بعد سقوط الصاروخ على صالة القدوم في مطار أبها
بعد سقوط الصاروخ على صالة القدوم في مطار أبها

قال متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يوم الجمعة إن المملكة اعترضت وأسقطت خمس طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه مطار أبها الدولي ومحافظة خميس مشيط.

وقال العقيد الركن تركي المالكي في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية "قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والقوات الجوية الملكية السعودية تمكنت صباح الجمعة من اعتراض وإسقاط خمس طائرات بدون طيار أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه مطار أبها الدولي ومحافظة خميس مشيط".

وأضاف المالكي أن حركة الملاحة الجوية في مطار أبها الدولي تعمل بصورة طبيعية.

​​والخميس، قالت السعودية إنها ستتخذ "تدابير عاجلة" للرد على هجوم اتهمت الحوثيين بشنه على صالة الوصول في مطار أبها الدولي في محافظة عسير، جنوب غربي المملكة​.

وفي رسالة بعث بها مندوب الرياض الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، مساء الخميس، إلى مجلس الأمن الدولي، قال إن هذا الهجوم "يؤكد على امتلاك هذه الميليشيا الإرهابية لأسلحة جديدة ومتطورة، واستمرار دعم وممارسة النظام الإيراني للإرهاب العابر للحدود".

وتعهدت الرياض باتخاذ "إجراءات عاجلة وفي الوقت المناسب لردع مثل هذه الهجمات"، وكذلك بـ"محاسبة المسؤول عن تخطيط وتنفيذ هذا الهجوم".

ومن جهته، قال وزير الخارجية الإماراتي إن "الاعتداء على ناقلات النفط في خليج عمان واستهداف مطار أبها (...) تطور مقلق وتصعيد خطير".

​​وطالب المجتمع الدولي بالتحرك "لضمان صون الأمن والاستقرار الإقليمي"، مضيفا أن "المسؤولية جماعية للحيلولة دون المزيد من التوتر".

وقال مصدر في الخارجية البريطانية إن المملكة المتحدة تتفق مع الولايات المتحدة على تحميل إيران مسؤولية الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان.

السعودية ستزيد صادرات النفط إلى معدل قياسي.
السعودية ستزيد صادرات النفط إلى معدل قياسي.

في تصعيد كبير وسط احتدام حربها النفطية مع روسيا، أعلنت السعودية، الاثنين، عزمها زيادة صادراتها النفطية بـ600 ألف برميل يوميا في مايو المقبل، لتصل إلى 10,6 ملايين برميل وهو معدل قياسي، بعدما كانت أعلنت نيتها زيادة الانتاج.

وتصدّر السعودية نحو سبعة ملايين برميل يوميا، ما يعني انها ستضخ 3,6 ملايين برميل إضافية في أسواق النفط المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، بينها فرض حظر تجول ووقف رحلات الطيران.  

وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الحكومية "واس"، إنّ أحد أسباب الزيادة هو "انخفاض الطلب المحلي على مشتقات البترول، جراء انخفاض حركة النقل بسبب الإجراءات الاحترازية المُتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا".

وأضاف أن الزيادة هي أيضا نتيجة "إحلال الغاز الطبيعي المنتج من حقل الفاضلي، محل البترول، الذي كان يُستهلك لغرض إنتاج الكهرباء".

وكانت المملكة أعلنت قبل نحو اسبوعين نيتها استخدام الغاز المنتج من معمل غاز الفاضلي للاستعاضة "عن حوالى 250 ألف برميل في اليوم من الاستهلاك المحلي من الزيت"، أي النفط.

وجاء ذلك بعدما أعلنت المملكة انّها ستزيد انتاجها اليومي من الخام بإضافة 2,5 مليون برميل نفط يوميا بهدف رفع الانتاج إلى 12,3 مليون برميل في أبريل.

وينتج معمل غاز الفاضلي، التابع لشركة أرامكو، حاليا 1,5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، بينما تقول أرامكو أنه سيرتفع إلى 2,5 مليار قدم مكعب خلال الأشهر القادمة.

ومنذ بداية الأزمة الصحية الحالية جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، تسجّل الأسواق النفطية تدهورا، تفاقم على إثر حرب أسعار النفط التي تخوضها السعودية وروسيا والتي بدأت بعد فشل الاتفاق على تمديد خفض الانتاج الشهر الماضي.

وتفرض المملكة حظر تجول جزئي وقد أوقفت رحلات الطيران الدولية والداخلية.

والأسبوع الماضي دعا وزير الخارجية الأميركي، مايك بوميو، السعودية إلى "طمأنة الأسواق النفطية والمالية" في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية التي تلوح في الأفق.

وجاء في تغريدة أطلقها بومبيو تناول فيها محادثة أجراها مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، "لقد توافقنا على ضرورة التعاون مع كل البلدان من أجل احتواء الجائحة واستقرار أسواق الطاقة".

وعلى الرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد الذي يشل الاقتصاد العالمي ويضعف الطلب على النفط، يستمر إنتاج النفط الخام، ما يضغط على قدرات التخزين التي تكاد تصل إلى أقصى سعة لها.

وبين العرض الوفير وركود الطلب، يمكن أن يصل فائض النفط العالمي إلى 10,6 مليون برميل يومياً، بحسب خبراء.