ارتفعت أعداد الإصابات في المملكة إلى 1299 حالة
ارتفعت أعداد الإصابات في المملكة إلى 1299 حالة

أعلنت وزارة الصحة السعودية وفاة أربعة مصابين بفيروس كورونا المستجد الأحد، وتسجيل 96 إصابة جديدة في المملكة.

وقالت الوزارة في تغريدة على تويتر إنه تم تسجيل 29 حالة تعافي ليصبح مجموع الحالات المتعافية 66 حالة حتى الآن.

ويبلغ إجمالي الحالات المسجلة في المملكة 1299 حالة إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات ثماني حالات حتى الآن.

وتشير الوزارة إلى 28 حالة من المصابين كانت مرتبطة بالسفر وهم في الحجر الصحي منذ قدومهم للسعودية، و68 حالة لمخالطي الحالات السابقة.

وتشير الأرقام إلى أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد تقارب 700 ألف، وبعدد وفيات تجاوز 31619 شخصا، وفق إحصاءات غوغل التي تعتمد على بيانات منظمة الصحة العالمية.

وفرضت السعودية التي يزورها ملايين المسلمين سنويا لأداء العمرة ومناسك الحج، إجراءات وقائية صارمة للحد من انتشار الفيروس تشمل منع التجمعات بما في ذلك صلاة الجماعة ومناسك العمرة، والحد من التنقل، وإغلاق المدارس والمراكز التجارية الكبرى، وتعليق الرحلات الجوية.

سجن الحائر قرب العاصمة السعودية الرياض
سجن الحائر قرب العاصمة السعودية الرياض

قال أقارب سجناء محتجزين في سجن الحائر شديد التحصين خارج الرياض إنهم يخشون أن ظروف الاعتقال والحرمان من العلاج الطبي يهددان حياة المعتقلين بمن فيهم أفراد من العائلة المالكة السعودية.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصدرين مقربين من عائلة الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود قولهما إن حياة الأميرة في خطر داخل سجن الحائر جنوب الرياض.

وتضيف الصحيفة أن المخاوف على حياة المعتقلين في السجن سيئ السمعة تزايدت بعد وفاة الناشط الحقوقي البارز عبد الله الحامد، الذي كان محتجزا سابقا في الحائر، في مستشفى بالرياض الشهر الماضي.

وقالت عائلات وأصدقاء معتقلين محتجزين في الحائر إن مخاوفهم ازدادت في الأسابيع الأخيرة وسط تقارير عن تسجيل حالتي إصابة بفيروس كورونا المستجد داخل السجن.

وذكرت عائلة الناشطة الحقوقية لجين الهذلول، المعتقلة منذ سنتين في سجن الحائر، إن طلباتها المتكررة للاتصال الهاتفي بلجين تم رفضها مؤخرا.

كما قالت جهات اتصال مقربة من الأميرة بسمة إنه منذ منتصف أبريل تم رفض طلبات إجراء مكالمات هاتفية بالأميرة، مما منعهم من الحصول على أي تحديثات بشأن حالتها.

ويقع سجن الحائر على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب الرياض، ويضم خمسة آلاف معتقل، بما في ذلك أولئك الذين أدينوا بتنفيذ هجمات لصالح تنظيم القاعدة أو داعش.

وتسيطر المباحث العامة السعودية على جناح المنشأة الذي يضم سجناء سياسيين، وهي فرع من الشرطة السرية السعودية التي تتبع جهاز الأمن الداخلي.
 
ويقول أفراد من أسرة الهذلول إنها محتجزة في زنزانة مساحتها ثلاثة في أربعة أمتار.

وتؤكد عائلة الهذلول أن الفتاة، البالغة من العمر 30 عاما، تعرضت للرقابة خلال مكالماتها الهاتفية المنتظمة السابقة. 

وقال وليد الهذلول، شقيق لجين: "لا يمكنها الحديث عن أي شيء يتعلق بظروف الاعتقال أو القضايا السلبية داخل السجن، وإلا قامت السلطات بقطع المكالمة، لذا فمن الصعب معرفة الظروف الحقيقية."

ووفقا لأسرتها، لم يتم الاتصال بالهذلول خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ولم تقدم سلطات السجن أي تفسير.

