مصفاة بقيق بعد أيام من الهجوم عليها
مصفاة بقيق بعد أيام من الهجوم عليها

عندما ضربت 18 طائرة مسيرة أكبر منشأة في العالم لمعالجة النفط بالسعودية، السبت الماضي، هرع نحو 100 عامل بنوبة العمل الليلة لمكافحة الحرائق التي اندلعت. 

وخلال دقائق، وصلت فرق الطوارئ للموقع في معمل بقيق ولموقع آخر قريب في خريص ثاني أكبر حقول النفط بالمملكة. 

وبعد ستة أيام من الهجوم، الذي ضرب قلب صناعة الطاقة السعودية وأدى إلى تفاقم الصراع القائم منذ عقود بين السعودية وخصمها اللدود إيران، فتحت شركة أرامكو الحكومية للنفط الموقعين أمام وسائل الإعلام العالمية الجمعة لتفقد الأضرار وجهود الإصلاح.

وتحدث ممثلو أرامكو للصحفيين كيف وقع الهجوم وما هي الإجراءات التي تتخذها أكبر شركة نفط بالعالم للعودة لمستويات الإنتاج الطبيعية فيما تستعد لإعلان طرح عام أولي. 

وقال المدير العام لمنطقة الأعمال الجنوبية للنفط في أرامكو فهد عبد الكريم إن الصواريخ أمطرت خريص في الفترة بين الساعة 0331 وحتى 0348 بالتوقيت المحلي، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء هرعت إلى الموقع وأخمدت حريقين في خمس دقائق.

جانب من الأضرار التي لحقت بحقل خريص النفطي التابع لأرامكو بعد في هجوم اتهمت المملكة إيران بشنه
السعودية تغير درجات الخام وتؤجل تسليم إمدادات نفطية
بدلت شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط، درجات الخام وأجلت تسليم الخام ومنتجات نفطية لعملاء لعدة أيام بعد أن تسبب هجوم على مركز للإمدادات تابع لها في تقليص حاد لإنتاجها من النفط الخفيف، وأدى إلى خفض الإنتاج في المصافي التابعة لها.

 

وأضاف أنه بمجرد وصولها إلى الموقع، شهدت المنطقة ضربات أخرى مشيرا إلى أن إخماد حريقين آخرين استغرق خمس ساعات. 

وقال خالد البريك نائب الرئيس لأعمال الزيت بمنطقة الأعمال الجنوبية في أرامكو إن إخماد الحرائق في بقيق استغرق سبع ساعات.

فقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام
فقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام

 قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه دعا المسؤولين التنفيذيين لشركات النفط إلى البيت الأبيض لبحث سبل مساعدة القطاع الذي ”دمر“ بسبب انهيار الطلب على الطاقة تزامنا مع جائحة فيروس كورونا المستجد، وحرب أسعار بين السعودية وروسيا.

وقال ترامب إنه أجرى محادثات في الآونة الأخيرة مع القيادات في كل من روسيا والسعودية وإنه يعتقد أن البلدين سيبرمان اتفاقا لإنهاء حرب الأسعار الدائرة بينهما في غضون ”أيام قليلة“، ما سيؤدي لخفض الإنتاج وعودة الأسعار للصعود.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض الأربعاء، ”سألتقي بمنتجي النفط يوم الجمعة. سألتقي بمنتجي النفط المستقلين أيضا يوم الجمعة أو السبت. وربما الأحد. سنعقد الكثير من الاجتماعات بخصوص الأمر“.

وتابع ”على مستوى العالم، دمر قطاع النفط"، وأضاف "هذا سيئ جدا لروسيا، وسيئ جدا للسعودية. أعني أنه سيئ جدا لكلتيهما. أعتقد أنهما ستبرمان اتفاقا“.

وفقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام.

وقال مصدر خليجي مطلع لوكالة رويترز، الخميس، إن السعودية تدعم التعاون بين منتجي النفط لتحقيق استقرار الأسعار لكن معارضة روسيا لاقتراح الشهر الماضي بخفض الإنتاج تسببت في الاضطرابات التي تعاني منها السوق.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، التي كانت أول من أورد نبأ الاجتماعات المزمعة في الولايات المتحدة، إن من المتوقع أن يبحث ترامب خلالها مع المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط عددا من الخيارات لمساعدة الصناعة، تشمل إمكانية فرض رسوم على واردات النفط من السعودية.

وقالت الصحيفة إن من المتوقع أن يشارك ممثلون عن شركات نفط رئيسية في الاجتماع الأولي يوم الجمعة مثل إكسون موبيل وشيفرون وأوكسيدنتال بتروليوم وكونتيننتال ريسورسز.

وقالت أوكسيدنتال إن ليس لديها تعليق على الأمر، بينما لم يرد المسؤولون في الشركات الأخرى على طلبات للتعليق.

وقال مصدر مطلع على الخطة لرويترز، إن ممثلين عن مصاف نفطية ومنتجين صغارا سيشاركون أيضا في الاجتماع.

وقال معهد البترول الأميركي، الذي يمثل قطاع النفط والغاز في الولايات المتحدة، إن رئيسه مايك سومرز سيحضر الاجتماع الأولي، لكنه أضاف ”لا نسعى إلى أي إعانات من الحكومة أو إلى تدخل معين في الصناعة في الوقت الراهن للتعامل مع الاتجاه النزولي الذي تشهده السوق في الآونة الأخيرة“.

ووصف ترامب هذا الأسبوع حرب الأسعار بين روسيا والسعودية ”بالجنون“، وتحدث في الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتحدث وزيرا الطاقة في البلدين في وقت لاحق واتفقا على مواصلة المباحثات بمشاركة كبار منتجي النفط والمستهلكين في العالم، حسبما أفاد به الكرملين.

وقالت إدارة ترامب إنها تخطط أيضا لإرسال مبعوثة خاصة إلى الرياض للضغط من أجل خفض الإنتاج.

وقال مصدران في قطاع النفط إن إمدادات السعودية من الخام ارتفعت الأربعاء إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، وذلك رغم تهاوي الطلب جراء تفشي فيروس كورونا والضغوط الأميركية على المملكة للتوقف عن إغراق السوق.