جانب من المحادثات اليمنية في عمان
جانب من المحادثات اليمنية في عمان

اتفق طرفا الصراع في اليمن على تطبيق اتفاق تبادل للأسرى طال انتظاره، بحسب ما أعلنته الأمم المتحدة الأحد، في إشارة إلى إحراز تقدم محتمل في محادثات ترمي إلى وضع حد للحرب في اليمن.

وقالت بعثة المنظمة الدولية في اليمن إن الاتفاق قد يكون أول تبادل "كبير على نطاق رسمي" من نوعه منذ بدء الصراع، مضيفة أن طرفي النزاع قررا "البدء فورا في تبادل قوائم المفرج عنهم قريبا".

وجاء الإعلان بعد سبعة أيام من الاجتماعات بين الجانبين في العاصمة الأردنية عمان.

وقال المبعوث الأممي مارتن غريفيث "اليوم أظهر لنا الطرفان أنه حتى في ظل التحديات المتصاعدة على الأرض فإن الثقة التي كانا يبنيانها يمكنها أن تثمر نتائج إيجابية".

وشارك في رئاسة المحادثات مكتب غريفيث واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وحث المسؤول الأممي الطرفين على التحرك قدما في تبادل الأسرى "بأعلى حس بالعجالة"، من دون أن يكشف عن توقيت بدء التبادل.

ورحب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة اليمنية صنعاء، فرانتس راوخنشتاين، بالخطوة التي وصفها بأنها "مشجعة".

وقال "اليوم، على الرغم من الاشتباكات المستمرة، رأينا أن الأطراف قد وجدت أرضية إنسانية مشتركة تسمح للعديد من المعتقلين بالعودة إلى أحبائهم".

وينظر إلى اتفاق تبادل الأسرى باعتباره إنجازا يحسب لمحادثات سلام 2018 في السويد حيث اتفق الحوثيون والحكومة المعترف بها دوليا، حينها على عدد من إجراءات بناء الثقة، منها وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية.

وتعرقل تطبيق خطة السلام المبدئية وسط استمرار هجمات عسكرية وحالة عميقة من عدم الثقة بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إنهم سيطلقون سراح 1400 سجين بينهم سعوديون وسودانيون.

ورحب وزير الخارجية اليمني محمد عبد الله الحضرمي، في تغريدة الأحد، بـ"الاتفاق المرحلي" للإفراج عن السجناء.

وجاء التقدم في المحادثات بعد أسبوع آخر من العنف في اليمن.

وقتل أكثر من 30 مدنيا في غارات جوية في محافظة الجوف الجبلية شمالي البلاد، السبت، وفقا لما ذكرته منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ليزا غراندي والتي وصفت الهجوم بـ"المروع".

واتهم المتمردون الحوثيون التحالف الذي تقوده السعودية بشن غارات جوية انتقامية، بعد أن أسقطوا طائرة تابعة للتحالف في الجوف.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المتحدث باسم التحالف، العقيد تركي المالكي، قوله إنه يحقق في "أضرار جانبية محتملة" لعملية إنقاذ في المنطقة بعد سقوط طائرة حربية من طراز تورنيدو مساء الجمعة.

ونقل عن المالكي قوله إن الطائرة كانت توفر دعما جويا لقوات الحكومة اليمنية التي تقاتل الحوثيين، مشيرا إلى أن طاقمها المكون من طيارين اثنين تمكن من الخروج بأمان قبل التحطم، متهما الحوثيين بإطلاق النار عليهما.

وخلقت الحرب في اليمن أيضا أسوأ أزمة إنسانية في العالم، تاركة الملايين يعانون من نقص في الغذاء والدواء.

يلتقي مسلمون من كافة جنسيات العالم في المسجد الحرام لأداء مناسك العمرة في كل أوقات العام
يلتقي مسلمون من كافة جنسيات العالم في المسجد الحرام لأداء مناسك العمرة في كل أوقات العام

طلب وزير الحج والعمرة السعودي محمد بن صالح بنتن من المسلمين حول العالم، انتظار ما ستسفر عنه تطورات جائحة كورونا، مشيرا إلى أن مستقبل الحج هذا العام غير معروف حتى الآن.  

وقال الوزير في تصريحات لقناة الإخبارية السعودية، الثلاثاء، من المسجد الحرام، ردا على سؤال عن مستقبل الحج هذا العام، الذي يحل بعد أربعة أشهر تقريبا، "نحن على كامل استعدادتنا لخدمة الحجاج لكن للظروف الحالية حيث أننا نتحدث عن جائحة عالمية نسأل الله السلامة منها، ولذلك طلبنا من الإخوة المسلمين في دول العالم التريث في عمل أي عقود حتى تتضح الرؤية". 

ويتدفق حوالي 2.5 مليون حاج عادة إلى أقدس المواقع الإسلامية في مكة والمدينة كل عام، لأداء الطقوس التي تستمر لمدة أسبوع، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل مسلم قادر ومصدر رئيسي للدخل في المملكة.

وكانت السعودية قد أوقفت العمرة والدخول والخروج من مكة المكرمة، التي يقع بها المسجد الحرام، وأقفت خطوط الطيران. 

وكشف الوزير في تصريحاته أن "هناك حوالي 1200 شخص من المعتمرين الذين علقوا في البلاد" بعد توقف خطوط الطيران، وأكد أن المملكة لا تزال "تقدم لهم الرعاية وهم موجودون في الفنادق". 

وسجلت السعودية حتى مساء الثلاثاء عشر حالات وفاة من بين 1563 حالة إصابة، وهي الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وشددت السلطات، السبت الماضي، إجراءات الإغلاق بعد تزايد حالات الوفاة وفرضت حظرا على الدخول والخروج من محافظة جدة بعدما طبقت ذلك من قبل في مدن الرياض ومكة والمدينة الأسبوع الماضي.

ومددت المملكة في وقت متأخر من مساء السبت الماضي لأجل غير مسمى تعليق رحلات الطيران الدولية وحظرا على الحضور لأماكن العمل.