ويضم السجن جناح إعادة تأهيل فاخر، بما في ذلك حوض سباحة وأماكن مخصصة لزيارات زوجات عناصر تنظيم القاعدة أو داعش المدانين، لكن وليد الهذلول يؤكد أن هذه الخيارات لا يتم توفيرها لجميع المعتقلين.

وأضاف: "هناك أقسام تبدو جميلة، لكن هذا ليس ما تراه لجين".

وقال مصدران مقربان من الأميرة بسمة، أصغر أحفاد الملك سعود الذين أسس الدولة السعودية، إنها محتجزة في غرفة في سجن الحائر مع ابنتها سهود البالغة من العمر 28 عاما. 

وقال شخص قريب من العائلة إن "هناك أميرات أخريات معها، تم وضعهن في غرف وليس في الزنازين".

ويتابع "هي ليست مجرمة أو إرهابية، لكن مع ذلك تم زجها في السجن حيث المجرمين والإرهابيين."

وتقول الصحيفة إن سوء الوضع الصحي حال دون الاتصال بالأميرة بسمة.

وقالت إحدى جهات الاتصال بأسرتها "إنها على فراش الموت.. خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة الماضية، توقفوا عن توفير الرعاية الطبية لها، أو الاستجابة للأشياء التي طلبتها".

وبحسب الصحيفة تعاني الأميرة من مشاكل في الجهاز الهضمي ومشاكل في القلب وهشاشة العظام مما دفعها إلى طلب العلاج في سويسرا ، لكنها احتجزت بعد أن حصلت على إذن للسفر. 

وقالت جهة اتصال قريبة ثانية من العائلة، في إشارة إلى السلطات السعودية التي تتحكم في احتجاز الأميرة، "أعتقد أنهم يتمنون موتها، إنهم يعرفون طبيعة ظروفها الصحية."

ولايزال سبب اعتقال الأميرة بسمة غير واضح، حيث تم استدعاءها إلى لقاء خاص مع ولي العهد محمد بن سلمان في 28 فبراير من العام الماضي.

وأظهرت لقطات مصورة مجموعة من الرجال يصلون إلى مقر إقامتها في جدة لمرافقتها إلى الاجتماع، لكن القافلة سارت بها إلى سجن الحائر بدلا من ذلك.

وتقول المديرية العامة للسجون السعودية إن "الرعاية الصحية مضمونة للسجناء في المملكة العربية السعودية"، بما في ذلك الحماية من الأمراض المعدية.

وتشير صحيفة الغارديان إلى أن سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن رفضت التعليق على الأوضاع داخل سجن الحائر أو حالة الأميرة بسمة.

وقال عبد الله العودة، نجل رجل الدين السعودي سلمان العودة المحتجز في الحائر مع شقيقه، إن والده وعمه حرموا بشكل روتيني من العلاج الطبي منذ اعتقالهم في 2017. 

ويضيف "بسبب التعذيب أصيب والدي بارتفاع ضغط الدم، وكان بحاجة إلى العلاج لكنهم حرموه منه لأسابيع، حتى تدهورت حالته الصحية ليقوموا بعدها بإدخاله إلى المستشفى لبضعة أيام".

وأضاف أن عمه، وهو طبيب، حرم أيضا من دواء مرض السكري والأدوية الأخرى، وفي عام 2018 توفي في المحكمة، وقاموا بعدها بإدخاله للمستشفى.

وتقول جماعات حقوقية إن سجن الحائر ارتبط منذ فترة طويلة بحالات اعتداء جسدي بحق المعتقلين. 

وقال جوش كوبر من منظمة "القسط" السعودية لحقوق الإنسان إن "الجزء المخصص للقضايا الجنائية في السجن أسوأ من حيث الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي".

وأضاف "هناك خطر كبير الآن في ضوء انتشار كوفيد-19، خاصة وإن السجن مكتظ ويفتقر إلى الخدمات الأساسية."

وتابع كوبر أن الحرمان من العلاج الطبي يستخدم كعقوبة، وكذلك نقل السجناء السياسيين لفترة مؤقتة إلى السجن الجنائي العام المكتظ.