الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إن الولايات المتحدة تعتقد أنها تعرف من وراء الهجمات على منشأتي نفط في السعودية وإنها "مستعدة" لكن تنتظر التحقق وتقييم السعودية قبل أن تقرر كيف ستتعامل مع الأمر.

وقال ترامب على تويتر "تعرضت إمدادات النفط السعودية للهجوم. لدينا سبب للاعتقاد أننا نعرف الفاعل ومستعدون بناء على التحقق لكننا ننتظر الاستماع للمملكة“.

واستخدم ترامب عبارة "جاهزة ومحشوة" للتعبير عن الاستعداد الأميركي للتصرف، في عبارة استخدمها سابقا حول كوريا الشمالية.

وأعلن ترامب، في تغريدة سابقة الأحد، موافقته على سحب كميات من الاحتياطي الاستراتيجي من النفط عند الحاجة بعد استهداف منشآت نفط سعودية أدت إلى إنقاص إنتاجها إلى النصف. 

وقال ترامب في التغريدة: "بناء على الهجوم في السعودية، والذي قد يؤثر في أسعار النفط، وافقت على سحب نفط من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول، إن دعت الحاجة، وبكميات تحدد لاحقا.. تكفي حاجة السوق". 

وأضاف ترامب أنه أعلم "كل السلطات الملائمة" بضرورة الإسراع في توفير الموافقات لمشاريع أنابيب النفط الجاهزة في تكساس والولايات الأميركية الأخرى.

وتبلغ كميات الاحتياطي الأميركي، وهي الأكبر في العالم، حوالي 645 مليون برميل من النفط وفقا لما يقوله موقع الوزارة الإلكتروني، ويتألف من 395 مليون برميل من الخام الثقيل عالي الكبريت و250 مليون برميل من الخام الأميركي الخفيف.

كان وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر طالب بإنشاء الاحتياطي الاستراتيجي في 1975 بعد الحظر النفطي العربي الذي رفع أسعار الوقود وأضر بالاقتصاد الأميركي.

وبمقتضى القانون الأميركي يمكن للرئيس أن يأمر ببيع كميات من الاحتياطي الاستراتيجي إذا واجهت البلاد تعطلا في الإمدادات بما يهدد الاقتصاد.

وقد استخدم الاحتياطي الاستراتيجي لهذا الغرض ثلاث مرات كان آخرها في 2011 بعد تفجر العنف في ليبيا.

 

 

المملكة أقرت حزمة قرارات لمساعدة المتضررين من تفشي كورونا
المملكة أقرت حزمة قرارات لمساعدة المتضررين من تفشي كورونا | Source: SPA

أصدر العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز أمرا ملكيا باستثناء العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من التداعيات الحالية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد ( كوفيد - 19) من نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وبموجب ذلك يحق لصاحب العمل بدلاً من إنهاء عقد العامل السعودي، أن يتقدم للتأمينات الاجتماعية بطلب صرف تعويض شهري للعاملين لديه بنسبة 60 % من الأجر المسجل في التأمينات الاجتماعية لمدة ثلاثة أشهر، بحد أقصى 9 آلاف ريال شهرياً، وبقيمة إجمالية تصل إلى 9 مليارات ريال.

وقال وزير المالية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية محمد بن عبدالله الجدعان إن قرار العاهل السعودي يأتي حرصا على التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية من تبعات الجائحة العالمية ( كوفيد - 19 ) على منشآت القطاع الخاص والحد من التداعيات الاقتصادية على سوق العمل وتوطينه، وتوفير دخل بديل لمن يفقد الدخل من العمل.

وأوضح الجدعان أن آلية الدعم ستكون بموجب الشروط المنصوص عليها في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل (ساند)، للمنشآت المشمولة بالأمر الملكي، حيث تغطي نسبة 100% من السعوديين العاملين في المنشآت التي لديها ( 5 ) عاملين سعوديين أو أقل، وتصل حتى 70 % من السعوديين العاملين في المنشآت التي يتجاوز عدد العاملين السعوديين فيها ( 5 ) عمال، مع إعفاء صاحب العمل من الالتزام بدفع الأجر الشهري للمستفيدين وفق الأمر الملكي، ولا يحق للمنشأة إلزام العامل بالعمل خلال فترة صرف التعويض.

كما أوضح الجدعان أن عدد المؤهلين للاستفادة من التعويض يتجاوز  1.2 مليون عامل سعودي، ويبدأ التقديم على التعويض خلال شهر أبريل الحالي، وسيكون الصرف اعتباراً من أول يوم عمل في شهر مايو 2020 لتغطية أجر شهر أبريل، وذلك للعاملين السعوديين في جميع منشآت القطاع الخاص التي تعذر عليها دفع أجور العاملين السعوديين لديها بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد - 19 ). 

واشترط الأمر الملكي أن تلتزم المنشآت باستئناف دفع أجور العاملين المستفيدين لديها، فور توقف التعويض، كما تلتزم المنشأة بالاستمرار في دفع الأجور لبقية العمال ( السعوديين وغير السعوديين ) غير المشمولين بهذا التعويض.

وأشار وزير المالية إلى أن المستفيدين من نظام التعطل عن العمل ( ساند ) من الموظفين السعوديين وفق الأمر الملكي ، يسري بشأنهم أيضًا ما أقرته مؤسسة النقد العربي السعودي من حزمة الإجراءات الاحترازية لمواجهة آثار جائحة "كورونا" للحد من التأثير على الأنشطة الاقتصادية، ومنها تأجيل الاقساط المستحقة للمنتجات التمويلية دون تكلفة أو رسوم إضافية لمدة ثلاثة أشهر.

يذكر أن الأمر الملكي، فوّض لجنة من عدة جهات بوضع ضوابط ومعايير لاستفادة منشآت القطاع الخاص من هذه الإجراءات والرفع بمقترح تمديد المدة بما يتجاوز ثلاثة أشهر للمنشآت الأكثر تأثراً وحسب تطورات الأزمة.

وكانت حكومة المملكة قد أقرّت في 20 مارس الماضي، مبادرات عاجلة لمساندة القطاع الخاص خاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً من تبعات هذه الجائحة، بحجم مبادرات بلغت قيمتها 70 مليار ريال، تمثّلت في إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية لتوفير سيولة على القطاع الخاص ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، إضافةً إلى برنامج الدعم الذي أعلنت تقديمه مؤسسة النقد العربي السعودي للمصارف والمؤسسات المالية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 50 مليار ريال في المرحلة الحالية.