الأمير خالد بن سلمان رفقة وزير الخارجية الأميركي
الأمير خالد بن سلمان رفقة وزير الخارجية الأميركي

قال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان‭‭‭‭ ‬‬‬‬الخميس إنه بحث مع وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين الأمن الإقليمي والتعاون العسكري.

ويأتي ذلك وسط تزايد التوتر مع إيران بعد الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط سعوديتين الشهر الماضي.

وتتهم الرياض وواشنطن خصمهما المشترك طهران بالمسؤولية عن الهجمات التي وقعت يوم 14 سبتمبر وأدت في بادئ الأمر إلى خفض إنتاج أكبر مصدر للنفط في العالم بمقدار النصف، وهو اتهام تنفيه إيران.

وقال ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي إن الرياض تفضل الحل السياسي عن العسكري، لكنه حذر من أن أسعار النفط قد تقفز إلى "أرقام خيالية" إذا لم يردع العالم إيران.

وكتب الأمير خالد، وهو شقيق الأمير محمد، في تغريدات على تويتر أنه التقى بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الدفاع مارك إسبر.

وقال عن محادثاته مع بومبيو إن السعودية والولايات المتحدة "تقفان جنبا إلى جنب في تعزيز الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا".

وذكر أنه بحث مع إسبر التحديات الأمنية المشتركة وأكدا على "التعاون العسكري الوثيق في مواجهة الإرهاب والحفاظ على السلام والاستقرار".

ولم يذكر الأمير خالد في تغريداته ما إذا كان قد بحث مع الوزيرين الأميركيين بدء القوات التركية وحلفائها من مقاتلي المعارضة السورية شن هجمات على المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا الأربعاء.

وتصاعد التوتر في منطقة الخليج منذ الهجمات على ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز في مايو ويونيو وضربات أصغر نطاقا على أصول بقطاع الطاقة السعودي في الشهور القليلة الماضية والتي اتهمت الرياض طهران أيضا بالمسؤولية عنها. وتنفي إيران أي ضلوع لها في الهجمات.

وتدعم السعودية حملة "الضغوط القصوى" التي تتبعها واشنطن ضد طهران بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي ومعاودته فرض عقوبات على إيران، قائلا إن الاتفاق معيب لأنه لا يكبح برنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية أو دعمها لوكلاء في المنطقة.

تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.
تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.

تستعد السعودية لخفض إنتاجها النفطي بواقع 4 ملايين برميل نفط في اليوم الواحد. لكن هذا الخفض سيكون على الرقم القياسي الذي حققته في أبريل والبالغ 12.3 مليون برميل يوميا، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مصادرها يوم الخميس.

وتجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج بشكل يتماشى مع تدني الطلب لأسباب مرتبطة بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم.

وقالت روسيا، وهي ليست من أعضاء أوبك، إنها تريد خفض ناتجها عن مستويات الفترة الواقعة ما بين يناير وحتى مارس، قبل أن ترفع السعودية إنتاجها.

وفي تصريحات لصحيفة الرأي الكويتية، مساء الأربعاء، قال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل، إن اجتماع أوبك المقرر سوف يبحث خفض الإنتاج بين 10 - 15 مليون برميل يوميا.

ويعني ذلك، أن المنتجين حول العالم قد يخفضون الإنتاج بنسبة تصل إلى 15 بالمئة من الطلب العالمي على النفط، وفق أرقام فبراير  الماضي، البالغة 100 مليون برميل يوميا.

ويبدو أن هناك توافقا على اقتطاع عشرة ملايين برميل في اليوم من الإنتاج المشترك، ما سيمثل 10% من الإنتاج العالمي، وهو رقم طرحه ترامب في تغريدة الخميس الماضي، غير أن نسب تقاسم هذا الخفض بين الدول ستكون مسألة شائكة.

ويسود العالم وضع غير مسبوق نتيجة التدابير البالغة الشدة المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع سعيا لاحتواء فيروس كورونا المستجد، ما سيؤدي إلى فائض نفطي في السوق قد يصل إلى 25 مليون برميل في اليوم في أبريل، بحسب "رايشتاد إينرجي".

وإزاء التراجع الهائل في الطلب، وصلت أسعار النفطين المرجعيين برنت الأوروبي  وغرب تكساس الوسيط الأميركي الأسبوع الماضي إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2002 مسجلة أسوأ فصل في تاريخها.