الهذلول ترفض شراء الحرية بـ"فيديو"

قالت أسرة الناشطة السعودية البارزة لجين الهذلول الثلاثاء إنها رفضت عرضا بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.

​​​واحتجزت السلطات السعودية لجين الهذلول، وما لا يقل عن 12 من النشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، قبل ما يزيد عن عام في الوقت الذي أنهت فيه السعودية حظر قيادة النساء للسيارات الذي دعا إليه الكثير من المحتجزين لفترة طويلة، من بينهم الهذلول. ووصفت وسائل إعلام محلية النشطاء بالخونة.

ومثلت بعض الناشطات أمام المحكمة هذا العام باتهامات متعلقة بالعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان والاتصال بصحفيين ودبلوماسيين أجانب، لكن الجلسات لم تعقد منذ أشهر.

وأثارت القضية انتقادات دولية وغضبا في العواصم الأوروبية والكونجرس الأمريكي خاصة بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد سعوديين داخل قنصلية المملكة في اسطنبول.

وتقول جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن ثلاثة من المحتجزات على الأقل، من بينهن الهذلول، تعرضن للحبس الانفرادي لأشهر وانتهاكات تشمل الصدمات الكهربائية والجلد والتحرش الجنسي.

ونفى مسؤولون سعوديون مزاعم تعرض الناشطات للتعذيب وقالوا إن احتجازهن جاء للاشتباه في إضرارهن بمصالح السعودية وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج.

ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي بعد على طلب للتعليق على ما صرحت به أسرة الهذلول الثلاثاء بشأن عرض الإفراج عنها.

وقالت مصادر مطلعة في مارس إن الهذلول ومحتجزات أخريات ذكرن الانتهاكات التي تعرضن لها خلال جلسة مغلقة في المحكمة.

عرض الإفراج

قال أشقاء الهذلول إن سعود القحطاني، وهو مستشار بارز لولي العهد الأمير محمد بن سلمان قيل إنه متورط في قتل خاشقجي، كان حاضرا خلال بعض جلسات التعذيب وهددها بالاغتصاب والقتل.

وقال المدعي العام السعودي إن مكتبه حقق في تلك المزاعم وخلص إلى أنها غير صحيحة.

وقال وليد الهذلول شقيق لجين (30 عاما) على صفحته على تويتر إنها وافقت في البداية على توقيع وثيقة تنفي فيها تعرضها للتعذيب والتحرش. والتزمت أسرتها الصمت في الآونة الأخيرة على أمل حل القضية في سرية.

لكن وليد أضاف أن أمن الدولة طلب منها في مقابلة مؤخرا تسجيل النفي في فيديو في إطار اتفاق الإفراج عنها.

​​وقال وليد في تغريدة "الظهور في فيديو أنها لم تتعرض لتعذيب.. هذه مطالب غير واقعية".

وقالت أسرة لجين إن ابنتهم رفضت هذا العرض.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن بعض الاتهامات الموجهة للمحتجزات مشمولة في قانون الجرائم الإلكترونية بالمملكة والذي يعاقب على تلك الجرائم بما يصل إلى السجن خمس سنوات.

وقال شقيقها إن من بين الاتهامات الموجة للهذلول التواصل مع ما بين 15 و20 صحفيا أجنبيا في السعودية ومحاولة التقدم لشغل وظيفة في الأمم المتحدة وحضور دورة تدريبية عن الخصوصية الرقمية.

أما شقيقتها علياء فطالبت لجين بقبول العرض وقالت "صدقيني الكل نادم أشد الندم لما حصل لك من تعذيب وتحرش جنسي، بل ويعرفون أنهم تجاوزوا القوانين والأنظمة".

​​وتفاعل أكثر من 16 ألف حساب مع استطلاع للرأي وضعته علياء على صفحتها على تويتر حيث تساءلت "هل تؤيد أن تقوم لجين القيام بتسجيلٍ تنفي فيها تعرضها للتعذيب مقابل الإفراج عنها؟".

​​واحتجزت السلطات عشرات آخرين من النشطاء والمثقفين ورجال الدين على مدى العامين الماضيين في محاولة فيما يبدو للقضاء على أي معارضة محتملة حتى مع سعي ولي العهد لزيادة انفتاح المجتمع السعودي وإنهاء اعتماد الاقتصاد على النفط.

​​

الإعلان عن الحملة لم يقدم تفاصيل جديدة عن المدن والملاعب المستضيفة للبطولة
الإعلان عن الحملة لم يقدم تفاصيل جديدة عن المدن والملاعب المستضيفة للبطولة

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الجمعة، إطلاق حملته الرسمية الخاصة بملف استضافة كأس العالم 2034، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وكشف اتحاد الكرة السعودي، بحسب الوكالة، شعار الحملة وجاء بعنوان "معا ننمو" وحمل الشعار شريطين متعددي الألوان يشكلان الرقم 34. كذلك جرى الإعلان عن الموقع الإلكتروني الرسمي للحملة وهو (Saudi2034bid.com).

وقال الاتحاد السعودي إن الشعار مصمم ليعكس "جوهر التراث الثقافي الغني للمملكة ومجتمعها الشاب والحيوي".

ونشر الاتحاد السعودي مقطع فيديو حول ملف الترشح جرى تصويره في مناطق مختلفة من المملكة، بمشاركة نجوم كرة القدم الحاليين والسابقين، استعرض خلاله "التراث الثقافي والإرث الحضاري والمشاهد الطبيعية للمملكة"، وفقا للوكالة.

ونقلت الوكالة عن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل القول إن " تقديم ملف الترشح لاستضافة كأس العالم 2034 يأتي كخطوة مهمة في رحلة المملكة الرياضية والكروية بالأخص"، مضيفا أن ملف الترشح "يمثل دعوة مفتوحة للعالم من أجل الانضمام إلينا في هذه الرحلة".

وقالت الوكالة إن الاتحاد السعودي لكرة القدم أنشأ وحدة خاصة لملف ترشح المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 بقيادة حمّاد بن خالد البلوي.

وأكد البلوي أن "ملف ترشح المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم 2034 يستمدّ الإلهام من أحلام وطموحات 32 مليونا من سكّان المملكة العربية السعودية". ووعد بتقديم "ملف ترشح يفخر به الشعب السعودي بأكمله".

لم يقدم الإعلان عن الحملة تفاصيل جديدة عن المدن والملاعب المستضيفة للبطولة المكونة من 48 فريقا التي يتوقع أن تقام بين نوفمبر وديسمبر 2034.

ويتوقع أن يوافق الفيفا على طلب المملكة السعودية استضافة البطولة في تصويت بلا منازع بين 211 اتحادا أعضاء في الكيان الحاكم قبل نهاية عام 2024. ولم يعلن بعد عن موعد ومقر اجراء التصويت.

ومنذ أكتوبر الماضي أصبحت المملكة الغنية بالنفط المرشح الوحيد في سباق استضافة مونديال 2034.

وتستهدف المملكة حاليا استضافة البطولة وحدها، لكنها قد تتشارك بعض المباريات لاحقا مع دول وإمارات مجاورة.

وستقام أول بطولة لكأس العالم للرجال لأول مرة بثمانية وأربعين فريقا عام 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وستجري بطولة 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب، على أن تقام مباراة واحدة في الأرجنتين وباراغواي واوروغواي. ويتعين أن تؤكد هذه الخطط رسميا خلال العام الجاري.