نشرت السلطات السعودية تفاصيل احتجاز ضباط بالجيش والشرطة ودبلوماسيين ومسؤولين إداريين وماليين بالمملكة، على خلفية التحقيق في قضايا جنائية، خلال الفترة الماضية، حسبما ذكر بيان لهيئة "نزاهة" لمكافحة الفساد، صدر ليل الخميس - الجمعة.
وقال مصدر مسؤول إن الهيئة باشرت عددا من القضايا الجنائية، لكنها ذكرت في بيان بعضا من تفاصيل 12 قضية فقط، قائلة إنها أبرز القضايا.
وفي مارس الماضي، أعلنت السعودية احتجاز 298 من المسؤولين الحكوميين، بتهم تتضمن الرشوة واستغلال النفوذ وتبديد المال العام، وقالت إن محققين سيوجهون إليهم اتهامات.
وبحسب بيان سابق للهيئة فقد حصل المتهمون على مبالغ وصلت قيمتها إلى نحو 101 مليون دولار. وكشفت الهيئة أن المحتجزين بينهم ضباط بالجيش في الخدمة ومتقاعدين، ومسؤولين في وزارة الداخلية، وقضاة.
وفيما يتعلق بالبيان الحديث الذي أصدرته الهيئة، فقد أوضح مسؤول أنه "تم إيقاف لواء متقاعد من رئاسة أمن الدولة، ومستشار سابق بوزارة الداخلية، وعميد متقاعد من وزارة الداخلية، ورجلي أعمال، ومقيمين من جنسية عربية (وسطاء)؛ لقيام الأول والثاني بتأسيس مؤسسة والحصول من خلالها على عقد توريد أجهزة إلكترونية إلى وزارة الداخلية بمبلغ (11) مليون ريال، ودفع الأول مبلغ مليون وستمائة ألف ريال للثالث مقابل ترسية العقد.
وحصل الأول على مبلغ سبعة ملايين ريال مقابل ترسية عقد توريد على إحدى الشركات بمبلغ ثلاثة عشرين مليونا وأربعمائة وخمسة وثمانين ألف ريال، والاتفاق مع رجل أعمال آخر بالحصول على نسبة من أرباح عقود توريد خاصة بشركته مقابل ترسيتها لدى رئاسة أمن الدولة"، وهذا ما سمي القضية رقم واحد.
وتتعلق القضية الثانية بإيقاف "مدير عام الشؤون المالية والإدارية بهيئة الهلال الأحمر السعودي سابقا، ورجل أعمال؛ لقيام الأول بشراء عقار بقيمة ثمانية ملايين وستمائة وتسعة وثلاثين ألفا ومائة ريال، وعند علمه بحاجة هيئة الهلال الأحمر لعقارات قام بنقل ملكية العقار للثاني، ومن ثم تقديم العقار للهيئة، ونقل ملكيته لصالحها بمبلغ ثلاثة عشر مليوناً وثمانمائة واثنين وعشرين ألفا وخمسمائة وستين ريالا".
القضية 3: بالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك تم القبض على مواطن، و(3) مقيمين عند قيامهم بتسليم مبلغ (3,600,000) ريال، لأحد مكاتب التخليص الجمركي؛ لتسهيل دخول حاويتين (منتجات التبغ) دون دفع الرسوم المستحقة والبالغة (10,465,177) ريال.#لا_تهاون_مع_الفاسدين
— هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (@nazaha_gov_sa) December 31, 2020
وفي القضية الرابعة، أوقفت السلطات وزير مفوض عمِل سابقا سفيرا في إحدى الدول الأفريقية "لقيامه بإصدار (203) تأشيرات بطريقة غير نظامية مقابل مبلغ ثلاثة آلاف ريال لكل تأشيرة، وقد بلغ إجمالي ما تحصل عليه خلال سنة مبلغ ستمائة وتسعة آلاف ريال".
وفي القضية الرابعة الخامسة، أوقف سفير سابق، وموظفين اثنين من وزارة الخارجية "لحصولهم على مبالغ مالية من شركات متعاقدة مع وزارة الخارجية مقابل ترسية العقود ومتابعة صرف مستحقاتها المالية من الوزارة، حيث بلغ إجمالي ما تحصلوا عليه تسعة ملايين ومئتي ألف ريال".
وجاء في القضايا 6 -7 -8 -9 -10 على التوالي: توقيف موظف بالهيئة العامة للزكاة، إيقاف موظف بإحدى الجامعات، لقيامه بتحرير شيكات من الحساب البنكي للجامعة، إيقاف رئيس بلدية سابق بإحدى المحافظات؛ لقيامه بتوجيه لجنة المنح التي كان رئيساً لها بتخصيص (14) أرضاً لأبنائه، إيقاف موظف بإحدى الجامعات لحصوله على مبلغ على دفعات من إحدى الشركات المشغلة بالجامعة، القبض وبالجرم المشهود على ضابطي صف أحدهم بالمديرية العامة للجوازات، والآخر بالمديرية العامة لمكافحة المخدرات بإحدى المناطق عند استلام الأول مبلغ مقابل قيامهما بتغيير شهادة الشهود في إحدى القضايا المنظورة لدى المحكمة.
وفي القضية الـ11، أوقفت السلطات "ضابطين برتبة عقيد يعملان بالقوات البحرية، وضابط متقاعد، ورجل أعمال؛ لحصول الضابطين على مبالغ مالية يصل إجماليها خمسمائة ألف ريال، من الضابط المتقاعد، وذلك مقابل ترسية عقود بالقوات البحرية على شركة عائدة لرجل الأعمال".
القضية 12: بالتعاون مع وزارة الداخلية والديوان العام للمحاسبة، تم إيقاف أمين عام سابق للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات؛ لحصوله على مبلغ (801,520) ريال، وذلك مقابل ترسية عقد إقامة معارض على إحدى الشركات مع المديرية العامة لمكافحة للمخدرات.#لا_تهاون_مع_الفاسدين
— هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (@nazaha_gov_sa) December 31, 2020
وتزامن بيان هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مع تصدر هاشتاغ (وسم) #لا_تهاون_مع_الفاسدين موقع تويتر في السعودية.
وفي 2017، اعتقلت السلطات السعودية العشرات من أعضاء العائلة المالكة ووزراء ورجال أعمال، واحتجزتهم في فندق "ريتز كارلتون" في الرياض، بأوامر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بتهم تتعلق بالفساد والكسب غير المشروع.
