عناصر في قوات المدفعية في الجيش السعودي - أرشيف
عناصر في قوات المدفعية في الجيش السعودي - أرشيف

أسقط التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن الخميس طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون من صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، باتجاه جنوب المملكة، حسبما أعلن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي.

وقال المالكي في بيان إنّ "قوات التحالف المشتركة تمكنت ... فجر اليوم من اعتراض وإسقاط طائرة بدون طيار أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية من محافظة صنعاء في محاولة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بمدينة خميس مشيط".

وفي وقت سابق، أعلن الحوثيون أنّهم نفّذوا "عملية واسعة على قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط" بطائرات من دون طيار، مستهدفين "مرابض الطائرات الحربية وأماكن التذخير والتجهيز ومواقع حساسة".

لكن المالكي نقى استهداف القاعدة.

وأوّضح في بيانه الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الحكومية بأنه "لا صحة لما تبثه وسائل إعلام الميليشيا الحوثية من أنهم استهدفوا مواقع حساسة بقاعدة الملك خالد الجوية"، واصفاً "أكاذيبهم بأنها تعكس حالة اليأس التي تعيشها الميليشيا".

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل التحالف العسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعمًا للحكومة.

وأوقعت الحرب حوالي 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الانساني أن الحصيلة أعلى بكثير.

سعوديون بميناء رأس الخير ينظرون إلى حاملة نفط - صورة أرشيفية
سعوديون بميناء رأس الخير ينظرون إلى حاملة نفط - صورة أرشيفية

لا زالت تبعات زيادة إنتاج السعودية للنفط مستمرة، والذي أتى كرد فعل على قرار روسيا بالانسحاب من اتفاقية أوبك.

وقد وعدت السعودية بإنتاج ١٢ مليون برميل في شهر أبريل، متعهدة بوضع ٣٠٠ برميل إضافي من مخزونها يوميا في الأسواق بأسعار منخفضة للغاية، ومنذ ذلك الحين وصل سعر برميل النفط عالميا إلى أقل من ٣٠ دولار.

وتعتبر هذه الخطوة من وجهة نظر الكاتب إلن والد، "مقامرة ضخمة من جانب السعودية ومن وجهة نظر السوق"، كما ذكر في مقاله المنشور على موقع وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

وأضاف والد "السعودية اتخذت هذا القرار قبل أن تدرك كيف يمكن لأسعار النفط أن تنخفض، وكان متوقعا أن تعوض كميات الإنتاج الضخمة، الإيرادات المفقودة عن كل برميل".

من وجهة نظر سياسية، يرى والد أن السعودية أرادت بتلك الخطوة أن تظهرسيطرتها على أسواق النفط، إلا أن المملكة تواجه خطرا خلال شهر أبريل الحالي، "فإذا خسرت السعودية الرهان، فإن أسعار النفط العالمية ستخسر أيضا".

ويتوقع الكاتب أن تجد شركة أرامكو السعودية نفسها في موقف صعب إذا لم تجد مستهلكين للنفط الذي تعهدت بإنتاجه. "فالنفط غير المباع المنتظر في الناقلات قبالة السواحل السعودية، سيجعل المملكة تبدو ضعيفة"، على حد وصف الكاتب.

ويرى والد أن السعودية وأرامكو قد تواجهان انخفاضا حادا في إيرادات النفط، مما يضر سعر أسهم أرامكو بعد أشهر قليلة من الاكتتاب السنوي الأول، في حين في أن ذلك يقوض الاقتصاد الكلي والهيمنة السياسية للمملكة.

علاوة على ذلك، فإن الإفراط في إنتاج النفط، قد يضع احتياطي المملكة من النفط في خطر دون مكاسب.

وبشكل عام انخفض الطلب على النفط في جميع أنحاء العالم بسبب عمليات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا، فيما يتزايد الشك بخصوص قدرة السعودية على بيع النفط الإضافي، إذ تشير الأدلة إلى وجود صعوبة في العثور على مشترين جدد، بحسب والد.

واختتم والد مقاله بالقول إنه لو نجحت السعودية في استعراض قدرتها على بيع كل إمدادات النفط الخاصة بها، فهذا قد يعني أن الرهان صحيح ولو على مستوى واحد، أما لو حدث العكس ولم تجد المملكة مشترين، فإن السوق لن يثق كثيرا بقدرة المملكة في التأثير على الأسعار أو في نفوذها على سوق النفط.