جانب من مصفاة راس تنورة التابعة لأرامكو الواقعة شرقي السعودية
جانب من مصفاة راس تنورة التابعة لأرامكو الواقعة شرقي السعودية

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس، أن شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط تدرس إمكانية طرح الاكتتاب الأولي على مرحلتين تبدأ الأولى في السعودية مع إدراج الشركة ضمن مرحلة ثانية في بورصة عالمية ربما تكون بورصة طوكيو. 

وأعلنت أرامكو خطتها لطرح نحو خمسة في المئة من أسهمها للاكتتاب العام في 2020 أو 2020، في عملية يتوقع أن تكون أكبر عملية طرح للأسهم في العالم. 

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عنها أن الشركة العملاقة تدرس خطة لجمع ما يصل إلى 50 مليار دولار في إدراج في البورصة السعودية. 

وأضافت أن أرامكو، أكبر شركة للطاقة في العالم، تفضل طوكيو للمرحلة الثانية لخطتها المقترحة. 

وفي حال تأكد ذلك فإنه سيشكل نكسة لبورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ، التي تسعى جميعها إلى الحصول على حصة من عملية الاكتتاب المنتظرة. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومستشارين سعوديين قولهم إن حالة عدم الوضوح السياسي في بريطانيا بسبب خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، والاحتجاجات في هونغ كونغ قللت فرص الدولتين في استقطاب عملية الاكتتاب. 

وتعتبر خطة الاكتتاب حجر الزاوية لبرنامج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للإصلاح الاقتصادي.

وتهدف "رؤية 2030" التي طرحها محمد بن سلمان في 2016، إلى وقف ارتهان الاقتصاد السعودي وهو الأكبر في المنطقة العربية، للنفط عبر تنويع مصادره.

الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما
الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما

سجلت أسعار النفط، الخميس، قفزة هائلة متأثرة بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعوة السعودية لاجتماع عاجل للدول المنتجة إثر توسط الولايات المتحدة بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما.

وقال ترامب في تغريدة "تحدثت للتو مع صديقي محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي تحدث مع الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين. وأتوقع وآمل أن يخفضا الإنتاج بحوالي 10 ملايين برميل وربما أكثر من ذلك بكثير، إذا حدث ذلك، سيكون رائعا لصناعة النفط والغاز".

وتابع في تغريدة ثانية "قد يصل خفض الإنتاج إلى 15 مليون برميل. أخبار جيدة (رائعة) للجميع". وعلى الإثر ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 30 في المئة.

ولم يعط ترامب أي تفاصيل حول هذه الأرقام أو ما إذا كانت الكميات التي يتحدث عنها ستقتطع يوميا.

وسيشكل خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يوميا تراجعا ضخما قياسا إلى ما ينتجه البلدان حاليا.

وبحسب تقرير أولي لمنظمة أوبك، تنتج روسيا يوميا 10.7 ملايين برميل، فيما تنتج السعودية 9.8 ملايين برميل في اليوم.

وكانت الرياض قد أشارت مؤخرا إلى أنها تعتزم زيادة إنتاجها اليومي إلى أكثر من 12 مليون برميل في أبريل.

وبعيد إطلاق ترامب تغريدته، سارع الكرملين إلى نفي ما أورده الرئيس الأميركي، مؤكدا أن بوتين لم يجر أي محادثة مع بن سلمان.

دعوة لاجتماع الدول النفطية

وتتزامن تصريحات ترامب مع طلب الرياض أعضاء منظمة أوبك للدول المصدر للنفط والدول النفطية خارجها، إلى اجتماع عاجل بهدف الوصول إلى "اتفاق عادل" يعيد "التوازن" لأسواق الخام. 

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "تدعو المملكة إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، سعيا للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية".

ولم تشر المملكة إلى أي خفض مرتقب للإنتاج النفطي.

وجاءت الدعوة بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي حول "أوضاع أسواق الطاقة في العالم" في ظل تراجع الأسعار.

وفقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام.

ووصف ترامب في وقت سابق من الأسبوع الجاري حرب الأسعار بين روسيا والسعودية ”بالجنون“، وتحدث في الأمر مع بوتين.

وتحدث وزيرا الطاقة في البلدين في وقت لاحق واتفقا على مواصلة المباحثات بمشاركة كبار منتجي النفط والمستهلكين في العالم، حسبما أفاد به الكرملين.

وقالت إدارة ترامب إنها تخطط أيضا لإرسال مبعوثة خاصة إلى الرياض للضغط من أجل خفض الإنتاج.

وقال مصدران في قطاع النفط إن إمدادات السعودية من الخام ارتفعت الأربعاء إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، وذلك رغم تهاوي الطلب جراء تفشي فيروس كورونا والضغوط الأميركية على المملكة للتوقف عن إغراق السوق.

ودفع تراجع الطلب على النفط بسبب التدابير المتخذة لاحتواء فيروس كورونا المستجد وحرب الأسعار، إلى انخفاض أسعار الذهب الأسود، الاثنين، إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2002.