بومبيو لحظة وصوله إلى السعودية
بومبيو لحظة وصوله إلى السعودية

وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء، إلى الرياض لإجراء محادثات مع مسؤولي المملكة تركز على مواجهة طهران، في زيارته الأولى للشرق الأوسط منذ مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني ورالذي ردت عليه إيران بضربات صاروخية على القوات الأميركية في العراق.  

وقال مسؤولون في الخارجية الأميركية إن بومبيو، الذي تأتي زيارته في أعقاب زيارته الأولى إلى إفريقيا جنوب الصحراء، سيجري محادثات مع الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية فيصل بن فرحان. 

وقبيل مغادرته أديس أبابا، صرح بومبيو لصحفيين بأن الولايات المتحدة تعمل مع الحكومة العراقية منذ الهجوم الأخير الذي استهدف المنطقة الخضراء في بغداد، وأكد أن واشنطن لا تنظر في القبض على من يقفون وراء الاعتداء فحسب، بل تطالب العراق بفعل المزيد من أجل حماية السفارة والمنشآت العسكرية.

وأوضح أنه لن يتحدث عن الرد الأميركي مسبقا، لكنه أردف قائلا "ندرك أنه لا يمكن أن يصبح مسارا عاديا أن يعرض الإيرانيون عبر وكلائهم حياة الأميركيين للخطر". 

بومبيو يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرته قبيل مغادرته أديس أبابا

وتابع "لا يمكن أن يصبح هذا عاديا. لا يمكن أن يكون روتينا. يجب أن تكون هناك في نهاية المطاف مساءلة مرتبطة بتلك الهجمات الخطيرة. وقعت بعض الأضرار لكن لا إصابات أو خسائر في الأرواح"، مضيفا "أتابع ما يحدث. فريقنا يتابعه وكذلك وزراة الدفاع".

وبخصوص محادثاته في السعودية، قال بومبيو "سنقضي الكثير من الوقت في مناقشة القضايا الأمنية مع التهديد الصادر عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على وجه الخصوص".

وتابع أن الولايات المتحدة "مستعدة للتحدث في أي وقت" مع إيران، لكنه شدد على أن النظام الإيراني "يجب أن يغير سلوكه بشكل جذري".

وقال أيضا إن "حملة الضغط مستمرة. إنها ليست مجرد حملة ضغط اقتصادي. إنها ضغوطات دبلوماسية، والعزل من خلال الدبلوماسية كذلك".

وفي مايو 2018، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الحليف القوي للسعودية، من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات واسعة بهدف الحد من نفوذ طهران الإقليمي. 

واتهم مسؤولون أميركيون إيران بالمسؤولية عن هجوم استهدف في سبتمبر منشآت نفط سعودية، رغم أن الرياض بدت حريصة مذاك على الدخول في دبلوماسية حذرة لتفادي تصعيد التوتر والمواجهة.

ويواجه بومبيو عملية موازنة صعبة في السعودية، حيث قال إنه سيناقش أيضا ملف "حقوق الإنسان" خلال زيارته. 

وأوضح في معرض رده على سؤال أحد الصحفيين حول قضية وليد الفتيحي وهو أميركي من أصل سعودي معتقل في السعودية منذ أواخر 2017، "أنا متأكد أنني سأثير تلك القضية ومجموعة من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان".

واعتقل الفتيحي في إطار الحملة التي استهدفت أكثر من 100 رجل أعمال وأمير ومسؤول في حملة لمكافحة الفساد في المملكة في 2017.

وكان الفتيحي، الذي تقول أسرته إنه تعرض للتعذيب في السجن، يعمل طبيبا في منطقة بوسطن قبل عودته في عام 2006 إلى مسقط رأسه في السعودية، حيث ساعد في تأسيس مستشفى شيدته عائلته.

وشكل قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018، والذي أثار تنديدا دوليا طاول ولي العهد، اختبارا للعلاقات بين الحليفين.

وبعد مغادرته الرياض، يتوجه بومبيو إلى سلطنة عمان المجاورة للقاء سلطانها الجديد هيثم بن طارق آل سعيد الجمعة.

وسيقدم بومبيو تعازيه في وفاة السلطان قابوس الذي استمر حكمه لأطول مدة بين الحكام العرب، وكان بمثابة وسيط مهم بين الولايات المتحدة وإيران.

عناصر في قوات المدفعية في الجيش السعودي - أرشيف
عناصر في قوات المدفعية في الجيش السعودي - أرشيف

قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز، الأربعاء، إن التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، سيعلن عند منتصف ليل الأربعاء وقف عملياته العسكرية على مستوى البلاد، دعما لمبادرة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.

وقال اثنان من المصادر إن وقف القتال، المتوقع أن يبدأ تنفيذه يوم الخميس، تمت الموافقة عليه لأسباب منها تجنب أي انتشار محتمل لفيروس كورونا المستجد في اليمن، والذي لم يسجل بعد أي حالة إصابة بالفيروس.

القيادي بجماعة الحوثي، محمد علي الحوثي، قال من جانبه، إن جماعته قد سلمت رؤيتها لوقف إطلاق النار للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.

وأضاف الحوثي في تصريحات صحفية "أوضحت له (مارتن) اليوم، أن (الرؤية) مبنية على حلول مكتملة"، مؤكدا عدم قبولهم الحلول المجتزئة أو المرقعة، على حد تعبيره.

وأشار الحوثي إلى أن أي حل أو هدنة يتم الموافقة عليها، ستطرح في استفتاء شعبي.

وتجري السعودية محادثات غير رسمية مع الحوثيين منذ أواخر سبتمبر لخفض التصعيد. وقللت الرياض من غاراتها الجوية على اليمن بشكل واضح، وأوقف الحوثيون الهجمات بالصواريخ وبالطائرات المسيرة على المملكة.

لكن العنف عاد إلى خطوط الجبهة الشمالية في يناير، وأدى إلى تجدد ضربات الحوثيين الصاروخية لأول مرة منذ أن تسببت هجمات على منشآت نفطية سعودية في سبتمبر في توقف أكثر من نصف إنتاج المملكة من الخام، وعاد التحالف الذي تقوده السعودية إلى الضربات الانتقامية.

وفي فبراير الماضي، أعلنت السعودية أنها اعترضت عدة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي صوب مدن سعودية، وذلك قبيل اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين بالرياض.

 وتدخل التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الأهلية باليمن عام 2015، دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا، والتي أطاح بها الحوثيون في صنعاء عام 2014.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين ودفعت ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.