدم لمكافحته.

وأضاف البيان الموجه لأمين منطقة القصيم، "نظرا لانتشار الجراد الصحراوي، في هذه الأيام لوجود الأجواء المناسبة، ما ساعد على انتشاره وتكاثره، وبناء على ذلك، فإن فرع الزراعة بالقصيم قام بعمليات رش الجراد بالمبيدات، ما يؤدي إلى ترسبه في جسم الجراد".

وبحسب وسائل إعلام محلية سعودية، فإن منطقة القصيم تشهد هذه الأيام حركة ملحوظة في سوق بيع الجراد، حيث يقبل عليه أبناء الجيل القديم اعتقادا منهم بأنه علاج لعدة أمراض. إذ يتداول سكان تلك المناطق مثلا شعبيا قديما يقول: "إذا طلع الفقع فصُر الدواء، وإذا طلع الجراد فانثر الدواء".

​​وتعتبر الأشجار والنباتات العطرية البرية الغذاء الأول للجراد الصحراوي الذي يتكاثر في موسم الشتاء في عدة مناطق بالسعودية مثل محافظة الليث ورابغ وبدر، وذلك بعد انتقال مجموعات الجراد الصغيرة القادمة من شرق إفريقيا إلى الساحل الغربي للمملكة.

ويتم اصطياد الجراد في ساعات الليل من على أغصان الأشجار والنباتات، خاصة وأنها تصبح غير قادرة على الطيران بسبب برودة الجو.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، قد حذرت في 17 شباط/فبراير من غزو أسراب هائلة من الجراد الصحراوي مصر والسعودية.

اقرأ أيضا: تحذير للسعودية ومصر من أسراب الجراد

وقالت المنظمة في بيانها إن هطول الأمطار بغزارة على طول السهول الساحلية للبحر الأحمر في إريتريا والسودان، سمح بتوالد جيلين ضخمين وسريعي الحركة من الجراد منذ تشرين أول/ أكتوبر، أحدهما عبر البحر الأحمر إلى الساحل الشمالي للسعودية في منتصف كانون ثاني/ يناير، تبعته هجرات إضافية بعد حوالي أسبوع.

ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية
ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار ما فعله في ولايته الأولى، واختار السعودية لتكون وجهته الخارجية الأولى، في رحلة يبدو أنها تحمل أكثر من مجرد "جمع أموال".

كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الزيارة ستكون في مايو، دون إعلان تاريخ محدد أو تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الزيارة.

ونقلت وكالة رويترز وموقع أكسيوس الأميركي، خلال الأيام الماضية أن الزيارة ستكون في منتصف مايو، ضمن جولة تشمل قطر والإمارات.

وقال ترامب بوقت سابق إنه من المرجح أن يسافر إلى السعودية لإبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأشار إلى أن أول رحلة خارجية له في ولايته الأولى كانت إلى الرياض عام 2017 للإعلان عن استثمارات سعودية قُدرت قيمتها آنذاك بمبلغ 350 مليار دولار.

لماذا السعودية؟

الكاتب والمحل السياسي السعودي، سعد عبد الله الحامد، قال للحرة، إنه انطلاقا من "مكانة المملكة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، يحاول ترامب في ولايته الثانية تعزيز وضعه السياسي ويضع خطوطا عريضة لعلاقاته في المنطقة".

وأضاف أن الرئيس الأميركي يحاول توطيد علاقاته مع الحلفاء في المنطقة "وملء الفراغ الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وبشكل عام يحاول وضع استراتيجية شفافة للتعامل مع الحلفاء في الشرق الأوسط".

المحللة الأميركية وعضو مركز واشنطن أوتسايدر للحرب المعلوماتية، إيرينا تسوكرمان، إن خطوة ترامب "مدروسة" وتعكس بوضوح أولويات سياسته الخارجية ورؤيته للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هناك أسباب عديدة تجعله يختار المملكة كمحطة أولى "فهو يرسل رسالة مفادها أن السعودية شريك استراتيجي رئيسي، وأنه يعتزم إعادة تأكيد النفوذ الأميركي في المنطقة".

