ناشطات سعوديات تعرضن للاعتقال في المملكة من اليمين إلى اليسار: نسيمة السادة/لجين الهذلول/سمر بدوي
من اليمين إلى اليسار: نسيمة السادة/لجين الهذلول/سمر بدوي

أعادت التطورات الجديدة في قضية الناشطة السعودية لجين الهذلول، تسليط الضوء على قضية الناشطات السعوديات المسجونات في المملكة.

وكشفت أسرة الهذلول، الثلاثاء، أن لجين رفضت عرضا بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.

ورغم الإفراج عن ثلاث ناشطات في نهاية مارس الماضي، وهن المدونة إيمان النفجان والأكاديمية عزيزة اليوسف، وهي في الستينات من العمر، ورقية المحارب وهي داعية، بالإضافة إلى الإفراج عن الأكاديمية هتون الفاسي في مايو الماضي، لا تزال أخريات يقبعن في السجن.

وترددت أنباء غير مؤكدة عن الإفراج عن كل من، الناشطة عبير النمنكاني، والناشطة أمل الحربي، والمستشارة ميساء المانع، والناشطة شدن العنزي.

من اليسار إلى اليمين: عزيزة اليوسف /لجين الهذلولي/ هتون الفاسي

​​​واحتجزت السلطات السعودية لجين الهذلول، وما لا يقل عن 12 من النشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، قبل ما يزيد عن عام في الوقت الذي أنهت فيه السعودية حظر قيادة النساء للسيارات الذي دعا إليه الكثير من المحتجزين لفترة طويلة.

وشملت الاعتقالات ناشطات في حقوق المرأة مثل، عزيزة اليوسف، ونوف عبد العزيز، ومياء الزهراني، وسمر بدوي، ونسيمة السادة وهتون الفاسي، بالإضافة إلى مناصرين ذكور للحملة.

ودعت أكثر من 30 دولة، بينها دول الاتحاد الأوروبي، وكندا وأستراليا، الرياض إلى الإفراج عن الناشطات اللواتي تعرض بعضهن لمضايقات في محبسهن.

 

وهذه قائمة بأبرز معتقلات الرأي في السعودية:

1- لجين الهذلول

​​

لجين الهذلول في صورة أرشيفية

​​في أكتوبر 2013، وكحركة احتجاجية، قادت لجين سيارة والدها من مطار الملك خالد في الرياض إلى منزلها، فوقع والدها على تعهد يمنعها من تكرار ذلك. لكن لجين رفضت الرضوخ للتعهد فقادت السيارة في ديسمبر 2014، على الحدود السعودية الإماراتية برخصة قيادة إماراتية.

أما المرة الثانية التي اعتقلت فيها الهذلول، فكانت في مايو 2018، ضمن حملة اعتقالات شملت ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان، مثل عزيزة اليوسف ونوف عبد العزيز ومياء الزهراني وسمر بدوي ونسيمة السادة وهتون الفاسي، بالإضافة إلى مناصرين ذكور للحملة.

وتواجه الهذلول تهما تتعلق بـ"التواصل مع أعداء المملكة وتمويل العناصر المعادية في الخارج وتقديم الدعم المعنوي لهم".

وكانت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتش ووتش الحقوقيتان قد طلبتا من السلطات السعودية في يوليو 2018، بالسماح بدخول مراقبين مستقلين إلى المملكة لإجراء تحقيق مستقل في مزاعم تعذيب نشطاء حقوقيين بينهم نساء.

2- نسيمة السادة

​​

​​

نسيمة السادة

​​نسيمة السادة (38 عاما)، هي ناشطة من مدينة القطيف، بدأت نشاطها الحقوقي عام 2008. وقد دافعت لسنوات طويلة عن حقوق المرأة والعمال والأطفال، كما نشطت في حملات المطالبة بإلغاء نظام "ولاية الرجل" المعمول به في المملكة، ورفع حظر قيادة المرأة للسيارة. 

وترشحت السادة لانتخابات البلدية عام 2015، لكنها لم تجد أسمها على بطاقات الإقتراع فرفعت دعوى ضد وزارة الداخلية. وقد بدأت السادة في عام 2017 إجراءات تأسيس جمعية للدفاع عن حقوق المرأة تحت اسم "نون"، لكنها لم تحصل على رد.

3- سمر بدوي

​​

 

الناشطة السعودية في حقوق المرأة سمر بدوي المعتقلة لدى السلطات

​​بدأت الناشطة سمر بدوي (33 عاما) معارضتها للقوانين والأنظمة التي تميز بحق النساء، منذ سن مبكرة. وقد شاركت بفعالية في حملة انتزاع حق المرأة في قيادة السيارة في المملكة منذ عام 2011. وقادت سيارتها رغم الحظر في ذلك العام.

وفي عام 2012 حصلت على جائزة "أشجع نساء العالم" من وزارة الخارجية الأميركية لنشاطها ومساهماتها في مجال حقوق المرأة. إلى جانب هذه القضايا، تعتبر قضية شقيقها رائف بدوي وزوجها المحامي وليد أبو الخير، القابعان في السجون بسبب نشاطهما الحقوقي، من أبرز القضايا التي عملت من أجلها سمر.

4- مياء الزهراني

​​

 

بعد اعتقال نوف عبدالعزيز، غردت مياء برسالة طلبت منها نوف نشرها، في حال اعتقلت، فاعتقلت مياء بدورها.

5- الناشطة الـ 13

​​

 

وبالإضافة إلى الناشطات السابقات، هناك ناشطة أخرى في مجال حقوق الإنسان والمرأة اعتقلت مع هذه المجموعة، اسمها لم ينشر في وسائل الإعلام.

