جانب من حقل خريص النفطي قرب الرياض
جانب من حقل خريص النفطي قرب الرياض

أقال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، وعين أحد أبنائه في المنصب، الأحد.
 
وسيشغل الأمير عبد العزيز بن سلمان أحد أهم المناصب في البلاد، حيث لا تفي أسعار النفط بالمتطلبات المالية اللازمة لمواكبة الإنفاق الحكومي.
 
وزير الطاقة الجديد هو الأخ الأكبر غير الشقيق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو يمتلك خبرة في مجال صناعة النفط بالمملكة.
 
شغل منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة منذ عام 2017، لكن يبدو الأخوين غير الشقيقين ليسا مقربين من بعضهما البعض، وفقا لوكالة أسوشييتدبرس.
 
هذه المرة الأولى التي يرأس فيها أمير سعودي من العائلة الحاكمة وزارة الطاقة.
 
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يتم فيه تداول خام برنت بأقل من 60 دولارا للبرميل، أي أقل بكثير من نطاق 80 إلى 85 دولارا الذي يقول محللون إنه ضروري لموازنة السعودية.
 
ويحل الأمير عبد العزيز محل خالد الفالح، الذي أُقيل قبل أيام فقط من منصب رئيس مجلس إدارة شركة النفط العملاقة "أرامكو"، وهي شركة سبق أن شغل فيها منصب الرئيس التنفيذي.
 
وكانت سلطات الفالح قد تقلصت أيضا بعد نزع ملفي التعدين والصناعة من نطاق اختصاصه ونقلهما إلى وزارة جديدة.
 
أدى ذلك إلى انتشار تقارير تفيد بأن الفالح لا يحظى بثقة ولي العهد، الذي يريد تنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن اعتماده على عائدات النفط.
 
يتمتع الأمير عبد العزيز بخبرة طويلة في مجال الطاقة.
 
خلال العشرينيات من عمره، أصبح مستشارا لوزير الطاقة عام 1985 قبل تعيينه نائبا لوزير الطاقة عام 1995، وهو منصب شغله منذ ما يقرب من عقد.
 
ثم شغل منصب مساعد وزير الطاقة حتى عام 2017، عندما تم تعيينه وزيرا للدولة لشؤون الطاقة.
 
وقد حصل على شهادات من جامعة الملك فهد في مجالي النفط والمعادن.
 
أصدر الملك سلمان مرسوما ملكيا الأحد أيضا بإقالة نائب وزير الطاقة الحالي، عبد العزيز العبد الكريم، ولم يعين نائبا جديدا.
 
مع ذلك، عين الملك أسامة بن عبد العزيز الزامل نائبا لوزير التعدين والصناعة الجديد.
 
وصدرت المراسيم في ساعة مبكرة من صباح الأحد ونقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

المصدر: أ ب

 

الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما
الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما

سجلت أسعار النفط، الخميس، قفزة هائلة متأثرة بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعوة السعودية لاجتماع عاجل للدول المنتجة إثر توسط الولايات المتحدة بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما.

وقال ترامب في تغريدة "تحدثت للتو مع صديقي محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي تحدث مع الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين. وأتوقع وآمل أن يخفضا الإنتاج بحوالي 10 ملايين برميل وربما أكثر من ذلك بكثير، إذا حدث ذلك، سيكون رائعا لصناعة النفط والغاز".

وتابع في تغريدة ثانية "قد يصل خفض الإنتاج إلى 15 مليون برميل. أخبار جيدة (رائعة) للجميع". وعلى الإثر ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 30 في المئة.

ولم يعط ترامب أي تفاصيل حول هذه الأرقام أو ما إذا كانت الكميات التي يتحدث عنها ستقتطع يوميا.

وسيشكل خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يوميا تراجعا ضخما قياسا إلى ما ينتجه البلدان حاليا.

وبحسب تقرير أولي لمنظمة أوبك، تنتج روسيا يوميا 10.7 ملايين برميل، فيما تنتج السعودية 9.8 ملايين برميل في اليوم.

وكانت الرياض قد أشارت مؤخرا إلى أنها تعتزم زيادة إنتاجها اليومي إلى أكثر من 12 مليون برميل في أبريل.

وبعيد إطلاق ترامب تغريدته، سارع الكرملين إلى نفي ما أورده الرئيس الأميركي، مؤكدا أن بوتين لم يجر أي محادثة مع بن سلمان.

دعوة لاجتماع الدول النفطية

وتتزامن تصريحات ترامب مع طلب الرياض أعضاء منظمة أوبك للدول المصدر للنفط والدول النفطية خارجها، إلى اجتماع عاجل بهدف الوصول إلى "اتفاق عادل" يعيد "التوازن" لأسواق الخام. 

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "تدعو المملكة إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، سعيا للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية".

ولم تشر المملكة إلى أي خفض مرتقب للإنتاج النفطي.

وجاءت الدعوة بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي حول "أوضاع أسواق الطاقة في العالم" في ظل تراجع الأسعار.

وفقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام.

ووصف ترامب في وقت سابق من الأسبوع الجاري حرب الأسعار بين روسيا والسعودية ”بالجنون“، وتحدث في الأمر مع بوتين.

وتحدث وزيرا الطاقة في البلدين في وقت لاحق واتفقا على مواصلة المباحثات بمشاركة كبار منتجي النفط والمستهلكين في العالم، حسبما أفاد به الكرملين.

وقالت إدارة ترامب إنها تخطط أيضا لإرسال مبعوثة خاصة إلى الرياض للضغط من أجل خفض الإنتاج.

وقال مصدران في قطاع النفط إن إمدادات السعودية من الخام ارتفعت الأربعاء إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، وذلك رغم تهاوي الطلب جراء تفشي فيروس كورونا والضغوط الأميركية على المملكة للتوقف عن إغراق السوق.

ودفع تراجع الطلب على النفط بسبب التدابير المتخذة لاحتواء فيروس كورونا المستجد وحرب الأسعار، إلى انخفاض أسعار الذهب الأسود، الاثنين، إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2002.