Journalists watch, Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman welcomes the Emir of Qatar Tamim bin Hamad Al-Thani, on a screen in…
شهد استقبال بن سلمان لأمير قطر عناقا استمر لثوان

رغم التزام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بإجراءات التباعد الاجتماعي أثناء استقباله لوفود دول مجلس التعاون الخليجي التي وصلت مطار محافظة العلا، صباح الثلاثاء، فقد خالف هذه القواعد لدى وصول أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

وشهد استقبال بن سلمان لأمير قطر عناقا استمر لثوان، الأمر الذي علقت عليه وكالة الأنباء السعودية (واس) بقولها إنه "عناق أخوة، يعبر عن عميق العلاقة (...)" بين البلدين.  

ورحب بن سلمان بتميم بالقول: "نورت المملكة"، ما أظهر فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

ووصلت جميع الوفود المشاركة في القمة الخليجية الـ41 التي تأتي غداة إعادة فتح الأجواء والحدود بين السعودية بعد أكثر من ثلاث سنوات من قطع العلاقات.

ويتوقع أن تحذو مصر والبحرين والإمارات حذو الرياض.

وكانت ثلاث دول خليجية ومصر أعلنت في يونيو 2017 قطع العلاقات مع قطر، متهمة إياها بالتقرب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، الأمر الذي نفته الدوحة.

وجاء إعلان فتح المجال الجوي والحدود البرية أمام قطر الاثنين من الكويت التي تقوم بوساطة في الأزمة منذ بدئها. 

وقال وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر الصباح "تمّ الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر" اعتباراً من مساء الاثنين.

ولم يحضر أمير قطر قمة مجلس التعاون الخليجي إلا مرة واحدة، عندما استضافتها الكويت، منذ بدء الحصار.
  
وعُقدت القمتان التاليتان في السعودية، وأرسل تميم مبعوثًا.

وعقب إغلاق السعودية مجالها الجوي، اضطرت الطائرات القطرية للتحليق فوق إيران، ودفع رسوم باهظة لطهران لذلك، أكثر من مئة مليون دولار سنويا، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

بعد إعلان الكويت، غرد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن بلاده حريصة على استعادة وحدة الخليج.
  
لكنه أضاف "أمامنا المزيد من العمل ونحن في الاتجاه الصحيح."

ورحّبت أنقرة الداعمة لقطر، بالانفراج. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إنّ أنقرة "ترحّب" بقرار إعادة فتح الحدود القطرية-السعودية وتعتبره "خطوة هامة نحو إيجاد حلّ للنزاع" وتأمل "بإيجاد حلّ كامل ودائم للنزاع على أسس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين ورفع عقوبات أخرى مفروضة على الشعب القطري بأسرع وقت ممكن".

وقال مسؤولون أميركيون وسعوديون لوول ستريت جورنال إن حلا وسطا تم التوصل إليه، يسمح لقطر بتحليق الطائرات مرة أخرى فوق الدول الأربع مقابل إسقاط الخطوط الجوية القطرية سلسلة من الطعون القانونية ضد هذه الدول.

وفي يوليو الماضي، قالت الخطوط الجوية القطرية، على موقعها الإلكتروني، إنها رفعت أربعة طلبات أمام التحكيم الاستثماري الدولي تطلب فيها تعويض قدره 5 مليارات دولار من الدول الأربع، بسبب إجراءات المقاطعة التي تفرضها هذه الدول على الدوحة منذ 2017.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن شخص مطلع على المفاوضات أن الدول الأربع تخلت عن الشروط الـ13 مقابل سحب قطر لقضاياها في منظمة التجارة العالمية والمنظمات العالمية. 

 

وفي نفس السياق، نقل موقع أكسيوس عن دبلوماسي خليجي رفيع قوله إن الاتفاق "خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه لا يعني نهاية الأزمة".

ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية
ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار ما فعله في ولايته الأولى، واختار السعودية لتكون وجهته الخارجية الأولى، في رحلة يبدو أنها تحمل أكثر من مجرد "جمع أموال".

كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الزيارة ستكون في مايو، دون إعلان تاريخ محدد أو تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الزيارة.

ونقلت وكالة رويترز وموقع أكسيوس الأميركي، خلال الأيام الماضية أن الزيارة ستكون في منتصف مايو، ضمن جولة تشمل قطر والإمارات.

وقال ترامب بوقت سابق إنه من المرجح أن يسافر إلى السعودية لإبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأشار إلى أن أول رحلة خارجية له في ولايته الأولى كانت إلى الرياض عام 2017 للإعلان عن استثمارات سعودية قُدرت قيمتها آنذاك بمبلغ 350 مليار دولار.