كما أشارت في حديثها للحرة إلى أن من بين الأهداف أيضا "تعزيز التحالف المناه لإيران. وقد تركز الزيارة على الضمانات الأميركية للمملكة وحلفائها الخليجيين الآخرين، مع ضمان تشكيل تحالف إقليمي أكثر تماسكا في وجه إيران".

والأحد، هدد ترامب بقصف "غير مسبوق" على إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقال لشبكة "إن.بي.سي. نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسيكون هناك قصف. سيكون قصفاً من النوع الذي لم يروا مثله من قبل".

غزة وإسرائيل

تعمل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على الوصول لاتفاق يضمن وجود علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل، لكن اندلاع الحرب في غزة وامتداده إلى مناطق أخرى في المنطقة تسبب في تعثر تلك الجهود.

وطالما ربطت المملكة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بوجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن هذا الأمر رفضته الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح.

وتسعى المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي المجال النووي السلمي، وتحاول واشنطن استخدام ذلك في صفقة التطبيع مع إسرائيل.

قالت تسوكرمان إن البعض "قد يختزل زيارة ترامب في المفاوضات الاقتصادية وعقود الدفاع، لكن انخراط ترامب مع المملكة يتجاوز بكثير مجرد المعاملات المالية".

وأضافت للحرة أن السعودية "تسعى لتحديث دفاعها، وربما تسفر الزيارة عن اتفاقيات جديدة بشأن التدريب المشترك ومبيعات الأسلحة المتطورة وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية".

كما أوضحت أنه "في حين أن السعودية لم تُطبّع علاقاتها رسميا مع إسرائيل، إلا أن جهود ترامب الدبلوماسية قد تُركز على تعزيز التقارب".

"زيارة تتجاوز المال"

واصل الحامد، حديثه وقال إن ترامب بالفعل يسعى لتعزيز مكانة الاقتصاد الأميركي، وكرجل أعمال يريد في المقام الأول تعزيز الوضع الاستثماري والتجاري مع السعودية".

لكنه أوضح أن "الهاجس الاقتصادي ليس الهم الأول لهذه الزيارة، بدليل أن السعودية تقود عملية سياسية حاليا ومفاوضات مهمة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، وكذلك جهود إعادة العلاقات بين الجانب الأميركي والروسي".

وتابع: "التركيز ليس على إطار واحد فقط اقتصادي، وإنما هناك أبعاد سياسية كبيرة. وللمملة تأثير دولي وسياسي كبير في المنطقة وهو أمر يدركه ترامب".

ترامب، صرح في مارس أن زيارته إلى السعودية تستهدف إبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وألمح إلى إمكانية توقيع اتفاقيات مماثلة في قطر والإمارات.

وقال ترامب "سيتم خلق فرص عمل هائلة خلال هذين اليومين أو الثلاثة". ولم يتطرق الرئيس الأميركي لتفاصيل هذه الصفقات.

ورجح أحد المصادر في تقرير لرويترز، أن تشمل موضوعات النقاش حرب روسيا المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والحرب في غزة.

وتضطلع السعودية بدور بارز في السياسة الخارجية الأميركية حاليا، بما في ذلك استضافة محادثات وقف إطلاق النار التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.

وطالما تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهام، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب إن دولا أخرى ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات. وبينما يشير البيت الأبيض إلى الرياض كمشارك محتمل في الاتفاقيات، فإن لدى السعوديين تحفظات تجاه إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

تسوكرمان اختصرت عنوان الزيارة بأنه "استعراض قوة استراتيجي يتجاوز المال"، مشيرة إلى أن الاقتصاد "بالغ الأهمية بلا شك، لكن حصر الزيارة في مجرد صفقة مالية يقلل من شأن الأهداف الاستراتيجية الأوسع التي يسعى الجانبان إلى تحقيقها".