سحب الدخان فوق مصفاة بقيق شرقي السعودية
سحب الدخان فوق مصفاة بقيق شرقي السعودية

هاجمت طائرات مسيرة أعلن المتمردون الحوثيون اليمنيون تبعيتها لهم، أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في المملكة العربية السعودية وحقل نفط رئيسيا تديره شركة أرامكو السعودية في وقت مبكر السبت، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل في معالج بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية.
 
لم يكن من الواضح ما إذا كانت هناك أية إصابات في الهجوم على بقيق وحقل خريص النفطي، ولا تبعات الهجوم المحتملة على إنتاج النفط في المملكة. 

وكان المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية أعلن أن فرق الأمن الصناعي بشركة أرامكو باشرت التعامل مع "حريقين في معملين تابعين للشركة بمحافظة بقيق وهجرة خريص نتيجة استهدافهما بطائرات بدون طيار "درون".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث قوله إنه "تمت السيطرة على الحريقين والحد من انتشارهما، وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في ذلك".

وتصف شركة أرامكو منشأة بقيق لمعالجة النفط بأنها "أكبر مصنع لاستقرار النفط الخام في العالم".

وكانت وسائل إعلام سعودية أفادت باندلاع حريق كبير في منشأة شركة أرامكو بمدينة بقيق في المنطقة الشرقية، فجر السبت دون معرفة سببه، مؤكدة السيطرة عليه.

ونشر متابعون صورا ومقاطع فيديو للحادثة.

 

 

 

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم

وقال متحدث عسكري باسم الحوثيين، في خطاب نقله تلفزيون المسيرة، صباح السبت، إن الجماعة شنت هجوما كبيرا بعشر طائرات مسيرة استهدف مصفاة بقيق وحقل خريص النفطي.

ويوجد في بقيق الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب غربي الظهران بالمنطقة الشرقية أكبر معمل لتكرير النفط في العالم، ويوجد في خريص على بعد 190 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من الظهران ثاني أكبر حقل نفطي في العالم.

والشهر الماضي، تسبب هجوم تبناه المتمردون الحوثيون في اليمن بحريق في منشأة للغاز تابعة لأرامكو في حقل الشيبة في جنوب شرق المملكة. وأكدت الشركة أن الحادث لم يتسبب بوقوع إصابات.

وفي الأشهر الأخيرة، أطلق الحوثيون صواريخ عبر الحدود وشنوا هجمات بواسطة طائرات مسيرة مستهدفين قواعد جوية سعودية ومنشآت أخرى، مؤكدين أن ذلك رد على غارات التحالف العسكري بقيادة السعودية على المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في اليمن.

ويشن التحالف حملة عسكرية جوية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين ودعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا. 

ولم يعلن المتمردون على الفور مسؤوليتهم عن هجوم السبت.

وتصاعد التوتر في منطقة الخليج منذ مايو مع وقوع سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط وإسقاط إيران طائرة بدون طيار أميركية.

وفي يونيو، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اللحظة الأخيرة ضربة جوية على إيران رداً على إسقاطها الطائرة.

واتهمت الولايات المتحدة والسعودية إيران بالوقوف خلف الهجمات على ناقلات النفط.

 

 

بلينكن زار السعودية عدة مرات خلال الفترة الماضية
بلينكن زار السعودية عدة مرات خلال الفترة الماضية لبحث الصفقة مع المملكة

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، إن الولايات المتحدة والسعودية اقتربتا جدا من إبرام مجموعة اتفاقيات في مجالات الطاقة النووية والتعاون الأمني ​​والدفاعي، ضمن اتفاق أوسع للتطبيع بين المملكة وإسرائيل.

وفي حديثه خلال جلسة استماع بمجلس النواب، قال بلينكن إن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقيات قد يتم "بعد أسابيع"، لكنه حذر من أنه لا يمكن الشروع في عملية التطبيع على نطاق أوسع، ما لم يتحقق هدوء في غزة وما لم يُعبَّد طريق لإقامة دولة فلسطينية.

وأضاف للجنة المخصصات بالمجلس "هذه الاتفاقيات من حيث المبدأ قريبة جدا من الاكتمال. الآن بالطبع سنأتي إلى الكونغرس بها حين تكون جاهزة للمراجعة، لكننا، ربما نكون على بعد أسابيع من القدرة على إنجازها".

ومضى يقول "مع ذلك، من أجل المضي قدما في التطبيع، أوضحت السعودية أنه حتى مع اكتمال الاتفاقيات بيننا، يتعين تحقيق شيئين: إحلال هدوء في غزة، وطريق موثوق به يقود إلى قيام دولة فلسطينية".

وقالت مصادر لرويترز في وقت سابق من هذا الشهر إنه تمت صياغة مسودة مبادئ ومقترحات تستهدف إعادة الجهود بقيادة الولايات المتحدة لإعادة تشكيل المنطقة المضطربة إلى مسارها بعد الاضطراب الذي تسبب فيه هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر  على إسرائيل وما تلا ذلك من حرب في غزة.

لكن التوصل إلى الصفقة الأكبر ما زال بعيد المنال إلى حد كبير بسبب إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، على رفض أي خطط لقيام دولة فلسطينية.

وقال بلينكن إن واشنطن تعمل على استعادة الهدوء في غزة عبر صفقة رهائن قد تؤدي إلى وقف إطلاق النار، لكن لحظة الاختيار تقترب بالنسبة لإسرائيل.

وأضاف بلينكن "حتى الآن هذا سؤال افتراضي أو نظري بالنسبة لإسرائيل. وبافتراض أننا أكملنا الاتفاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، فهذا السؤال الافتراضي أو النظري يصبح سؤالا حقيقيا سيتعين عليهم الإجابة عليه بطريقة أو بأخرى".

وتجنب بلينكن الرد على سؤال بشأن ما إذا كان أي اتفاق نووي مدني بين الولايات المتحدة والسعودية سيلزم الرياض "بالمعيار الذهبي" الذي يقضي بالامتناع عن تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وكلاهما عمليتان يمكن من خلالهما إنتاج مواد انشطارية لصنع قنابل.

وقال بلينكن إن واشنطن تريد أن يشمل أي اتفاق نووي مدني موافقة الدولة الأجنبية على "المعيار الذهبي" بالإضافة إلى "البروتوكول الإضافي" الذي يسمح للوكالة المعنية بالطاقة النووية التابعة للأمم المتحدة بالمزيد من أدوات التحقق، لكنه لم يلتزم بأن يتضمن الاتفاق السعودي أيا منهما.

وتصور معاونو الرئيس الأميركي، جو بايدن، في الأصل، في مفاوضات ثلاثية قبل هجوم السابع من أكتوبر أن يحصل السعوديون على التزامات أمنية أميركية مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

والآن تتفاوض الإدارة مع الرياض على مسار منفصل وتسعى إلى وضع اللمسات الأخيرة على عرض "الصفقة الكبرى"، تاركة لنتنياهو حرية الانضمام.

ويأمل المسؤولون الأميركيون ألا يفوت نتانياهو الفرصة التاريخية لفتح علاقات مع السعودية. لكنهم يقولون إنهم يدركون الضغوط السياسية الداخلية التي يتعرض لها، بما في ذلك منع انهيار الحكومة الأكثر يمينية على الإطلاق في إسرائيل.