مشاركون يشاهدون فيلما  عن "نيوم"
مشاركون يشاهدون فيلما عن "نيوم"

ما بدا حلما سعوديا بالأمس، أصبح اليوم أشبه بواقع معاش.. إنه مشروع مدينة نيوم الاستثماري العملاق على الساحل الشمالي الغربي من المملكة والذي يأتي في إطار استراتيجية ولي العهد محمد بن سلمان، الطموحة لتنويع اقتصاد بلاده، بتكلفة تقدر بـ500 مليار دولار.

و"نيوم" تعني المستقبل الجديد، فهي اختصار لكلمتين الأولى "نيو" أي (جديد)، فيما حرف "م" اختصار لكلمة مستقبل.

"أنا قلب نيوم"

وبحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وتقرير لشبكة بلومبرغ، فقد بدأ عمال البناء الوصول فعلا إلى المنطقة، وخارج معسكر أساسي مؤقت للعاملين، وضعت علامة "أنا قلب نيوم" وهي تؤدي إلى منازل بيضاء تصطف عليها مصابيح إنارة تعمل بالطاقة الشمسية.

وتم افتتاح مطار "نيوم باي" الصغير الشهر الماضي للرحلات التجارية، ويتميز بتصميمه الداخلي الأبيض اللامع.

وتحتوي المنطقة على سواحل خلابة عذراء، فيما تلوح في الأفق جبال بركانية. وتشمل المواقع التاريخية في المنطقة واديا يعتقد السكان المحليون أن النبي موسى هبط فيه عند العبور من مصر.

"​قرية خريبة"

من المقرر أن تصبح قرية الخريبة الهادئة لصيد الأسماك، جزءا من خليج نيوم، المرحلة الأولى من مشروع نيوم العملاق.

بدت جدران القرية مغطاة بالرسوم والإعلانات. وبالقرب من المدرسة المحلية تم وضع لوحة ضخمة كتب عليها "افتح نوافذ الأمل واطرد اليأس".

لوجين الحربي، موظف نيوم البالغ من العمر 25 عاما قال لبلومبرغ، إنها "ليست مجرد رؤية على الورق.. هذا يحدث بالفعل".

​​ويقع مشروع نيوم على البحر الأحمر وخليج العقبة بمساحة إجمالية تتجاوز 26 ألف كيلومتر مربع.

ويمتد المشروع بمنتجعاته وتقنياته الذكية، من شمال غرب المملكة إلى الحدود المصرية والأردنية، وسيكون من أكثر المناطق تحررا في المملكة. كما أنه يعد الركيزة الأكثر جرأة للتحول الاجتماعي والاقتصادي في السعودية.

موقع نيوم في شمال غرب السعودية

وفي مقابلة مع بلومبرغ في أكتوبر 2017، قال ولي العهد السعودي إنه بحلول عام 2030، تاريخ الانتهاء من تحقيق رؤية المملكة، سوف يساهم نيوم بمبلغ 100 مليار دولار في الإنتاج الاقتصادي.

وقال في مقابلة أخرى بعد عام إن المشروع سيضم 12 مدينة أو بلدة صغيرة بجانب البحر، والمنطقة الصناعية، وميناء ضخما والعديد من المطارات.

 

الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما
الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما

سجلت أسعار النفط، الخميس، قفزة هائلة متأثرة بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعوة السعودية لاجتماع عاجل للدول المنتجة إثر توسط الولايات المتحدة بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما.

وقال ترامب في تغريدة "تحدثت للتو مع صديقي محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي تحدث مع الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين. وأتوقع وآمل أن يخفضا الإنتاج بحوالي 10 ملايين برميل وربما أكثر من ذلك بكثير، إذا حدث ذلك، سيكون رائعا لصناعة النفط والغاز".

وتابع في تغريدة ثانية "قد يصل خفض الإنتاج إلى 15 مليون برميل. أخبار جيدة (رائعة) للجميع". وعلى الإثر ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 30 في المئة.

ولم يعط ترامب أي تفاصيل حول هذه الأرقام أو ما إذا كانت الكميات التي يتحدث عنها ستقتطع يوميا.

وسيشكل خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يوميا تراجعا ضخما قياسا إلى ما ينتجه البلدان حاليا.

وبحسب تقرير أولي لمنظمة أوبك، تنتج روسيا يوميا 10.7 ملايين برميل، فيما تنتج السعودية 9.8 ملايين برميل في اليوم.

وكانت الرياض قد أشارت مؤخرا إلى أنها تعتزم زيادة إنتاجها اليومي إلى أكثر من 12 مليون برميل في أبريل.

وبعيد إطلاق ترامب تغريدته، سارع الكرملين إلى نفي ما أورده الرئيس الأميركي، مؤكدا أن بوتين لم يجر أي محادثة مع بن سلمان.

دعوة لاجتماع الدول النفطية

وتتزامن تصريحات ترامب مع طلب الرياض أعضاء منظمة أوبك للدول المصدر للنفط والدول النفطية خارجها، إلى اجتماع عاجل بهدف الوصول إلى "اتفاق عادل" يعيد "التوازن" لأسواق الخام. 

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "تدعو المملكة إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، سعيا للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية".

ولم تشر المملكة إلى أي خفض مرتقب للإنتاج النفطي.

وجاءت الدعوة بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي حول "أوضاع أسواق الطاقة في العالم" في ظل تراجع الأسعار.

وفقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام.

ووصف ترامب في وقت سابق من الأسبوع الجاري حرب الأسعار بين روسيا والسعودية ”بالجنون“، وتحدث في الأمر مع بوتين.

وتحدث وزيرا الطاقة في البلدين في وقت لاحق واتفقا على مواصلة المباحثات بمشاركة كبار منتجي النفط والمستهلكين في العالم، حسبما أفاد به الكرملين.

وقالت إدارة ترامب إنها تخطط أيضا لإرسال مبعوثة خاصة إلى الرياض للضغط من أجل خفض الإنتاج.

وقال مصدران في قطاع النفط إن إمدادات السعودية من الخام ارتفعت الأربعاء إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، وذلك رغم تهاوي الطلب جراء تفشي فيروس كورونا والضغوط الأميركية على المملكة للتوقف عن إغراق السوق.

ودفع تراجع الطلب على النفط بسبب التدابير المتخذة لاحتواء فيروس كورونا المستجد وحرب الأسعار، إلى انخفاض أسعار الذهب الأسود، الاثنين، إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2002.