مقهى في مدينة جدة بالسعودية - 20 أكتوبر 2019
مقهى في مدينة جدة بالسعودية - 20 أكتوبر 2019

أثار قرار سعودي بفرض ضريبة بقيمة 100 بالمئة على الفاتورة النهائية في المطاعم التي تقدم منتجات التبغ وبينها النرجيلة، جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية في 11 أكتوبر عن "معدل ضريبة قدره 100 بالمئة على منتجات التبغ".

وبحسب الوزارة، فإن الضريبة ستطبق على "جميع مبيعات المنشأة بنسبة 100 بالمئة"، فيما أكد مصدر في الوزارة لوكالة فرانس برس تطبيق الضريبة، ولكنه لم يرد التعليق.

وقال أصحاب عدد من المطاعم والمقاهي التي تقدم النرجيلة لوكالة فرانس برس إن الضريبة تطبق على كافة الطلبات، بما في ذلك تلك التي لا تشمل النرجيلة، ما يعني كامل الفاتورة النهائية.

وقام بعض من هذه المقاهي بعدم تقديم الشيشة بهدف التهرب من الضريبة، بينما قامت أخرى بتخفيض أسعارها حتى لا يتضرر الزبائن كثيرا.

وأثار القرار انتقادات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك من الداعمين للحكومة.

 

 

كما كتبت صحيفة "المدينة" في عنوان عريض الاثنين "رسوم التبغ: جدل وحيرة".

وقام العديد من السعوديين بمشاركة صور لكشوف الحسابات في عدة مطاعم، يظهر فيها الحساب النهائي بعد إضافة ضريبة التبغ، وضريبة القيمة المضافة التي تبلغ قيمتها 5%.

وكتب حساب "المحامي الإلكتروني" الذي يملك أكثر من 81 ألف متابع على تويتر في تغريدة "باختصار: طريقة غير مباشرة لمنع الشيشة دون منعها"، بينما رأت خلود الغامدي أن هذه "كارثة حقيقية" للشركات والمستهلكين.

وبحسب الغامدي "نحن نريد استقطاب رؤوس الأموال واستقطاب السياح وتحريك دورة الاقتصاد لا ركودها. لست ضد ضريبة التبغ على التبغ فقط! فقط التبغ ومنتجاته، لا غير".

وقال كاتب الرأي السعودي بسام فتيني: "إذا افترضنا جدلا أن فرض ضريبة على التبغ لها جوانب بيئية وصحية إلخ إلخ فهل من المنطقي أن تكون 100 بالمئة!"، موضحا أنه "يبدو أن الوزارة فهمت رؤية 2030 بشكل خاطئ".

وتهدف "رؤية 2030" التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى وقف اعتماد الاقتصاد السعودي، الاكبر في المنطقة العربية، على النفط عبر تنويع مصادره.

تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.
تجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج.

تستعد السعودية لخفض إنتاجها النفطي بواقع 4 ملايين برميل نفط في اليوم الواحد. لكن هذا الخفض سيكون على الرقم القياسي الذي حققته في أبريل والبالغ 12.3 مليون برميل يوميا، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مصادرها يوم الخميس.

وتجتمع منظمة "أوبك" مع عدد من منتجي النفط يوم الخميس، لاتخاذ قرارات بشأن خفض الإنتاج بشكل يتماشى مع تدني الطلب لأسباب مرتبطة بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم.

وقالت روسيا، وهي ليست من أعضاء أوبك، إنها تريد خفض ناتجها عن مستويات الفترة الواقعة ما بين يناير وحتى مارس، قبل أن ترفع السعودية إنتاجها.

وفي تصريحات لصحيفة الرأي الكويتية، مساء الأربعاء، قال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل، إن اجتماع أوبك المقرر سوف يبحث خفض الإنتاج بين 10 - 15 مليون برميل يوميا.

ويعني ذلك، أن المنتجين حول العالم قد يخفضون الإنتاج بنسبة تصل إلى 15 بالمئة من الطلب العالمي على النفط، وفق أرقام فبراير  الماضي، البالغة 100 مليون برميل يوميا.

ويبدو أن هناك توافقا على اقتطاع عشرة ملايين برميل في اليوم من الإنتاج المشترك، ما سيمثل 10% من الإنتاج العالمي، وهو رقم طرحه ترامب في تغريدة الخميس الماضي، غير أن نسب تقاسم هذا الخفض بين الدول ستكون مسألة شائكة.

ويسود العالم وضع غير مسبوق نتيجة التدابير البالغة الشدة المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع سعيا لاحتواء فيروس كورونا المستجد، ما سيؤدي إلى فائض نفطي في السوق قد يصل إلى 25 مليون برميل في اليوم في أبريل، بحسب "رايشتاد إينرجي".

وإزاء التراجع الهائل في الطلب، وصلت أسعار النفطين المرجعيين برنت الأوروبي  وغرب تكساس الوسيط الأميركي الأسبوع الماضي إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2002 مسجلة أسوأ فصل في تاريخها.