مشهد من العاصمة الرياض
العاصمة الرياض

قالت منظمة العفو الدولية إنها دعت السعودية إلى الكشف عن مصير قطريين اثنين، أب وابنه، تردد أنهما اختفيا خلال زيارة للمملكة الشهر الماضي.

وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية قالت في أغسطس الماضي إن علي ناصر علي جار الله (70 عاما) وابنه عبد الهادي علي ناصر علي (17 عاما) اختفيا "قسرا" في المنطقة الشرقية بالسعودية بعد أن دخلا بتصريح لزيارة عائلية.

وأوضحت أنها لم تتلق أية معلومات عن مصير الرجلين، واتهمت الرياض بأنها "انتهجت خلال الفترة الماضية سياسة الإخفاء القسري بسبب الأمة السياسية".

وقالت العفو الدولية في رسالة نشرتها الثلاثاء موجهة للعاهل السعودي الملك سلمان إنه "إذا كان الاثنان معتقلين فيجب على الرياض أن تكشف السبب وتطلق سراحهما ما لم يتم توجيه اتهام لهما على الفور بارتكاب مخالفة".

وبحسب المظمة الدولية، كان الرجلان في طريقهما لرؤية قريب لهما في مدينة الدمام الشرقية، وكان آخر اتصال لهما بأسرتهما في 18 أغسطس.

ودعت المنظمة السلطات السعودية إلى ضمان حصول جار الله على رعاية طبية خاصة أنه يعاني من داء السكري ومشاكل في القلب والكلى.

وفي يوليو الماضي، أطلقت السعودية سراح مواطن قطري ألقي القبض عليه في اليمن للاشتباه في عمله لحساب الحوثيين.

وتقول اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر إن مواطنا قطريا آخر اسمه عبد العزيز سعيد عبد الله محتجز في المملكة منذ يوليو 2018.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت العلاقات مع قطر في منتصف عام 2017 بسبب اتهامات بدعمها للإرهاب، وهو اتهام نفته الدوحة.

ومنذ ذلك الحين أصبح القطريون ممنوعين من دخول المملكة باستثناء الظروف الاستثنائية مثل الزيارات العائلية.

يتحمل الخليج العربي مؤشرات حرارة تهدد الحياة فوق 65 درجة مئوية.
الخليج العربي يتحمل مؤشرات حرارة تهدد الحياة فوق 65 درجة مئوية.

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على موجة الحرارة الكبيرة التي تشهدها دول الخليج، الأسبوع الجاري، والتي وصلت إلى مستويات لا تطاق إلى حد كبير وأصبحت تشكل خطرًا على الحياة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 65 درجة مئوية عند أخذ الرطوبة في الاعتبار.

وذكرت الصحيفة أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة والرطوبة المفرطة في منطقة الخليج مدفوعين بدرجات حرارة المياه الأكثر دفئًا في العالم وتأثير تغير المناخ الذي يسببه الإنسان.

ووفقا للصحيفة، اجتاحت درجات الحرارة الخطيرة والقياسية القارات الخمس في يونيو، والذي كان الشهر الأكثر سخونة على الأرض على الإطلاق وفقًا لـ NOAA. ويقول العلماء إن موجات الحر تظهر كيف أن تغير المناخ الذي يسببه الإنسان جعل درجات الحرارة التي تهدد الحياة أكثر شيوعًا.

ووفقا للصحيفة، ارتفعت درجات الحرارة في عسلوية في إيران، إلى 42 درجة مئوية، الأربعاء، و41 درجة مئوية، الخميس، حيث سجل كلا اليومين ذروة مؤشر الحرارة أو (ما تشعر به عند أخذ الرطوبة في الاعتبار) عند 65 درجة مئوية.

وفي دبي، بلغت درجة الحرارة 45 درجة مئوية، الثلاثاء، وارتفع مؤشر الحرارة إلى 62 درجة مئوية. وتشمل مؤشرات الحرارة الشديدة الأخرى في الأيام الأخيرة 61 درجة مئوية في أبو ظبي، و58 درجة مئوية في قاعدة خصب الجوية في عمان، وسجلت العراق والكويت 52 درجة مئوية، ووصلت درجات الحرارة في الأحساء بالسعودية إلى 51 درجة مئوية.

يتحمل الخليج العربي مؤشرات حرارة تهدد الحياة فوق 65 درجة مئوية.

وأشارت إلى أن درجات حرارة الهواء القصوى تراوحت هذا الأسبوع بشكل عام بين 41 و46 درجة مئوية، وهذا أعلى إلى حد ما من المعدل الطبيعي. لكن نقاط الندى، وهي مقياس للرطوبة، كانت مفرطة، حيث ارتفعت من 27 إلى 32 درجة مئوية.

وأوضحت أن نقاط الندى العالية جدًا هي التي دفعت مؤشرات الحرارة إلى ما يصل إلى 16 درجة مئوية فوق درجات الحرارة الفعلية.

وترتبط مستويات الرطوبة الشديدة بدرجات حرارة مياه الصنبور في الخليج العربي، وهي الأكثر دفئًا في العالم. ووفقا لبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، فإن درجات حرارة سطح البحر مرتفعة وتصل إلى 35 درجة مئوية.

وبسبب الرطوبة العالية إلى حد كبير، ظلت درجات الحرارة الدنيا أثناء الليل مرتفعة بشكل استثنائي، حيث ظلت في كثير من الحالات أعلى من 29 درجة مئوية. ووصلت درجات الحرارة في إيرانشار، إيران، إلى 36 درجة مئوية. ليلة الأربعاء، وهي أكثر ليالي يوليو حرارة على الإطلاق.

ووجد تحليل لصحيفة "واشنطن بوست" أن درجة حرارة الكرة الأرضية الرطبة، التي تقيس مقدار الإجهاد الحراري على جسم الإنسان، وصلت إلى 36 درجة مئوية في مطار الخليج العربي الدولي و35 درجة مئوية في دبي، وهو ما يتجاوز عتبة 32 درجة مئوية التي قال الباحثون إنها تشكل خطراً على بقاء الإنسان إذا استمرت هذه الحرارة لفترة طويلة.

وتأخذ درجة حرارة الكرة الأرضية الرطبة، والتي تم حسابها باستخدام بيانات من محطات الأرصاد الجوية القريبة، في الاعتبار مزيجًا من درجة الحرارة والرطوبة والرياح والغيوم.

وحدد الباحثون، بحسب الصحيفة، منطقة الخليج العربي من بين المناطق التي من المرجح أن تتجاوز بانتظام عتبات مستويات الحرارة التي تهدد الحياة خلال الثلاثين إلى الخمسين عامًا القادمة.

وصُنفت دبي مؤخراً على أنها المدينة الأكثر تعرضاً لحرارة الصيف في العالم، حيث تصل الحرارة إلى 89% من أيام الصيف، وجاءت الدوحة بقطر في المركز الثاني.