يلتقي مسلمون من كافة جنسيات العالم في المسجد الحرام لأداء مناسك العمرة في كل أوقات العام
يلتقي مسلمون من كافة جنسيات العالم في المسجد الحرام لأداء مناسك العمرة في كل أوقات العام

دعا إعلاميون سعوديون لوقف أداء مناسك العمرة للقادمين من خارج المملكة خوفا من انتشار فيروس كورونا المستجد، بعد تخطيه حدود الصين إلى دول أخرى حول العالم. 

ودعا الإعلامي السعودي وحيد الغامدي الاثنين إلى وقف القادمين من خارج المملكة لأداء شعائر العمرة كإجراء احترازي ضد فيروس كورونا بعد ظهوره في دول مجاورة.

وقال الغامدي عبر تويتر "بعد أسبوعين سيكون وقت (عمرة رجب) التي يعتقد كثير من المسلمين ضرورتها وبعضهم من بلدان انتشر فيها الفيروس.

وأشعلت قفزة في حالات الإصابة الجديدة خارج الصين، الجدل حول دعوة الغامدي في ظل بواعث قلق محتدمة من أثر فيروس كورونا إذا ظهر في مكان مثل مدينة مكة المكرمة التي يتلاقى فيها أناس من كافة الجنسيات عبر العالم داخل المسجد الحرام.

ومؤخرا ظهرت إصابات بالفيروس في دول الإمارات والكويت والبحرين والعراق، وإيران التي مات فيها 12 شخصا على الأقل بسبب المرض. 

وتفاعلت الكاتبة والأكاديمية السعودية أريج الجهني مع دعوة الغامدي بالقول "ليس فقط العمرة، ولكن كل الرحلات غير المستدعية للعلاج أو قد يعقبها خسائر مادية فادحة يفترض إلغاؤها".

وأضافت أنه يمكن حاليا عقد الاجتماعات عبر التقنيات العديدة، "المرض مستأسد وفي نوبة انتشار، ولا زلنا نتعاطى معه بإستهتار بل أحدهم أخذته نوبة شماتة وتندر! تخفيف الزيارات والسلام التقليدي مطلب".

وطالبت المغردة "أم عبد العزيز"، وطالبت بضرورة تشديد الإجراءات وفحص كل القادمين من الخارج.

ورأى معلق على دعوة الغامدي بأنه يجب إيقاف كل القادمين إلى السعودية وليس القادمين من أجل أداء العمرة فقط، فيما رأى آخر بأن "الصيف في المملكة يقتل كل الفيروسات مع درجة الحرارة التي تصل إلى أزيد من 40 درجة مئوية".

وتشترط السلطات السعودية الحصول على لقاحات قبل سفر بعض المعتمرين القادمين من بلدان محددة خصوصا، لكن حتى الآن لم يكتشف الخبراء لقاحا يحمي من الإصابة بفيروس كورونا المميت وسريع الانتشار. 

ودعت منظمة الصحة العالمية الاثنين إلى الاستعداد لـ"وباء عالمي محتمل" في إشارة إلى تفشي فيروس كورونا. وطالبت بأن يبذل العالم مزيدا من الجهود لاحتواء تفشي الفيروس المستجد.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحفي إن المنظمة لا تعتبر أن الفيروس، الذي أسفر انتشاره عن وفاة أكثر من 2600 شخص، وصل إلى مرحلة الوباء العالمي.

لكن المسؤول الدولي أشار إلى أن الدول مطالبة بـ"القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل".

وصرح لصحفيين في جنيف بأن "الزيادة المفاجئة في عدد الإصابات في إيطاليا وإيران وكوريا الجنوبية مقلقلة للغاية"، فيما توقع مسؤولون آخرون في المنظمة بقاء الفيروس "لشهور".

وحذر خبراء من أن الفيروس الذي أطلق عليه رسميا اسم "كوفيد-19"، سينتشر على الأرجح بسهولة أشبه بطريقة انتشار الإنفلونزا الموسمية العادية.

ويبدو الفيروس قادرا على الانتقال من شخص لآخر من دون ظهور أي عوارض، ما يجعل مهمة تعقبه صعبة للغاية بغض النظر عما تقوم به السلطات الصحية، وفق ما أفاد به الأستاذ المساعد في مجال علم الأحياء الدقيقة الخليوية لدى جامعة ريدنغ في بريطانيا، سايمون كلارك.