لماذا السعودية؟

الكاتب والمحل السياسي السعودي، سعد عبد الله الحامد، قال للحرة، إنه انطلاقا من "مكانة المملكة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، يحاول ترامب في ولايته الثانية تعزيز وضعه السياسي ويضع خطوطا عريضة لعلاقاته في المنطقة".

وأضاف أن الرئيس الأميركي يحاول توطيد علاقاته مع الحلفاء في المنطقة "وملء الفراغ الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وبشكل عام يحاول وضع استراتيجية شفافة للتعامل مع الحلفاء في الشرق الأوسط".

المحللة الأميركية وعضو مركز واشنطن أوتسايدر للحرب المعلوماتية، إيرينا تسوكرمان، إن خطوة ترامب "مدروسة" وتعكس بوضوح أولويات سياسته الخارجية ورؤيته للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هناك أسباب عديدة تجعله يختار المملكة كمحطة أولى "فهو يرسل رسالة مفادها أن السعودية شريك استراتيجي رئيسي، وأنه يعتزم إعادة تأكيد النفوذ الأميركي في المنطقة".

كما أشارت في حديثها للحرة إلى أن من بين الأهداف أيضا "تعزيز التحالف المناه لإيران. وقد تركز الزيارة على الضمانات الأميركية للمملكة وحلفائها الخليجيين الآخرين، مع ضمان تشكيل تحالف إقليمي أكثر تماسكا في وجه إيران".

والأحد، هدد ترامب بقصف "غير مسبوق" على إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقال لشبكة "إن.بي.سي. نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسيكون هناك قصف. سيكون قصفاً من النوع الذي لم يروا مثله من قبل".

غزة وإسرائيل

تعمل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على الوصول لاتفاق يضمن وجود علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل، لكن اندلاع الحرب في غزة وامتداده إلى مناطق أخرى في المنطقة تسبب في تعثر تلك الجهود.

وطالما ربطت المملكة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بوجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن هذا الأمر رفضته الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح.

وتسعى المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي المجال النووي السلمي، وتحاول واشنطن استخدام ذلك في صفقة التطبيع مع إسرائيل.

قالت تسوكرمان إن البعض "قد يختزل زيارة ترامب في المفاوضات الاقتصادية وعقود الدفاع، لكن انخراط ترامب مع المملكة يتجاوز بكثير مجرد المعاملات المالية".

وأضافت للحرة أن السعودية "تسعى لتحديث دفاعها، وربما تسفر الزيارة عن اتفاقيات جديدة بشأن التدريب المشترك ومبيعات الأسلحة المتطورة وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية".

كما أوضحت أنه "في حين أن السعودية لم تُطبّع علاقاتها رسميا مع إسرائيل، إلا أن جهود ترامب الدبلوماسية قد تُركز على تعزيز التقارب".

"زيارة تتجاوز المال"

واصل الحامد، حديثه وقال إن ترامب بالفعل يسعى لتعزيز مكانة الاقتصاد الأميركي، وكرجل أعمال يريد في المقام الأول تعزيز الوضع الاستثماري والتجاري مع السعودية".

لكنه أوضح أن "الهاجس الاقتصادي ليس الهم الأول لهذه الزيارة، بدليل أن السعودية تقود عملية سياسية حاليا ومفاوضات مهمة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، وكذلك جهود إعادة العلاقات بين الجانب الأميركي والروسي".

وتابع: "التركيز ليس على إطار واحد فقط اقتصادي، وإنما هناك أبعاد سياسية كبيرة. وللمملة تأثير دولي وسياسي كبير في المنطقة وهو أمر يدركه ترامب".

ترامب، صرح في مارس أن زيارته إلى السعودية تستهدف إبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وألمح إلى إمكانية توقيع اتفاقيات مماثلة في قطر والإمارات.

وقال ترامب "سيتم خلق فرص عمل هائلة خلال هذين اليومين أو الثلاثة". ولم يتطرق الرئيس الأميركي لتفاصيل هذه الصفقات.

ورجح أحد المصادر في تقرير لرويترز، أن تشمل موضوعات النقاش حرب روسيا المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والحرب في غزة.

وتضطلع السعودية بدور بارز في السياسة الخارجية الأميركية حاليا، بما في ذلك استضافة محادثات وقف إطلاق النار التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.

وطالما تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهام، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب إن دولا أخرى ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات. وبينما يشير البيت الأبيض إلى الرياض كمشارك محتمل في الاتفاقيات، فإن لدى السعوديين تحفظات تجاه إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

تسوكرمان اختصرت عنوان الزيارة بأنه "استعراض قوة استراتيجي يتجاوز المال"، مشيرة إلى أن الاقتصاد "بالغ الأهمية بلا شك، لكن حصر الزيارة في مجرد صفقة مالية يقلل من شأن الأهداف الاستراتيجية الأوسع التي يسعى الجانبان إلى تحقيقها".