حجاج في طريقهم لرمي الجمرات
حجاج في طريقهم لرمي الجمرات

بلغ مجموع الغرامات التي حصلتها السلطات السعودية من مخالفي تعليمات الحج والصادر بحقهم قرارات من مراكز لجان الجوزات الموسمية حتى الجمعة الماضي، ثلاثة ملايين و ٦٢٠ ألف ريال، حسب المديرية العامة للجوازات السعودية.

وقالت المديرية في بيان إن المخالفات تأتي في إطار سعي المملكة لمنع نقل الحجاج غير النظاميين الذين يسعون للحج بدون الحصول على تصاريح .

وتضمنت العقوبات المنفذة بحقهم التشهير والسجن والغرامة المالية والمطالبة قضائيا بمصادرة المركبة المستخدمة في عملية النقل.

وبلغ عدد الناقلين المخالفين للحجاج الذين تم التشهير بهم 65 مخالفا، ومصادرة سبع مركبات وترحيل وتسع مخالفين ومنعهم من دخول المملكة.

​​وبلغت مدة عقوبة السجن خمسة عشر يوما لعدد كبير من المخالفين، مع غرامات تراوحت ما بين 20 إلى مئة ألف ريال.

ويتم نشر مئات من رجال الأمن السعوديين في جميع أنحاء مواقع الحج. 

وتشكل إدارة حشود الحجاج أحد أكبر التحديات التي تواجهها السلطات السعودية في كل موسم حج.

ويترافق الحج عادة مع تدابير أمنية مشددة، إذ تخللته خلال أعوام سابقة حوادث تدافع أودى أحدها بنحو 2300 شخص عام 2015، بينهم عدد كبير من الإيرانيين.

وبحسب السلطات السعودية فإنه يؤدي الحج هذا العام 2.26 مليون حاج، بينهم 1.86 مليون أتوا من خارج السعودية، ولابد من الحصول على تصريح بالحج حتى لو كان مواطنا سعوديا. 

من مناسك الحج هذا العام
من مناسك الحج هذا العام

قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، مايكل بيج، الثلاثاء، إن "العدد الكبير من حالات الوفاة بضربات الشمس خلال موسم الحج، يُظهر أن السعودية بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، لمعالجة هذه المخاطر الكبيرة على الصحة العامة".

وكتب بيج على الموقع الإلكتروني للمنظمة، "يُعتقد أن الإجهاد الحراري تسبب في العديد من الوفيات، وهو أمر يمكن الوقاية منه تماما، مما يعزز الحاجة إلى تدابير أقوى للحماية من الحرارة، وخاصة لكبار السن وذوي الإعاقة".

وأضاف أن "السلطات السعودية ملزمة بحماية صحة الناس من المخاطر المعروفة مثل الحرارة الشديدة، التي تجعلها أزمة المناخ أكثر شدة". 

وتابع قائلا "إلى جانب الحج، يجب على السلطات السعودية تنفيذ تدابير الحماية من الحرارة لوقاية صحة جميع المعرضين للخطر".

ولفت نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الحقوقية، إلى أن هذا أمر ملح، نظرا لخطط السعودية ضمن رؤية 2030، التي تهدف لزيادة العدد السنوي للحجاج والمعتمرين، وترمي لتنفيذ أحداث رياضية وموسيقية ضخمة، يمكن أن تنطوي على التعرض للحرارة الشديدة.

وأشار إلى أن "السعودية تستضيف أيضا ملايين العمال المهاجرين الذين يتعرضون للحرارة الشديدة، وسط حماية غير كافية، كما أنها تخطط لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2034".

وأضاف قائلا "لضمان حماية العمال المهاجرين، على السعودية تنفيذ تدابير لتقليل المخاطر، ولفرض جداول مناسبة للعمل والراحة، وخاصة للأعمال الشاقة".

وأعلن وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، الأحد، ارتفاع حالات الوفاة بموسم الحج هذا العام إلى 1301.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن الجلاجل قوله خلال مداخلة تلفزيونية "بلغ عدد الوفيات 1301 متوف، رحمهم الله جميعًا".

وأوضح الوزير السعودي أن 83% من المتوفين من غير المصرح لهم بالحج، "الذين ساروا مسافات طويلة تحت أشعة الشمس، بلا مأوى ولا راحة".

وبحسب السلطات السعودية، فقد أدى 1.8 مليون حاج مناسك الحج هذا العام، وهو رقم مماثل للعدد المسجّل العام الماضي. ووفد 1.6 مليون من هؤلاء من خارج المملكة.