وتأتي تحذيرات المنظمة فيما بلغت حصيلة وفيات الفيروس في الصين 2592 وتسجيل 409 حالات جديدة ما يرفع إلى أكثر من 77 ألفا عدد الأشخاص المصابين في الصين القارية. وظهر الفيروس أول مرة في مدينة ووهان وسط شرق الصين في ديسمبر 2019.

المملكة أقرت حزمة قرارات لمساعدة المتضررين من تفشي كورونا
المملكة أقرت حزمة قرارات لمساعدة المتضررين من تفشي كورونا | Source: SPA

أصدر العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز أمرا ملكيا باستثناء العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من التداعيات الحالية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد ( كوفيد - 19) من نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وبموجب ذلك يحق لصاحب العمل بدلاً من إنهاء عقد العامل السعودي، أن يتقدم للتأمينات الاجتماعية بطلب صرف تعويض شهري للعاملين لديه بنسبة 60 % من الأجر المسجل في التأمينات الاجتماعية لمدة ثلاثة أشهر، بحد أقصى 9 آلاف ريال شهرياً، وبقيمة إجمالية تصل إلى 9 مليارات ريال.

وقال وزير المالية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية محمد بن عبدالله الجدعان إن قرار العاهل السعودي يأتي حرصا على التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية من تبعات الجائحة العالمية ( كوفيد - 19 ) على منشآت القطاع الخاص والحد من التداعيات الاقتصادية على سوق العمل وتوطينه، وتوفير دخل بديل لمن يفقد الدخل من العمل.

وأوضح الجدعان أن آلية الدعم ستكون بموجب الشروط المنصوص عليها في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل (ساند)، للمنشآت المشمولة بالأمر الملكي، حيث تغطي نسبة 100% من السعوديين العاملين في المنشآت التي لديها ( 5 ) عاملين سعوديين أو أقل، وتصل حتى 70 % من السعوديين العاملين في المنشآت التي يتجاوز عدد العاملين السعوديين فيها ( 5 ) عمال، مع إعفاء صاحب العمل من الالتزام بدفع الأجر الشهري للمستفيدين وفق الأمر الملكي، ولا يحق للمنشأة إلزام العامل بالعمل خلال فترة صرف التعويض.

كما أوضح الجدعان أن عدد المؤهلين للاستفادة من التعويض يتجاوز  1.2 مليون عامل سعودي، ويبدأ التقديم على التعويض خلال شهر أبريل الحالي، وسيكون الصرف اعتباراً من أول يوم عمل في شهر مايو 2020 لتغطية أجر شهر أبريل، وذلك للعاملين السعوديين في جميع منشآت القطاع الخاص التي تعذر عليها دفع أجور العاملين السعوديين لديها بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد - 19 ). 

واشترط الأمر الملكي أن تلتزم المنشآت باستئناف دفع أجور العاملين المستفيدين لديها، فور توقف التعويض، كما تلتزم المنشأة بالاستمرار في دفع الأجور لبقية العمال ( السعوديين وغير السعوديين ) غير المشمولين بهذا التعويض.

وأشار وزير المالية إلى أن المستفيدين من نظام التعطل عن العمل ( ساند ) من الموظفين السعوديين وفق الأمر الملكي ، يسري بشأنهم أيضًا ما أقرته مؤسسة النقد العربي السعودي من حزمة الإجراءات الاحترازية لمواجهة آثار جائحة "كورونا" للحد من التأثير على الأنشطة الاقتصادية، ومنها تأجيل الاقساط المستحقة للمنتجات التمويلية دون تكلفة أو رسوم إضافية لمدة ثلاثة أشهر.

يذكر أن الأمر الملكي، فوّض لجنة من عدة جهات بوضع ضوابط ومعايير لاستفادة منشآت القطاع الخاص من هذه الإجراءات والرفع بمقترح تمديد المدة بما يتجاوز ثلاثة أشهر للمنشآت الأكثر تأثراً وحسب تطورات الأزمة.

وكانت حكومة المملكة قد أقرّت في 20 مارس الماضي، مبادرات عاجلة لمساندة القطاع الخاص خاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً من تبعات هذه الجائحة، بحجم مبادرات بلغت قيمتها 70 مليار ريال، تمثّلت في إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية لتوفير سيولة على القطاع الخاص ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، إضافةً إلى برنامج الدعم الذي أعلنت تقديمه مؤسسة النقد العربي السعودي للمصارف والمؤسسات المالية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 50 مليار ريال في المرحلة الحالية.