مغردون سعوديون اعتقلوا في نوفمبر
مغردون سعوديون اعتقلوا في نوفمبر

قال حساب حقوقي على موقع تويتر إن السلطات في السعودية شنت حملة اعتقالات جديدة استهدفت، خلال الـ 48 ساعة الماضية، أكاديميين ومغردين وناشطات.

ونشرت صفحة "معتقلي الرأي" السعودية أسماء الناشطين المعتقلين، وكان من بينهم المدون عبد العزيز الحيص والمدون عبد الرحمن الشهري والكاتب بدر الراشد والكاتب عبد المجيد سعود البلوي والمدون فؤاد الفرحان.

كما طالت الاعتقالات الناشط والأكاديمي وعيد المحيا وفؤاد الراشد (اعتقل سابقا في 2007 على خلفية تضامنه لمعتقلي الرأي آنذاك)، والأكاديمي سليمان الناصر ومها الرفيدي، وفق المصدر نفسه.

ووصل عدد الاعتقالات حتى الآن إلى ثمانية، فيما تداول مغردون سعوديون معلومات عن المعتقلين عبر وسم "#اعتقالات_نوفمبر"، حسب ما ذكر الحساب نفسه.

وكان الأكاديمي فؤاد فرحان قد نشر قبل اعتقاله بأيام قليلة، تدوينة قال فيها إنه علم بموجود أمر رسمي قد صدر بشأن التحقيق معه، وسيتم اعتقاله في أي وقت خلال الأيام اللاحقة للقرار.

وأشار فرحان إلى سبب صدور أمر الاعتقال هو "كتابته عن المعتقلين السياسيين منذ فترة، واعتقادا منهم (السلطة) بأنني أقوم بعمل حملة دعائية للدفاع عنهم والترويج لقضيتهم".

ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، في حين لم يصدر أي تعليق عن السلطات السعودية.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في لقاء سابق مع ولي العهد السعودي
خلال فترة رئاسته كان لترامب علاقات دافئة مع ولي عهد محمد بن سلمان السعودي

سلط مؤتمر الحزب الجمهوري هذا الأسبوع في ميلووكي الضوء على احتمال عودة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ويحسب القادة في إسرائيل والسعودية ومصر، حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيون في الشرق الأوسط، ما يمكن أن يعنيه ذلك لأجنداتهم المحلية والإقليمية، حسب وسائل إعلام أميركية.

وتنقل صحيفة "واشنطن بوست" أن هناك مزايا متصورة لجميع القادة، الذين كان للعديد منهم علاقات دافئة مع ترامب. ومن الأمور المركزية في هذه الحسابات كيف يمكن لرئاسة ترامب أن تؤثر على نهج واشنطن تجاه الحرب في غزة، التي قلبت بالفعل السياسة الإسرائيلية رأسا على عقب وهزت مصر والسعودية.

ومن المتوقع أن تفيد عودة ترامب المحتملة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليمينية، خاصة إذا امتدت الحرب في غزة إلى العام المقبل.

وقال ترامب إن على إسرائيل أن "تفعل ما عليها القيام به" في غزة وندد بالمتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في الجامعات الأميركية. وقد انتقد الحكومة الإسرائيلية لنشرها مقاطع فيديو للدمار الذي تسببت فيه، ولكن فقط لأن مقاطع الفيديو هذه تضر بصورة إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، فإن السناتور جي دي فانس من ولاية أوهايو، نائب ترامب، مؤيد بشدة لإسرائيل.

وترامب أكثر انسجاما مع نتانياهو بشأن إيران. فقد أنهى اتفاقا من حقبة الرئيس باراك أوباما كان يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي، وأيد الصفقات التاريخية التي أقامت علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وثلاث دول عربية. وإذا فاز بالرئاسة، فمن المتوقع أيضا أن يمضي قدما في جهود بايدن للتوصل إلى ترتيب مماثل بين إسرائيل و السعودية.

كما أن الدول في شبه الجزيرة العربية، وهي منطقة غنية بالوقود الأحفوري، لديها أسباب للترحيب بولاية ثانية لترامب. وقبل أسبوعين، وقعت شركة ترامب صفقة مع شركة عقارية في السعودية لبناء برج سكني شاهق هناك، مما يوسع علاقات العائلة الوثيقة مع المملكة.

أحدث مشروع لشركة ترامب في الخليج.. ناطحة سحاب بالتعاون مع شركة سعودية
أعلن مطوّر عقاري سعودي عن اتفاق شراكة مع مجموعة ترامب لبناء برج شاهق في مدينة دبي، المركز التجاري لدولة الإمارات، في أحدث مشروع تتولاه شركة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في منطقة الخليج الغنية بالنفط.

وصندوق الثروة السيادية السعودي هو المستثمر الرئيسي في شركة الاستثمار التي أنشأها جاريد كوشنر، صهر ترامب، بعد أن ترك منصبه كمستشار لترامب. ومصدر رئيسي آخر للإيرادات الجديدة لعائلة ترامب هو" لايف غولف"، وهو دوري احترافي مدعوم من الصندوق السيادي.

وخلال فترة رئاسته، كان لترامب علاقات دافئة مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، ودافع عنه بعد مقتل وتقطيع الكاتب في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي عام 2018 على يد عملاء سعوديين في إسطنبول. كما كانت أول زيارة خارجية لترامب كرئيس إلى العاصمة السعودية الرياض.

لكن كرئيس، كان ترامب أيضا غير متوقع، كما يقول المسؤولون الخليجيون سرا، وغالبا ما يتأسفون أنه لم يرد بقوة أكبر على هجوم مدعوم من إيران على حقول النفط السعودية في عام 2019.

كما تمتعت مصر بعلاقات دافئة مع ترامب، على الرغم من أن بعض كبار المسؤولين المصريين نظروا إلى ما اعتبروه تحيزا ضد المسلمين بين مستشاري ترامب. ويقال إن الرئيس نفسه وصف ذات مرة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بأنه "ديكتاتوري المفضل".

ونادرا ما انتقدت إدارة ترامب السيسي، الذي شن حملة على المعارضين السياسيين، وتلقت حكومة السيسي ما لا يقل عن مليار دولار من المساعدات السنوية من الولايات المتحدة منذ أن أصبحت أول دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل في عام 1979.

وعندما تولى بايدن منصبه بعد حملة وعد فيها "بعدم تقديم المزيد من الشيكات على بياض" للسيسي،  وهددت الإدارة الجديدة بحجب المزيد من المساعدات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في مصر وحرمتها من الزيارات الرسمية رفيعة المستوى والمصافحات الرئاسية التي كان يتوق إليها السيسي، حسب الصحيفة.

لكن دور مصر كوسيط في حرب مايو 2021 بين إسرائيل وحماس، وكذلك في الصراعات في السودان وليبيا المجاورتين، عزز صورتها كركيزة للاستقرار الإقليمي وتحسنت العلاقات مع إدارة بايدن.

وبالنسبة لمصر، عزز التحول إلى الوضع الراهن مبدأ أساسيا: رؤساء الولايات المتحدة يأتون ويذهبون لكن الولايات المتحدة بحاجة إلى مصر.

وقال محللون إن القادة المصريين واثقون من أن البلاد ستستمر في كونها شريكا إقليميا، خاصة بالنظر إلى دورها كوسيط رئيسي في الحرب في غزة وكلاعب في أي سيناريو بعد الحرب.

وفي الواقع، إذا ظلت لهجة ترامب تجاه السيسي ودية كما كانت في فترة ولايته الأولى، فقد يخفف ذلك من أي ضغط متبق على مصر للإصلاح، كما يقول المحللون.