مقهى تعزف فيه النساء للجنسين في السعودية- 2 يوليو 2019
مقهى تعزف فيه النساء للجنسين في السعودية- 2 يوليو 2019

أعلنت السلطات السعودية الأحد إلغاء شرط تخصيص المطاعم في المملكة مدخلا للرجال وآخر للنساء، في خطوة جديدة لتخفيف أكثر القواعد الاجتماعية صرامة في العالم ضمن إصلاحات شاملة.

وكان يشترط على كل المطاعم في المملكة تخصيص مدخل للنساء والعائلات وآخر منفصل للرجال، لكن وزارة الشؤون البلدية والقروية قالت على حسابها في تويتر الأحد "ألغى تسهيل الاشتراطات البلدية لأنشطة المطاعم والمطابخ اشتراط مدخل للعزاب ومدخل للعوائل".

وعلى مدى عقود كان يحظر اختلاط الرجال والنساء في الأماكن العامة بالسعودية بموجب قواعد اجتماعية صارمة كان يفرض تطبيقها رجال دين متشددون وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كبح جماح المؤسسة الدينية، إلى حد ما باحتجاز المعارضين لقراراته، وخفف قيودا أخرى كان منها حظر قيادة النساء للسيارات أو مشاركتهن في أنشطة ترفيهية عامة.

وعلى مدى نحو عام أو ما يزيد خفت قيود حظر الاختلاط كثيرا في المملكة بعد أن توقفت المطاعم والمقاهي ومراكز المؤتمرات وقاعات الحفلات عن فرض تطبيق تلك القيود بشكل صارم.

ولم يحدد متحدث باسم الوزارة اتصلت به رويترز ما إذا كان سيتم أيضا إلغاء الفصل بين الجنسين في أماكن تناول الطعام داخل المطاعم. وقال المتحدث إن القواعد الجديدة ليست إجبارية وهذا يعني أن بإمكان أي مطعم الاحتفاظ بمدخل خاص للعائلات وآخر للرجال إذا رأى مالكه ذلك.

ولم تعلن المملكة أي تعديلات بالنسبة للمؤسسات العامة الأخرى مثل المدارس والمستشفيات مما يعني على الأرجح استمرارها في الفصل بين الجنسين.

كما تعكف السعودية على تخفيف قيود نظام ولاية الرجل الذي يلزم المرأة بأخذ موافقة ولي أمرها على القرارات المهمة.

امرأة سعودية تعزف موسيقى في مقهى بالسعودية- 2 يوليو 2019

وتزامن الانفتاح الاجتماعي في السعودية مع حملة على المعارضة جرى خلالها احتجاز عشرات من رجال الدين والمفكرين والنشطاء ومنهم نساء طالبن ببعض الحريات التي جرى منحها بالفعل في الآونة الأخيرة.

وعندما يحل الأمير محمد (34 عاما) محل والده الملك سلمان فسيكون أول ملك للسعودية من الجيل الجديد بعد تعاقب ستة أخوة على الحكم منذ عام 1953.

وتضررت سمعة الأمير محمد في الغرب كإصلاحي جريء بعد مقتل جمال خاشقجي، الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة، على يد سعوديين العام الماضي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول.

صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة السعودية خلال حملة مداهمة في جدة

كشفت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة لـ"متابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود"، التي نُفذت في جميع مناطق البلاد خلال الفترة من 27 مارس إلى 2 أبريل الجاري.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إجمالي المخالفين الذين تم ضبطهم بلغ 18,407 مخالفين، بينهم 12,995 مخالفاً لنظام الإقامة، و3,512 مخالفاً لنظام أمن الحدود، و1,900 مخالف لنظام العمل.

وأشار البيان إلى ضبط 1,260 شخصاً أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى داخل السعودية، حيث شكّل اليمنيون 28 بالمئة منهم، والإثيوبيون 66 بالمئة، فيما شكلت جنسيات أخرى 6 بالمئة. 

كما تم ضبط 67 شخصاً لمحاولتهم عبور الحدود خارج البلاد بطريقة غير نظامية.

وأكدت الوزارة ضبط "21 متورطاً في نقل وإيواء وتشغيل وتستر على مخالفي الأنظمة"، فيما يخضع حاليا 34,201 وافد مخالف لإجراءات تنفيذ الأنظمة، هم 32,453 رجلاً و1,748 امرأة.

وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة، أشار البيان إلى إحالة 27,288 مخالفاً لبعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر، وإحالة 1,762 مخالفاً لاستكمال حجوزات سفرهم، وترحيل 7,523 مخالفاً.

وشددت وزارة الداخلية على أن "كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود للمملكة أو ينقلهم أو يوفر لهم المأوى أو يقدم لهم أي مساعدة، يعرض نفسه لعقوبات تصل إلى السجن 15 سنة، وغرامة تصل إلى مليون ريال، ومصادرة وسائل النقل والسكن المستخدمة، إضافة إلى التشهير به".