جانب من الأضرار التي لحقت بأكبر مصنع لتكرير الخام في العالم في بقيق
جانب من الأضرار التي لحقت بأكبر مصنع لتكرير الخام في العالم في بقيق

رحب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، السبت، بالمبادرة التي أعلنها الحوثيون بشأن وقف الأعمال العدائية العسكرية ضد السعودية.

وشدد المبعوث الأممي في بيان، على أهمية الاستفادة من هذه الفرصة وإحراز تقدم في الخطوات اللازمة للحد من العنف والتصعيد العسكري والخطاب غير المساعد.

وأردف أن تنفيذ المبادرة التي أطلقها الحوثيون، بحسن نية، يمكن أن يكون رسالة قوية حول الإرادة لإنهاء الحرب.

وكان مهدي المشاط رئيس "المجلس السياسي الأعلى" للحوثيين، قد قال مساء الجمعة، في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لسيطرة المتمردين على صنعاء، "نعلن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسير والصواريخ البالستية والمجنحة وكافة أشكال الاستهداف"، مضيفا "ننتظر رد التحية بمثلها أو بأحسن منها" من جانب الرياض.

تعليق سعودي

وفي أول رد فعل سعودي على اقتراح الحوثيين، أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، السبت، أن المملكة ستراقب مدى جدية المتمردين اليمنيين في تطبيق مبادرة السلام التي طرحوها.

وقال في مؤتمر صحافي في الرياض "نحكم على الأطراف الأخرى بناء على أفعالها وأعمالها، وليس أقوالها، ولذا فإننا سنرى إن كانوا سيطبقون فعلا (المبادرة) أم لا"، وأردف "بالنسبة للسبب الذي دفعهم لذلك، علينا أن نتفحص المسألة بتعمق".

وجاءت "مبادرة السلام" الحوثية، بعد نحو أسبوع على هجمات غير مسبوقة استهدفت شركة أرامكو في شرق المملكة الغنية بالنفط.

وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في خطاب السبت، إن التحالف الذي تقوده السعودية إذا أوقف "عدوانهم وقصفهم وحصارهم سيوقف الجيش واللجان الشعبية الضربات التي يوجهها إلى العمق بالطائرات المسيرة والصاروخية، أما مع استمرار القصف والحصار والعدوان فإن الضربات الأكثر إيلاما والأشد فتكا والأكبر تأثيرا ستصل إلى عمق مناطقهم وإلى أهم منشآتهم الاقتصادية والنفطية والحيوية، ولا خطوط حمراء في هذا السياق".

وتبنى الحوثيون الهجمات على منشأة خريص النفطية في شرق السعودية، وأضخم مصنع لتكرير الخام في العالم في بقيق على بعد نحو مئتي كيلومتر شمالا من خريص. لكن واشنطن استبعدت أن يكون اليمن مصدر الهجمات، وأكدت السعودية السبت أن الضربات انطلقت من شمال المملكة واستخدمت بأسلحة إيرانية. 

 

تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.
تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.

تستعد السعودية لخفض إنتاجها النفطي بواقع 4 ملايين برميل نفط في اليوم الواحد. لكن هذا الخفض سيكون على الرقم القياسي الذي حققته في أبريل والبالغ 12.3 مليون برميل يوميا، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مصادرها يوم الخميس.

وتجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج بشكل يتماشى مع تدني الطلب لأسباب مرتبطة بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم.

وقالت روسيا، وهي ليست من أعضاء أوبك، إنها تريد خفض ناتجها عن مستويات الفترة الواقعة ما بين يناير وحتى مارس، قبل أن ترفع السعودية إنتاجها.

وفي تصريحات لصحيفة الرأي الكويتية، مساء الأربعاء، قال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل، إن اجتماع أوبك المقرر سوف يبحث خفض الإنتاج بين 10 - 15 مليون برميل يوميا.

ويعني ذلك، أن المنتجين حول العالم قد يخفضون الإنتاج بنسبة تصل إلى 15 بالمئة من الطلب العالمي على النفط، وفق أرقام فبراير  الماضي، البالغة 100 مليون برميل يوميا.

ويبدو أن هناك توافقا على اقتطاع عشرة ملايين برميل في اليوم من الإنتاج المشترك، ما سيمثل 10% من الإنتاج العالمي، وهو رقم طرحه ترامب في تغريدة الخميس الماضي، غير أن نسب تقاسم هذا الخفض بين الدول ستكون مسألة شائكة.

ويسود العالم وضع غير مسبوق نتيجة التدابير البالغة الشدة المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع سعيا لاحتواء فيروس كورونا المستجد، ما سيؤدي إلى فائض نفطي في السوق قد يصل إلى 25 مليون برميل في اليوم في أبريل، بحسب "رايشتاد إينرجي".

وإزاء التراجع الهائل في الطلب، وصلت أسعار النفطين المرجعيين برنت الأوروبي  وغرب تكساس الوسيط الأميركي الأسبوع الماضي إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2002 مسجلة أسوأ فصل في تاريخها.