حقل نفط في السعودية، أرشيف

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خالد الفالح، وقوع هجوم استهدف حقل الشيبة النفطي صباح السبت. 

وذكر الفالح تعرض "إحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي في حقل الشيبة البترولي إلى اعتداء عن طريق طائرات مسيرة بدون طيار "درون" مفخخة، ونجم عن ذلك حريق تمت السيطرة عليه"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس". 

وأشار الفالح إلى الهجوم لم يؤثر سلبيا على إنتاج المملكة وصادراتها من البترول، نافيا وقوع أي ضحايا. 

وقال الفالح إن هذا "العمل الإرهابي والتخريبي، ما هو إلا امتداد لتلك الأعمال التي استهدفت مؤخرا سلاسل إمداد البترول العالمية بما في ذلك أنابيب النفط في المملكة، وناقلات النفط في الخليج العربي وغيرها". 

وأضاف أن ما حصل لا يشكل استهدافا للسعودية ومنشآتها فحسب، بل "يستهدف أمن إمدادات الطاقة للعالم، وبالتالي يمثل تهديدا للاقتصاد العالمي". 

كما شدد وزير الطاقة السعودي على "أهمية تصدي المجتمع الدولي لكافة الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية بما في ذلك مليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران."

وأعلنت جماعة الحوثي في وقت سابق السبت مهاجمتها منشآت نفطية في الشيبة شرقي السعودية بعشر طائرات مسيرة.

وأضافت عبر تغريدة لقناة المسيرة التابعة لها، أن من بين أهداف الهجوم مصفاة ومخزونا نفطيا.

 

درجات الحرارة تقترب من 45 في موسم الحج
درجات الحرارة تقترب من 45 في موسم الحج

تعمل السلطات السعودية على زيادة الإجراءات لمساعدة الحجاج في مكة للتغلب على الحر الشديد، من مكيّفات الهواء إلى طلاء الأرضيات، لكن الاحترار المناخي يهدد بتغيير الوضع، وفق ما يحذر علماء.

يستعد شارق مأمون وزوجته للأسوأ بعدما أتيا من الولايات المتحدة لأداء فريضة الحج في أقدس المدن لدى المسلمين.

يقول الرجل البالغ من العمر 44 عاماً "قيل لنا إن الجو سيكون حاراً جداً"، ويضيف لدى مغادرته المسجد الحرام إن "الجو حار، ولكن بطريقة ما، بفضل الله، لا نشعر بالحرارة كثيراً".

لا شك أن التدابير التي اتخذت في الأماكن المقدسة في السنوات الأخيرة لها علاقة أيضاً بذلك. فحول الكعبة، باتت المساحات المكيفة الآن تسمح للحجاج بالانتعاش، في حين أن الطريق بين الصفا والمروة، تُسلك الآن من طريق داخلية مغلقة.

ومنذ العام الماضي، غُطيت أيضاً الطرقات التي يستخدمها المصلون بمادة بيضاء، ما يخفض درجة حرارة الأسفلت بنسبة 20 في المئة، بحسب السلطات.

يضاف إلى ذلك، المرشات المثبتة في الساحة المركزية، وتوزيع المياه والمظلات، والنصائح التي يقدمها المتطوعون الشباب، ومراكز التسوق التي لا تعد ولا تحصى والتي تسمح للحجاج بالاسترخاء بين صلاتين.

"ماراثون"

لكن في محيط مكة، لا تزال الشعائر الأساسية من الحج، كالصلاة على جبل عرفات السبت، تقام في الهواء الطلق، تحت شمس حارقة وحرارة يتوقع أن تبلغ حوالى 44 درجة مئوية هذا العام.

ووفقاً للعلماء، فإن درجات الحرارة المرتفعة بشكل متزايد هي علامة لا لبس فيها على ظاهرة الاحترار المناخي.

وفي انتظار بدء المناسك الجمعة، يقول مأمون إنه غير قلق. ويضيف "لكن زوجتي اتخذت تدابير، وسوف أتبعها"، مشيراً خصوصاً إلى محاليل الترطيب المعبأة في حقيبته.

ويعدّ الحج الكبير "ماراثونا" حقيقياً يتم على مدى أيام عدة، كما يقول المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية محمد العبد العالي.

ويشير إلى أن الحجاج، وخصوصاً الأكثر ضعفا، "قد يتعرضون للإجهاد الحراري أو لضربة شمس، وهذا أمر خطير".

ويلفت إلى أنه تم تسجيل أكثر من عشرة آلاف حالة من الأمراض المرتبطة بالحر العام الماضي أثناء الحج، بما في ذلك 10 في المئة من ضربات الشمس، وهي أخطر أشكالها.

ويضيف أن هناك وفيات لكنها كانت "محدودة"، بفضل التدخلات السريعة للطواقم الطبية وخبرتها "التي اكتسبتها على مدى عقود".

تاريخياً، ارتبطت المواسم الحارة دائماً بحالات إجهاد حراري عدة، بحسب ما تؤكد دراسة أجراها مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ونُشرت في مايو الماضي، والتي تشير إلى وفاة ألف حاج عام 1987 بسبب الحرارة.

لكن على مدى السنوات الأربعين الماضية، وبفضل "تدابير التخفيف"، انخفضت حالات الإجهاد الحراري بنسبة 74,6 في المئة، ومعدل وفيات هذه الحالات بنسبة 47,6 في المئة، بحسب الدراسة نفسها.

"غير كاف"

ورغم ذلك، يؤكد الباحثون السعوديون أن الحرارة في مكة ترتفع بمقدار 0,4 درجة مئوية كل عقد، وأن هذا الاحترار "الاستثنائي"، الناجم بشكل رئيسي عن الوقود الأحفوري، لا يمكن تخفيفه بالاستراتيجيات المعتمدة.

ويقول عالم المناخ فهد سعيد من معهد تحليلات المناخ إن المياه وعمليات الرش "لن تكون كافية".

ويلفت في المقابل إلى أن الرغبة في التكيف مع ظاهرة الاحترار المناخي يعرض لخطر "خسارة بعض الطقوس التي تشكل جوهر هذا الحج".

ويشدد على أنه يجب على المملكة الخليجية أن تنخرط في مكافحة هذه الظاهرة، مع الأخذ في الاعتبار أنها "أكبر مصدر للنفط في العالم"، ولكنها أيضاً واحدة من أكثر الدول احتراراً و"المضيفة لهذا الحج المهم".