محمد بن سلمان وضع محمد بن نايف قيد الإقامة الجبرية ومنع اثنين من أبناء الجبري من السفر
محمد بن سلمان وضع محمد بن نايف قيد الإقامة الجبرية ومنع اثنين من أبناء الجبري من السفر

أظهرت وثائق جديدة نشرتها وسائل إعلام أميركية أن محكمة اتحادية في واشنطن أرسلت طلب استدعاء لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عبر تطبيق واتساب، وذلك في الدعوى القضائية التي رفعها ضده المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية سعد الجبري.

وكشفت الوثائق الجديدة أن طلب الاستدعاء أرسل في 22 سبتمبر الماضي عن طريق تطبيق المراسلة واتساب للأمير السعودي ومسؤولين آخرين يتهمهم الجبري بتدبير عملية اغتيال ضده.

وتظهر صور تم نشرها لحساب الأمير محمد بن سلمان أن مذكرة الاستدعاء أرسلت باللغتين العربية والإنكليزية، وأن الأمير السعودي اطلع عليها بعد نحو 20 دقيقة من وصولها، وفقا لموقع "بزنس إنسايدر".

مذكرة الاستدعاء بحق ولي العهد السعودي

ووفقا لوثائق المحكمة فقد تم إرسال الطلب بحدود الساعة 4:05 عصرا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (11:5 مساء بتوقيت السعودية).

كما تم إرسال مذكرات استدعاء لمؤسسة "مسك" الخيرية و9 أشخاص آخرين مدعى عليهم بينهم بدر العساكر وسعود القحطاني وأحمد عسيري، نائب رئيس المخابرات السابق.

وفي أغسطس الماضي قدم المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية سعد الجبري، المقيم في كندا، دعوى قضائية أمام محكمة فدرالية في واشنطن، اتهم فيها الأمير محمد بن سلمان بإرسال فرقة اغتيال إلى كندا، بهدف قتله وتقطيعه بالطريقة نفسها التي قتل بها الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، على حد قوله.

ويؤكد الجبري أن ولي العهد السعودي يريد التخلص منه بسبب قربه من الأمير محمد بن نايف الذي حل محمد بن سلمان مكانه في ولاية العهد في 2017، ولأنه يعرف الكثير عن نشاطات له يمكن أن تلحق ضررا بالعلاقات بين واشنطن والرياض.

وشملت الدعوى مراسلات عبر تطبيق "واتساب" لإقناع الجبري بالعودة إلى المملكة بعيد إعفاء الأمير محمد بن نايف من منصبه، عبر إغرائه بعرض عمل، قبل أن تجري محاولة فاشلة عبر الإنتربول لترحيله. 

ويشغل بدر العساكر منصب مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي ورئيس مركز مؤسسة "مسك" التي أسسها الأمير محمد بن سلمان لتنمية الشباب قبل عدة أعوام.

وعمل سعود القحطاني مستشارا في الديوان الملكي السعودي وهو أحد المقربين من ولي العهد السعودي قبل أن يتم استبعاده بعد اتهامه بالتورط في مقتل خاشقجي.

حجاج
الوفيات معظمها لأفراد لا يحملون تصاريح للحج (صورة تعبيرية)

تجاوز عدد حالات الوفاة في صفوف الحجّاج هذا العام الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس، من سلطات دول عربية وآسيوية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا لا يحملون تصاريح للحج.

وقال دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس، بدون الكشف عن اسمه، إن 58 حالة وفاة إضافية سُجلت في صفوف الحجاج المصريين، ما يرفع عدد المصريين المتوفين في الموسم الحالي إلى 658 على الأقل، بينهم 630 لا يحملون تصاريح للحج.

وبلغت درجة الحرارة مطلع الأسبوع الحالي 51,8 درجة مئوية في مكة المكرمة. وقضى العام الماضي أكثر من 200 حاج معظمهم من إندونيسيا.

وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت، الأحد، تسجيل "2764 حالة إصابة بالإجهاد الحراري، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بالمشاعر المقدسة والتعرض للشمس، وعدم الالتزام بالإرشادات". لكنها لم تعطِ أي معلومات عن الوفيات.

ويتأثر موسم الحج وهو من أكبر التجمعات الدينية في العالم بشكل متزايد بالتغير المناخي بحسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0,4 درجة مئوية في كل عقد.

وكما في عام 2023، أدى أكثر من 1,8 مليون حاج المناسك هذا العام، بينهم 1,6 مليون من خارج المملكة، بحسب السلطات السعودية.

تتيح المملكة أداء الحج حصرا للسكان ممن لديهم تصاريح والأجانب الحاصلين على تأشيرات مخصّصة. لكن توسعها في إصدار تأشيرات عامة، منذ عام 2019 فتح مجالا أوسع لأداء الحج بشكل أقل كلفة، لكنه غير قانوني لآلاف الأجانب.

وقال الخبير في الشؤون السعودية بجامعة برمنغهام، عمر كريم، "بالنسبة للأشخاص الذين يحملون تأشيرة سياحية، يبدو الأمر كأنهم على طريق الهجرة بدون أي فكرة عما يمكن توقعه".

وقال أحد الدبلوماسيين العرب لفرانس برس إن أغلبية الحجاج المصريين الذين توفوا "غير نظاميين".

وحتى الحجاج الذين يحملون تصاريح يواجهون العديد من المخاطر، بمن فيهم المصرية، حورية أحمد عبد الله شريف، البالغة 70 عاما، والتي فُقد أثرها السبت. فبعد الصلاة على جبل عرفة، قالت لصديقتها إنها تريد الذهاب إلى الحمام العام لتنظيف عباءتها، لكنها لم تعد أبدا.

وقالت صديقتها بدون الكشف عن اسمها لفرانس برس: "بدأنا بالبحث عنها داخل الحمامات ولم نعثر عليها بتاتا. لم نجدها حتى هذه اللحظة. قصدنا الشرطة والمستشفيات ولا أثر لها البتة".

وأضافت: "نعرف الكثير من الناس الذين يبحثون عن أهاليهم وأقاربهم وليسوا قادرين على العثور عليهم. وإذا عثروا عليهم، يكونون بين الأموات".