جانب من الأضرار التي لحقت بحقل خريص النفطي التابع لأرامكو بعد في هجوم اتهمت المملكة إيران بشنه
جانب من الأضرار التي لحقت بحقل خريص النفطي في شرق السعودية بعد الهجمات التي استهدفت قطاع النفط في المملكة

بدلت شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط، درجات الخام وأجلت تسليم الخام ومنتجات نفطية لعملاء لعدة أيام بعد أن تسبب هجوم على مركز للإمدادات تابع لها في تقليص حاد لإنتاجها من النفط الخفيف، وأدى إلى خفض الإنتاج في المصافي التابعة لها.

وقالت عدة مصادر مطلعة، وفق وكالة رويترز، إن حالات التأخير في تحميل النفط الخام منتشرة على نطاق واسع حيث تلقى معظم المشترين طلبا من أرامكو لإرجاء شحنات من المقرر تسليمها في شهر أكتوبر بما يتراوح بين سبعة إلى 10 أيام، ما يمنح الشركة المنتجة المزيد من الوقت للحفاظ على استمرار الصادرات عبر تعديل الإمدادات من المخزونات والمصافي التابعة لها.

ووفقا للمصادر وبيانات من رفينيتيف وكبلر، تم تبديل درجات الخام الذي جرى تحميله في السعودية على متن ثلاث ناقلات عملاقة على الأقل هذا الأسبوع لنقله إلى الصين والهند من نفط خفيف إلى ثقيل، فيما طُلب من المزيد من المشترين في آسيا السماح بتأجيل شحنات وتبديل الدرجات في شهري سبتمبر وأكتوبر.

وستحصل يونيبك، الذراع التجارية لسينوبك الصينية أكبر شركة تكرير في آسيا، على شحنة من الخام العربي الثقيل بدلا من الخام العربي الخفيف والعربي الخفيف جدا على متن الناقلتين العملاقتين كاريبيان جلوري وجين ليان يانج هذا الشهر.

كما ستحمل الناقلة كالاموس خاما عربيا ثقيلا بدلا من شحنة تتكون معظمها من العربي الخفيف جدا، لصالح مؤسسة النفط الهندية.

ورفضت سينوبك ومؤسسة النفط الهندية التعليق، وفق رويترز.

وقال محلل في قطاع النفط طلب أيضا عدم نشر اسمه، إن أرامكو تسحب الخام العربي الثقيل من مخزوناتها لتبديل درجات الخام.

وأضاف "السعودية دائما تصرف مخزونات النفط في يوليو وأغسطس، لذلك مستوى المخزونات الحالي سيبلغ ما يتراوح بين 170 مليونا و175 مليون برميل تقريبا".

وتابع أنه "نظريا يمكن أن يكفي ذلك لمدة 25 يوما، لكن على أرض الواقع يمكن حتى أن تقل هذه المدة".

وقالت مصادر إن شركتي تكرير من كوريا الجنوبية وافقتا أيضا على استبدال درجات خفيفة من النفط بشحنات من الخام العربي المتوسط والعربي الثقيل، سيجري تحميلها في الشهرين الجاري والمقبل.

وذكرت المصادر أن درجات الخام السعودي الأثقل تنتج كمية أكبر من زيت الوقود العالي الكبريت مقارنة بالدرجات الأخف، لكن المصافي الآسيوية بمقدورها التكيف سريعا لأن معظمها مجهز بوحدات ثانوية يمكنها معالجة البقايا وتحويلها إلى منتجات نفطية ذات جودة أعلى.

وتوقفت صادرات الخام البحرينية أيضا بعدما أغلق خط أنابيب لنقل الخام يمتد بين السعودية والبحرين. وقال أحد المصادر إنه كان من المقرر أن تحمل الناقلة تانجو شحنة من خام بانوكو العربي المتوسط في وقت سابق من الأسبوع الجاري من رأس تنورة إلى اليابان، لكنها لا تزال قيد الانتظار.

وقال المصدر "لقد أبلغونا (بالتأخير) لكن كل يوم يتم تعديل (الموعد)". وأضاف "أخشى أن الموقف أخطر مما كنا نفترض لكن المعلومات لا تزال محدودة".

وقفزت العلاوات الفورية لمجموعة واسعة من خامات النفط والمكثفات من الشرق الأوسط وروسيا هذا الأسبوع بفعل تعطل الإمدادات السعودية.

ويتوقع استمرار تغيير السعودية لدرجات النفط وتأخيرها لتحميل الشحنات في شهر أكتوبر على الرغم من تعهد المملكة باستعادة فاقد الإنتاج بحلول نهاية سبتمبر.

وقال مصدر آخر إنه بجانب الخام، أرجأت أرامكو أيضا تسليم شحنات الديزل الفورية لأحد العملاء لمدة تتراوح بين أربعة إلى سبعة أيام.

وقال مصدر منفصل إن أرامكو اشترت كذلك شحنتين من الديزل لبيعهما لأوروبا وأفريقيا.

تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.
تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.

تستعد السعودية لخفض إنتاجها النفطي بواقع 4 ملايين برميل نفط في اليوم الواحد. لكن هذا الخفض سيكون على الرقم القياسي الذي حققته في أبريل والبالغ 12.3 مليون برميل يوميا، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مصادرها يوم الخميس.

وتجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج بشكل يتماشى مع تدني الطلب لأسباب مرتبطة بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم.

وقالت روسيا، وهي ليست من أعضاء أوبك، إنها تريد خفض ناتجها عن مستويات الفترة الواقعة ما بين يناير وحتى مارس، قبل أن ترفع السعودية إنتاجها.

وفي تصريحات لصحيفة الرأي الكويتية، مساء الأربعاء، قال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل، إن اجتماع أوبك المقرر سوف يبحث خفض الإنتاج بين 10 - 15 مليون برميل يوميا.

ويعني ذلك، أن المنتجين حول العالم قد يخفضون الإنتاج بنسبة تصل إلى 15 بالمئة من الطلب العالمي على النفط، وفق أرقام فبراير  الماضي، البالغة 100 مليون برميل يوميا.

ويبدو أن هناك توافقا على اقتطاع عشرة ملايين برميل في اليوم من الإنتاج المشترك، ما سيمثل 10% من الإنتاج العالمي، وهو رقم طرحه ترامب في تغريدة الخميس الماضي، غير أن نسب تقاسم هذا الخفض بين الدول ستكون مسألة شائكة.

ويسود العالم وضع غير مسبوق نتيجة التدابير البالغة الشدة المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع سعيا لاحتواء فيروس كورونا المستجد، ما سيؤدي إلى فائض نفطي في السوق قد يصل إلى 25 مليون برميل في اليوم في أبريل، بحسب "رايشتاد إينرجي".

وإزاء التراجع الهائل في الطلب، وصلت أسعار النفطين المرجعيين برنت الأوروبي  وغرب تكساس الوسيط الأميركي الأسبوع الماضي إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2002 مسجلة أسوأ فصل في تاريخها.