ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
مسؤول استخباراتي سعودي سابق يرفع دعوى قضائية على ولي العهد السعودي يتهمه بأنه حاول اغتياله

أفادت به وسائل إعلام أميركية بأن مسؤولا استخباراتيا سعوديا سابقا، رفع، الخميس، دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد ولي العهد محمد بن سلمان، يتهمه فيها بإرسال عملاء إلى كندا لتصفيته.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المدعي، سعد الجبري، يزعم في الدعوى التي رفعها أمام محكمة فدرالية في العاصمة واشنطن، بأن الأمير السعودي يسعى إلى إسكاته أو قتله لمنعه من تقويض علاقاته مع الولايات المتحدة وإدارة الرئيس دونالد ترامب.

وفي دعواه، يقول الجبري إن عملاء سعوديين حاولوا استهدافه في كندا بعد أقل من أسبوعين على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في مقر قنصلية المملكة في إسطنبول، في أكتوبر 2018.

وقالت الصحيفة إن الدعوى لم تتضمن أدلة كافية تدعم  اتهامات الجبري، بما في ذلك ما يخص العملية المزعومة ضده في كندا، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من التحقق منها بشكل مستقل.

صحيفة واشنطن بوست، قالت إن الجبري يزعم في الدعوى بأن "لا يوجد أحد تقريبا يرغب المدعى عليه بن سلمان أن يراه ميتا" أكثر منه، وذلك بسبب علاقته مع الحكومة الأميركية "بصفته شريكا موثوقا به منذ فترة طويلة من قبل مسؤولي الاستخبارات الأميركيين الرفيعين".

وتشكل خطوة الجبري، الذي يعيش منذ عام 2017 قرب تورونتو الكندية، أول مرة يقدم فيها مسؤول سعودي رفيع سابق على توجيه اتهام رسمي إلى ولي العهد بشن حملة واسعة لإسكات الأصوات التي تنتقده.

وجاء في الدعوى، وفق واشنطن بوست، أن السلطات السعودية "اعتقلت منذ مارس الماضي اثنين من أبناء الجبري اسمهما عمر (22 عاما) وسارة (20 عاما)، واعتقلت أخاه كذلك، وألقت القبض وعذبت أقارب آخرين له داخل وخارج المملكة".

وتابعت أن "كل ذلك كان في محاولة لإجباره على العودة إلى السعودية حتى يتم قتله".

ولم ترد السفارة السعودية في العاصمة الأميركية على طلب واشنطن بوست، بشأن تعليق رسمي على الدعوى.

وفي الشهر الماضي، أفاد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال بأن السلطات السعودية تسعى إلى محاكمة الجبري بعد أن "أهدر" هو ومساعدوه نحو 11 مليار دولار من أموال الدولة، منها مليار دولار أنفقوها على أنفسهم.

ويقول مسؤولون سعوديون إنهم يسعون إلى تقديم الجبري للعدالة، في إطار حملة بن سلمان لمكافحة الفساد. لكن آخرين يرون أن ولي العهد يسعى إلى الحصول على معلومات من المسؤول الاستخباراتي السابق.

وكان الجبري، 61 عاما، مستشارا موثوقا لولي العهد ووزير الداخلية السابق، محمد بن نايف، والذي كان مطلعا على الكثير من الأسرار الاستخباراتية، بحسب تقرير سابق لنيويورك تايمز.

وعمل الجبري، على مدى نحو 20 عاما، مع ولي العهد السابق، حيث ساعد في إصلاح جهاز الاستخبارات وكان أحد أهم ضباطه، كما ساهم كثيرا في جهود المملكة لمكافحة تنظيم القاعدة، في تنسيقها الأمني مع الولايات المتحدة. 

المسؤول السعودي السابق، سعد الجابري، رفع دعوى ضد ولي العهد في واشنطن
"شبكة بمليارات الدولارات".. صحيفة أميركية تكشف تفاصيل تحقيق بشأن مسؤول سعودي سابق
تسعى السلطات السعودية إلى محاكمة أحد مسؤوليها السابقين، الذي عمل تحت أمرة ولي العهد السابق، محمد بن نايف، بعد أن أهدر هو ومساعدوه نحو 11 مليار دولار من أموال الدولة، منها مليار دولار أنفقوها على أنفسهم، بحسب تقرير مطول لصحيفة وول ستريت جورنال.

المسؤول السعودي السابق، الذي حصل على شهادة الدكتوراة في علوم الحاسب، كان خبيرا في الذكاء الاصطناعي، وكان فعليا الرجل الثاني في وزارة الداخلية بعد محمد بن نايف، وفق وول ستريت جورنال.

وعُين الجبري في منصب وزير دولة، عندما تولى الملك سلمان العرش في يناير 2015، وأصبح الأمير بن نايف وليا للعهد في أبريل 2015، قبل أن تتم إزاحة الأول من منصبه، في أغسطس من ذلك العام، لكنه ظل مستشارا شخصيا للأمير حتى تم إعفاء الأخير من ولاية العهد ووزارة الداخلية في يونيو 2017.

وغادر الجبري، إلى كندا بعد ذلك، وترفض السلطات الكندية تسليمه.

وأشارت وول ستريت في تقريرها، إلى أن السلطات السعودية طلبت من كندا تسليمه، وأصدرت نشرات للشرطة الدولية (الإنتربول) للقبض عليه.

ترامب ومحمد بن سلمان في لقطة أرشيفية
ترامب ومحمد بن سلمان في لقطة أرشيفية

ذكر موقع أكسيوس الإخباري، الأحد، نقلا عن اثنين من المسؤولين الأميركيين ومصدر مطلع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لزيارة السعودية في منتصف مايو، في أول زيارة خارجية له منذ توليه الرئاسة للمرة الثانية.

ووفقا للمصادر، ذكر أكسيوس أنه جرت مناقشة الزيارة المحتملة في الأسابيع القليلة الماضية بين مسؤولين أميركيين كبار ونظرائهم السعوديين، بما في ذلك على هامش محادثات بشأن الحرب في أوكرانيا.

وكان ترامب أعلن في مارس الجاري أنه سيزور السعودية، الدولة التي يقول إن "علاقات ممتازة" تربطه بها وإنها ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة، لكن من دون أن يوضح وقتها متى تحديدا سيجري هذه الزيارة.

وكان ترامب زار السعودية في مايو 2017، وكانت تلك أول رحلة دولية له خلال ولايته الأولى.

والاثنين الماضي تعهد الرئيس الأميركي بضم مزيد من الدول إلى اتفاقات إبراهيم.

وقال ترامب لصحفيين في اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إن مزيدا من الدول تريد الانضمام إلى الاتفاقات.

وذكر البيت الأبيض السعودية على وجه الخصوص بوصفها مشاركا محتملا في الاتفاقات، رغم أن السعوديين لديهم شكوك تجاه إسرائيل بسبب حرب غزة.