خالد باطرفي
خالد باطرفي

أعلن تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، الأحد، تولي خالد بن عمر باطرفي، قيادة التنظيم، خلفا لقاسم الريمي، زعيمه المقتول بقصف أميركي.

باطرفي، الذي يلقب بـ"أبو المقداد الكندي"، قاد المتشددين في الفترة التي استغل فيها "تنظيم القاعدة" الفوضى باليمن واستولى على مناطق في الجنوب.

كما تمكن باطرفي وعناصره المتشددون من السيطرة على محافظة أبين في 2011.

وأصبح أميرا للتنظيم في أبين، وأشرف على العديد من الهجمات ضد الحكومة اليمنية خلال عهد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

وإلى جانب ذلك، كان باطرفي أيضا مشرفا على الشبكة الإعلامية للتنظيم في اليمن.

في مارس 2011 تمكنت قوات الأمن اليمنية من القبض عليه، وفي 2015، هاجم مسلحون ينتمون للتنظيم سجن المكلا المركزي في جنوب شرق البلاد، الذي أودع فيه، واستطاعوا تهريب حوالي 270 سجينا من بينهم باطرفي.

كان هذا الهجوم في أوج معركة المكلا بين مسلحي القاعدة والقبائل المحلية من أجل السيطرة على المدينة التي تقع في محافظة حضرموت.

ولفت باطرفي الانتباه بعد الصورة التي ظهر فيها وهو يقف بقدميه على العلم اليمني في أحد المقار الحكومية في المكلا التي استولى عليها التنظيم.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت إضافة اسم باطرفي إلى قائمتها لـ"الإرهابيين العالميين"، وقالت إنه "سيحرم من الحصول على الموارد التي يحتاجها أو الوصول إلى النظام المالي الأميركي".

وبموجب أمر الوزارة، فإن من "المحظور على الأميركيين التعامل مع باطرفي"، وستكون جميع ممتلكاته أو مصالحه في الولايات المتحدة "محظورة".

وأشاد باطرفي مرات عدة بإرهابيين هاجموا مصالح أميركية، ودعا إلى تنفيذ أسلوب الذئب المنفرد".

الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما
الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما

سجلت أسعار النفط، الخميس، قفزة هائلة متأثرة بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعوة السعودية لاجتماع عاجل للدول المنتجة إثر توسط الولايات المتحدة بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما.

وقال ترامب في تغريدة "تحدثت للتو مع صديقي محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي تحدث مع الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين. وأتوقع وآمل أن يخفضا الإنتاج بحوالي 10 ملايين برميل وربما أكثر من ذلك بكثير، إذا حدث ذلك، سيكون رائعا لصناعة النفط والغاز".

وتابع في تغريدة ثانية "قد يصل خفض الإنتاج إلى 15 مليون برميل. أخبار جيدة (رائعة) للجميع". وعلى الإثر ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 30 في المئة.

ولم يعط ترامب أي تفاصيل حول هذه الأرقام أو ما إذا كانت الكميات التي يتحدث عنها ستقتطع يوميا.

وسيشكل خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يوميا تراجعا ضخما قياسا إلى ما ينتجه البلدان حاليا.

وبحسب تقرير أولي لمنظمة أوبك، تنتج روسيا يوميا 10.7 ملايين برميل، فيما تنتج السعودية 9.8 ملايين برميل في اليوم.

وكانت الرياض قد أشارت مؤخرا إلى أنها تعتزم زيادة إنتاجها اليومي إلى أكثر من 12 مليون برميل في أبريل.

وبعيد إطلاق ترامب تغريدته، سارع الكرملين إلى نفي ما أورده الرئيس الأميركي، مؤكدا أن بوتين لم يجر أي محادثة مع بن سلمان.

دعوة لاجتماع الدول النفطية

وتتزامن تصريحات ترامب مع طلب الرياض أعضاء منظمة أوبك للدول المصدر للنفط والدول النفطية خارجها، إلى اجتماع عاجل بهدف الوصول إلى "اتفاق عادل" يعيد "التوازن" لأسواق الخام. 

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "تدعو المملكة إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، سعيا للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية".

ولم تشر المملكة إلى أي خفض مرتقب للإنتاج النفطي.

وجاءت الدعوة بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي حول "أوضاع أسواق الطاقة في العالم" في ظل تراجع الأسعار.

وفقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام.

ووصف ترامب في وقت سابق من الأسبوع الجاري حرب الأسعار بين روسيا والسعودية ”بالجنون“، وتحدث في الأمر مع بوتين.

وتحدث وزيرا الطاقة في البلدين في وقت لاحق واتفقا على مواصلة المباحثات بمشاركة كبار منتجي النفط والمستهلكين في العالم، حسبما أفاد به الكرملين.

وقالت إدارة ترامب إنها تخطط أيضا لإرسال مبعوثة خاصة إلى الرياض للضغط من أجل خفض الإنتاج.

وقال مصدران في قطاع النفط إن إمدادات السعودية من الخام ارتفعت الأربعاء إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، وذلك رغم تهاوي الطلب جراء تفشي فيروس كورونا والضغوط الأميركية على المملكة للتوقف عن إغراق السوق.

ودفع تراجع الطلب على النفط بسبب التدابير المتخذة لاحتواء فيروس كورونا المستجد وحرب الأسعار، إلى انخفاض أسعار الذهب الأسود، الاثنين، إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2002.