حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس إبراهام لينكولن
حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس إبراهام لينكولن

جو تابت - واشنطن /

كشفت مصادر أميركية حكومية للحرة الخميس، أن المملكة العربية السعودية طلبت من الإدارة الأميركية إرسال مزيد من القوات العسكرية الأميركية إلى قاعدة "الأمير سلطان" الجوية في أسرع وقت ممكن.

وأضاف المصدر أن الرياض طلبت أيضا تسريع إيصال بطاريات دفاع صاروخي من طراز "باتريوت" ونحو أربعة أنظمة رادار دفاعية متطورة لحماية الأجواء السعودية من خطر التهديدات الإيرانية.

وأفاد المصدر الحكومي الأميركي الذي تحدث لـ "الحرّة" من خارج مبنى البنتاغون، بأن الإدارة الأميركية تدرس الطلب السعودي وأن هناك اتجاها للموافقة عليه في الساعات القليلة المقبلة.

وردا على سؤال حيال حاجات دولة الإمارات العسكرية، قال المصدر الحكومي الأميركي في واشنطن، إن أبوظبي لم تطلب أي مساعدة متعلقة بإرسال قوات عسكرية، وإنما طلبت تسريع بيعها معدات وأنظمة وبرامج عسكرية.

هذا وعلمت "الحرّة"، أن فريق الرئيس دونالد ترامب الأمني يدرس إمكانية تحريك حاملة طائرات أميركية ثانية إلى المنطقة لتنضم إلى مجموعة حاملة "يو أس أس أبراهام لينكولن" الضاربة.

السعودية ستزيد صادرات النفط إلى معدل قياسي.
السعودية ستزيد صادرات النفط إلى معدل قياسي.

في تصعيد كبير وسط احتدام حربها النفطية مع روسيا، أعلنت السعودية، الاثنين، عزمها زيادة صادراتها النفطية بـ600 ألف برميل يوميا في مايو المقبل، لتصل إلى 10,6 ملايين برميل وهو معدل قياسي، بعدما كانت أعلنت نيتها زيادة الانتاج.

وتصدّر السعودية نحو سبعة ملايين برميل يوميا، ما يعني انها ستضخ 3,6 ملايين برميل إضافية في أسواق النفط المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، بينها فرض حظر تجول ووقف رحلات الطيران.  

وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الحكومية "واس"، إنّ أحد أسباب الزيادة هو "انخفاض الطلب المحلي على مشتقات البترول، جراء انخفاض حركة النقل بسبب الإجراءات الاحترازية المُتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا".

وأضاف أن الزيادة هي أيضا نتيجة "إحلال الغاز الطبيعي المنتج من حقل الفاضلي، محل البترول، الذي كان يُستهلك لغرض إنتاج الكهرباء".

وكانت المملكة أعلنت قبل نحو اسبوعين نيتها استخدام الغاز المنتج من معمل غاز الفاضلي للاستعاضة "عن حوالى 250 ألف برميل في اليوم من الاستهلاك المحلي من الزيت"، أي النفط.

وجاء ذلك بعدما أعلنت المملكة انّها ستزيد انتاجها اليومي من الخام بإضافة 2,5 مليون برميل نفط يوميا بهدف رفع الانتاج إلى 12,3 مليون برميل في أبريل.

وينتج معمل غاز الفاضلي، التابع لشركة أرامكو، حاليا 1,5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، بينما تقول أرامكو أنه سيرتفع إلى 2,5 مليار قدم مكعب خلال الأشهر القادمة.

ومنذ بداية الأزمة الصحية الحالية جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، تسجّل الأسواق النفطية تدهورا، تفاقم على إثر حرب أسعار النفط التي تخوضها السعودية وروسيا والتي بدأت بعد فشل الاتفاق على تمديد خفض الانتاج الشهر الماضي.

وتفرض المملكة حظر تجول جزئي وقد أوقفت رحلات الطيران الدولية والداخلية.

والأسبوع الماضي دعا وزير الخارجية الأميركي، مايك بوميو، السعودية إلى "طمأنة الأسواق النفطية والمالية" في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية التي تلوح في الأفق.

وجاء في تغريدة أطلقها بومبيو تناول فيها محادثة أجراها مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، "لقد توافقنا على ضرورة التعاون مع كل البلدان من أجل احتواء الجائحة واستقرار أسواق الطاقة".

وعلى الرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد الذي يشل الاقتصاد العالمي ويضعف الطلب على النفط، يستمر إنتاج النفط الخام، ما يضغط على قدرات التخزين التي تكاد تصل إلى أقصى سعة لها.

وبين العرض الوفير وركود الطلب، يمكن أن يصل فائض النفط العالمي إلى 10,6 مليون برميل يومياً، بحسب خبراء.