البنك الدولي أشاد بالإصلاحات التي أدخلتها السعودية لنظام التقاعد
البنك الدولي أشاد بالإصلاحات التي أدخلتها السعودية لنظام التقاعد

أعلنت السعودية مؤخرا إدخال إصلاحات شاملة على نظام التقاعد لموظفي الخدمة المدنية والقطاع الخاص بالمملكة، في خطوة أشاد بها البنك الدولي.

وفي وقت سابق من شهر يوليو، أعلنت التأمينات الاجتماعية السعودية عن إصلاحات شاملة في نظام التقاعد بالمملكة من خلال استحداث 3 فئات للموظفين، الأولى يشملها النظام الجديد، والثانية أدخل عليها بعض التعديلات، والفئة الثالثة لن يتغير وضعها.

واعتبر البنك الدولي في تقرير، الاثنين، تلك الإصلاحات الجديدة بـ"نموذج يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وبحسب الإصلاحات الجديدة، فإن الموظفين الجدد الذين لم يسبق لهم الاشتراك في التأمينات الاجتماعية سيطبق عليهم نظاما جديدا، بما في ذلك رفع سن التقاعد للرجل والمرأة على حد سواء إلى 65 عاما (سابقا 58 عاما للرجل، و55 للمرأة).

وبهذا، ستكون السعودية الدولة الخليجية الأعلى سنا في تقاعد مواطنيها من العمل مقارنة بالكويت، على سبيل المثال، التي يبلغ فيها سن التقاعد 55 عاما للرجل و50 للمرأة، وهي الدولة الأقل.

أما الفئة الثانية، فهي مخصصة لمن هم أقل من 50 عاما (هجرية) ولديهم اشتراكات في التأمينات أقل من 20 عاما بالخدمة، إذ ستطبق عليهم تعديلات تدريجية ليكون السن النظامي للتقاعد ما بين 58 و65 عاما، فيما ستكون مدة الاشتراك المطلوبة للتقاعد المبكر هي من 25 إلى 30 سنة بالخدمة.

ولن يتغير الوضع السابق بالنسبة للمشتركين الذين بلغت أعمارهم 50 سنة (هجرية) فأكثر أو لديهم 20 سنة خدمة فأكثر.

ووصف البنك الدولي تلك الإصلاحات بـ "الخطوة الكبيرة" نحو تحديث نظام معاشات يهدف إلى "تعزيز حماية الدخل خلال الشيخوخة والمساواة بين الجنسين".

وقال البنك الدولي في تقرير نشر، الاثنين، إن "ارتفاع متوسط أعمار السكان الناتج عن زيادة متوسط العمر المتوقع وانخفاض معدلات الخصوبة، إلى جانب التغيرات في طبيعة العمل وتآكل أنظمة الدعم الأسري غير الرسمية والتقليدية، خلقت تحديات كبيرة لأنظمة المعاشات حول العالم".

وأضاف أن العديد من البلدان "تواجه ضغوطا لتحقيق الاستدامة المالية ومخاوف بشأن كفاية المعاشات في المستقبل، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وتابع: "عادة ما يكون إصلاح المعاشات أمرا صعبا بسبب تحديات الاقتصاد السياسي، ولهذا فإن هذا الإصلاح الشامل في السعودية يعتبر اختراقا حقيقيا. ويضع معيارا جديدا للمنطقة بمعالجة قضايا حيوية، مثل سن التقاعد وإجازة الأمومة وتغطية التأمين الاجتماعي".

ولطالما انتقد البنك الدولي، الذي يتخذ من واشنطن العاصمة مقرا له، أنظمة التقاعد في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وطالبها بضرورة إجراء إصلاحات لمعالجة التحديات التي تواجهها.

والعام الماضي، حدد تقرير للبنك الدولي أولويات الإصلاح لجعل أنظمة الحماية الاجتماعية في المنطقة أكثر شمولا وكفاءة، ومن ذلك بناء أنظمة لتقديم خدمات الحماية الاجتماعية، تكفل مواجهة الصدمات، وتوسيع نطاق الدعم للدخل والفرص المتاحة للفقراء، وزيادة التأمينات الاجتماعية للعمالة في القطاع غير الرسمي، وإعادة تصميم أنظمة معاشات التقاعد لتساند مفهوم الشيخوخة النشطة".

وفيما يتعلق بإجازة الأمومة للنساء، يقدم القانون السعودي الجديد إصلاحا بحيث يتم تمويلها من خلال التأمين الاجتماعي بدلا من أن يكون ذلك على عاتق أرباب العمل مباشرة. 

ويضمن هذا التغيير، بحسب البنك الدولي، أن كلا من الرجال والنساء يساهمون في تمويل إجازة الأمومة، مما يخفف العبء المالي عن أرباب العمل. 

وقال تقرير البنك إن "هذا الإصلاح لا يعزز الإصلاح المساواة بين الجنسين في مكان العمل فحسب، بل إنه أيضا يشجع على زيادة المشاركة النسائية في القوى العاملة".

وأشار التقرير إلى أن "هذه المساواة تعتبر ضرورية لإنشاء نظام عادل وشامل، حيث يمكن لكلا الجنسين الاشتراك والاستفادة بالتساوي من الضمان الاجتماعي".

كما أن الإصلاح، بحسب تقرير البنك الدولي، يزيد من فترة الاشتراك المطلوبة للتقاعد المبكر ويهدف إلى تشجيع المشاركة الأطول في القوى العاملة.