الحجاج يتوافدون إلى الحرم المكي
الحجاج يتوافدون إلى الحرم المكي

توافد مئات الآلاف من الحجاج بملابس الإحرام البيضاء على مكة هذا الأسبوع لأداء مناسك الحج وفي أيدي الكثيرين مظلات للوقاية من شمس الصيف الحارقة في السعودية.

وطلب مسؤولون سعوديون من المسلمين التركيز على الشعائر الدينية وحذروا من تسييس الحج في وقت تشهد فيه المنطقة حروبا وتشتد فيه التوترات بين السعودية وإيران.

الحجاج يتوافدون إلى الحرم المكي لأداء مناسك الحج

​​​

وقال عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام الحرم المكي "الحج ... ليس ميدانا للصراعات السياسية ولا لرفع الشعارات الطائفية والمذهبية التي تفرق المسلمين".

وقال الأمير خالد الفيصل أمير مكة مخاطبا الحجاج "أنتم هنا للحج والعبادة". وطالبهم بأن يؤدوا "حجهم بعبادة تامة وليتركوا كل الأمور الأخرى في بلادهم عندما يعودون يناقشونها مع أهل بلادهم، أما الحج فللعبادة فقط".

وتعلق السعودية سمعتها على إشرافها على الحرم الشريف وتنظيم الحج الذي شهد في سنوات سابقة حوادث تدافع وحرائق وأعمال شغب.

وقالت السلطات إن أكثر من 1.8 مليون حاج وصلوا حتى الآن إلى المملكة استعدادا لأداء فريضة الحج التي تعد أكبر تجمع سنوي للمسلمين في العالم.

وقال اللواء منصور بن سلطان التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية، في تصريحات لرويترز إن السلطات استكملت استعداداتها للحفاظ على أمن الحجاج.

وأضاف "حماية أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار لا يتوقف على ما يصدر من تهديدات وإنما بأخذ كافة الاحتمالات بعين الاعتبار والاستعداد الدائم لمنع وقوعها".

وخارج الحرم المكي، أكبر مساجد العالم مساحة، تجاوزت درجة الحرارة 40 درجة مئوية وكانت المراوح الضخمة تنثر رذاذ الماء لتلطيف الجو.

درجات الحرارة خارج الحرم المكي تجاوزت ٤٠ مئوية

​​​​

​​​وقد استعانت السعودية بالتكنولوجيا لإدارة حركة الملايين في مكان واحد وتوقيت واحد. ومن ذلك أساور التعريف الإلكترونية المتصلة بأنظمة تحديد المواقع التي بدأ استخدامها بعد مقتل المئات في حادث تدافع عام 2015.

كما تعمل خلال موسم الحج الحالي خدمة قطارات سريعة جديدة تربط مكة بالمدينة المنورة للمرة الأولى بعد افتتاحها في سبتمبر أيلول الماضي.

ويمثل الحج عماد خطة للتوسع في السياحة في ظل حملة لتنويع اقتصاد المملكة بدلا من الاعتماد على النفط. ويدر الحج ورحلات العمرة على مدار العام مليارات الدولارات من إيرادات إسكان الحجاج وانتقالاتهم ومصروفاتهم وما يشترونه من هدايا.

 

الحجاج أثناء أداء الصلاة في الحرم المكي

​​​​

​​

وليد أبو الخير
وليد أبو الخير

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش و16 منظمة حقوقية أخرى، الثلاثاء، السلطات السعودية بإطلاق سراح الناشط الحقوقي السعودي، وليد أبو الخير، فورا، وذلك في الذكرى العاشرة لتوقيفه. 

ويقضي أبو الخير حكما بالسجن لمدة 15 عاما بسبب نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان، وفق المنظمة.

وقالت الباحثة المختصة بالشؤون السعودية في هيومن رايتس ووتش، جوي شيا، إن "هذه الذكرى القاتمة لاعتقال أبو الخير تقوض رواية الإصلاح التي يقدمها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان". 

ولفتت شيا إلى أن "أبو الخير لايزال، إلى جانب العديد من مواطني المملكة العربية السعودية، محتجزين ظلما، لا لشيء سوى المطالبة بمستقبل يحترم حقوق بلدهم".

وفي يوليو 2014، حُكم على أبو الخير بالسجن 15 عاما، والمنع من مغادرة السعودية مدة مماثلة، لإدانته بتهم "العصيان والخروج عن طاعة ولي الأمر وازدراء السلطات وإهانة أحد القضاة"، و"الإساءة للنظام العام والدولة"، و"محاولة نزع الشرعية".

وأضافت شيا: "فقد أبو الخير 10 سنوات من حياته بسبب قمع الحكومة، وعلى السلطات السعودية إطلاق سراحه فورا".

وتقول هيومن رايتس ووتش إن "المحكمة أدانت أبو الخير في المقام الأول بسبب تعليقاته لوسائل الإعلام وتغريداته التي تنتقد سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، وخاصة الأحكام القاسية التي أصدرتها البلاد ضد المنتقدين السلميين".

وأبو الخير هو صهر رائف بدوي، المدافع عن حرية التعبير والذي دعا إلى الحد من نفوذ رجال الدين في المملكة.

واعتقل بدوي بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وحكم عليه نهاية عام 2014 بالسجن 10 سنوات و1000 جلدة، وقد تم جلده 50 مرة في يناير عام 2015، لكن تم تعليق هذه العقوبة بعد موجة احتجاجات في أنحاء العالم.

وفي 2012 حصل أبو الخير، مؤسس المرصد السعودي لحقوق الإنسان، على جائزة "أولوف بالمه" السويدية، لكن سلطات بلاده منعته من السفر لاستلام الجائزة.

ونال أبو الخير في يونيو 2015، جائزة "لودوفيتش- تراريو" في أمستردام.

وحصل على جائزة حقوق الإنسان، من جمعية القانون في كندا، في عام 2016. بجانب فوزه بالعديد من الجوائز الأخرى في مجال حقوق الإنسان

وخلال سجنه، دخل أبو الخير في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف حبسه، وفق ما أعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان.