الهدف من نشر القوات هو تعزيز الدفاع عن السعودية
الهدف من نشر القوات هو تعزيز الدفاع عن السعودية | Source: Courtesy Photo

وافق وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر على نشر 3 آلاف جندي إضافي ومعدات عسكرية، ضمنها صواريخ باتريوت ومنظومة "ثاد" في السعودية، وفق بيان للبنتاغون الجمعة.

وأفاد البيان "وافق مارك إسبر على نشر قوات أميركية إضافية" في السعودية، موضحا أن "هذا يمثل ثلاثة آلاف جندي إضافي تم التمديد لهم أو السماح لهم بالانتشار في الشهر الماضي".

ونهاية سبتمبر، أعلنت الولايات المتحدة إرسال 200 جندي إلى السعودية في أول انتشار مماثل منذ انسحاب القوات الأميركية في 2003

وأضاف البيان أن إسبر بلغ ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان هذا الصباح بنشر القوات الإضافية لضمان وتعزيز الدفاع عن السعودية".

وتضم المعدات العسكرية أيضا منظومة "ثاد" المضادة للصواريخ.

وتأتي الخطوة الأميركية مع استمرار التوتر في الخليج.

وعقب صدور البيان، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان مارك ميلي بواشنطن، إن إرسال قوات إضافية إلى السعودية يهدف لحماية المصالح الأميركية، وتعزيز قوة الردع ضد إيران من أي هجمات محتملة ضد المملكة.

وأوضح الوزير أن عملية النشر ستتم تدريجيا ويمكن أن "تتسارع" حسب الوضع على الأرض.

 وتناول المؤتمر الصحفي أيضا العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا.

وشدد كل من إسبر وميلي على سلامة القوات الأميركية في شمال سوريا وسحب أقل من 50 جنديا منهم وإعادة تمركزهم في منطقة أخرى.

وجدد وزير الدفاع التأكيد على أن الولايات المتحدة لم تتخل عن القوات الكردية داخل سوريا وقال إن لديهم قوات موجودة مع قوات سوريا الديمقراطية.

وأكد إسبر أن القوات التركية وحلفاءها في الجيش السوري الحر قاموا بعمليات "توغل محدودة" داخل الأراضي السورية، وسط استمرار الضربات الجوية والمدفعية، محملا إياهم مسؤولية أمن مقاتلي داعش المحتجزين في شمالي سوريا.

وأكد رئيس هيئة الأركان أن بلاده تحتفظ بحق الرد في حال تعرض القوات الأميركية إلى أي تهديد خلال الحملة التركية.

وشدد على أهمية الحل الدبلوماسي بين تركيا والأكراد في سوريا.​

متعافي من كورونا يحكي قصته
الطبيب النفسي محمد الغامدي يغادر المستشفى بعد 12 يوما من الحجر الصحي

"أكثر ما كنت أعانيه هو الخمول والنوم لمدة تصل إلى 20 ساعة.. استمرت الحمى 10 أيام مع إعياء شديد فاقت بالنسبة لي أعراض أطول نزلة انفلونزا بثلاث مرات على الأقل ومع ذلك تعتبر الإصابة خفيفة عند قياسها بكورونا".

أخيرا غادر الطبيب السعودي محمد الغامدي الخميس مستشفى بعد 12 يوما من العزل الصحي بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد. 

وقال الطبيب النفسي إن "مرحلة أخرى من العزل الصحي لمدة 14 يوما أخرى سيبدأها في المنزل، متمنيا ألا يمر بهذه التجربة أي شخص آخر. 

"نيويورك.. لا مظاهر للقلق"

وحكى الغامدي قصته من بدايتها قائلا: "تنقلت بين عدة محطات خلال شهري فبراير ومارس (جدة، أدمنتون (كندا)، نيويورك، الرياض، وجدة)". 

وأضاف "غادرت كندا في السادس من مارس بعد أن قضيت فيها ثلاثة اسابيع، كان الحديث عن كورونا لا يزال منخفضا في كندا عموما (33 حالة وقتها تقريبا)، وتم الإعلان عن إصابة واحدة في ولاية البرتا في اليوم الذي غادرت فيه أثناء طريقي إلى ولاية نيويورك الأميركية". 

وتابع "كان من المفترض أن أحضر مؤتمرا علميا لمدة يومين في نيويورك ولكن تم إلغاؤه قبلها بثلاثة أيام، وفي اليوم التالي لوصولي 7 مارس أعلن حاكم الولاية حالة الطوارئ"، مشيرا إلى أن عدد الحالات المؤكدة لم يتجاوز 4 حالات لكن في اليوم التالي تجاوز الـ 70، علما بأن عدد سكان الولاية يتجاوز 19 مليون. 

وقال الغامدي إنه أقام في فندق في منطقة "تايمز سكوير" بسبب قربه من مقر المؤتمر، مشيرا إلى أنه خرج لتناول العشاء وفي اليوم الثاني قضى ساعتين في التسوق في المنطقة  التي "كانت شديدة الازدحام ولا يوجد فيها أي مظاهر تدعو للقلق بين الجموع التي امتلأت بها الشوارع والساحات". 

وأضاف أنه التقى في نفس اليوم مشرفته السابقة وتناول معها العشاء، وفي اليوم التالي 8 مارس توجه لمطار في نيويورك للعودة إلى السعودية "حينها بدأت أشعر بالقلق من موضوع كورونا". 

وأشار إلى أن قلقه جعله يغير تذكرة الطيران لتكون مباشرة من نيويورك إلى الرياض ثم جدة، بدلا من أن تكون الرحلة عبر دولة أوروبية التي يتزايد فيها عدد الإصابات بشكل كبير في ذلك الوقت.

"لم أكن أتصور أني سأصاب"

ولفت إلى أن رحلته على الخطوط السعودية وصلت الرياض في 9 مارس وبعدها إلى جدة بعد أقل من أربع ساعات، مضيفا "أنه مع القلق الذي تصاعد في اليوم الأخير قبل وصولي للسعودية لم أكن أتصور أن هناك أي احتمال حقيقي لإصابتي بكورونا، خاصة وأن عدد الحالات المؤكدة في نيويورك وقت مغادرتي 70 حالة فقط".

ويعتقد الغامدي أنه أصيب بالعدوى في نيويورك "بحساب تاريخ الأعراض لكن لا يمكن الجزم بذلك". 

ويعلق الغامدي "مهما تضاءل احتمال الإصابة بالفيروس، قد يكون هذا الاحتمال من نصيبك، وهو ما حصل معي"، مضيفا أنه لم تكن هناك توصيات من وزارة الصحة بالعزل المنزلي للقادمين من نيويورك، "لكن بدأ الأمر بتاريخ 13 مارس أي بعد أربعة أيام من وصولي إلى البلاد". 

بداية ظهور الأعراض

وأضاف أنه في نفس التاريخ استيقظ من النوم "بسخونة شديدة وصداع متوسط، وقضيت معظم اليوم في غرفتي بعيدا عن العائلة"، مشيرا إلى أنه بعد أن انخفضت درجة حرارته قليلا اتصل برقم الطوارئ وشرح لهم الأعراض وأخبروه بأن ينتظر اتصالا من منسق الصحة في اليوم التالي. 

وقال: "في اليوم التالي 14 مارس، مع استمرار السخونة والصداع وحالة شديدة من الإعياء توجهت إلى إحدى المستشفيات في جدة وتم إجراء فحص كورونا لي"، مضيفا "كنت واثقا بنسبة 99.9 في المئة أن هذه أعراض انفلونزا موسمية فقط لا أكثر". 

وأضاف "في اليوم التالي 15 مارس، تلقيت اتصالا من الفريق الخاص بكورونا وطلبوا مني التوجه إلى إحدى المستشفيات للحجر بسبب إيجابية فحصي بكورونا". 

وحول حالته الصحية خلال حجره الصحي حكى الغامدي أن "الأعراض التي صاحبت العدوى كانت سخونة مستمرة وصداعا خفيفا وآلاما عامة في الجسم وألما شديدا في أسفل الظهر"، مضيفا أنه لم يشعر بضيق في التنفس خلال أي مرحلة رغم أن الطبيبة المعالجة أخبرته بوجود علامات التهاب في الرئتين من خلال الفحص السريري والأشعة المقطعية. 

وأضاف "أكثر ما عانيت منه كان حالة الخمول التي تحسنت فقط في اليومين الأخيرين قبل مغادرتي المستشفى"، لافتا إلى أن ساعات النوم وصلت إلى 20 ساعة في بعض الأيام خلال أصعب المراحل في المرض. 

وتابع "شعرت بغثيان استمر لمدة يوم واحد فقط، وفقدان الشهية، ومن أصعب ما يواجهه المريض هو تناول وجبات منتظمة في حالة فقد الشهية، لكن تناول غذاء كاف ضرورة". 

وبدأ الغامدي في التحسن في الأيام الثلاثة الأخيرة حيث توقفت السخونة واختفت آلام الظهر تدريجيا وبدأت الشهية والطاقة بالعودة، مضيفا "اليوم الأخير شعرت بتحسن يقارب 80 في المئة تقريبا مع تبقي بعض الخمول". 

وخلال الأسبوع الأخير تم إجراء اختبار الفيروس للغامدي ثلاث مرات "وبعد أن عادت نتيجة آخر اختبارين سلبية تقرر خروجي من المستشفى مع توصية بالتزام العمل من المنزل لمدة 14 يوما إضافيا". 

وحول المخالطين للغامدي قال: "لم يصب أحد ممن خالطتهم عدا شقيقي، لكن عددا ليس بالقليل من الأقارب والزملاء خضعوا لعزل منزلي لمدة 14 يوما". 

وحول سبب تكرار عزله في المنزل لمدة 14 يوما، بعد أن قضى 12 يوما في المستشفى وبعد تعافيه من مرض "كوفيد-19"، قال الغامدي بعد سؤال متكرر على حسابه من قبل المتابعين له: "توجد بعض الأبحاث التي تشير إلى أن الفيروس قد يستمر في الجسم إلى حدود 24 يوما من بداية الأعراض وإن كانت النسبة ضئيلة، حتى عندما تكون نتائج الاختبارات سلبية، والتي نادرا ما تكون أيضا خاطئة". 

وأوصى الغامدي بضرورة تطبيق "التباعد الاجتماعي" والالتزام بتطبيق تعليمات الجهات الصحية بغسل اليدين وعدم الخروج إلا للضرورة، مضيفا أن "التغير الهائل في نمط الحياة بسبب كورونا بالرغم من كونها مرهقة نفسيا وذهنيا وجسديا، فإنه كلما زادت درجة الالتزام، كلما قصرت مدة الحظر والعكس صحيح".