الشرطة السعودية لم تصدر بعد أي بيان رسمي عن الجريمة
الشرطة السعودية لم تصدر بعد أي بيان رسمي عن الجريمة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية بقضية الشابة قمر، التي قتلت على يد شقيقيها بعد خطفها إلى مكان مجهول لمدة خمسة أيام، وفقاً لما يتم تداوله.

وانتشر بداية وسم #يارب_الطف_بحال_قمر، بعدما أطلق حساب على موقع تويتر يحمل إسم منال (تعرف عن نفسها بأنها شقيقة الضحية)، حملة للكشف عن مصير شقيقتها، التي اختفت وشقيقها أحمد وناصر.

ونشرت منال فيديوهات عدةّ، أبرزها لصوت والدتها، وهي تطلب من أحد أشقائها إعادة قمر إلى المنزل.

 

وبعد ساعات على إطلاق الوسم، تبين مقتل الضحية خنقاً، وفقاً لمنال التي نشرت تسجيلا صوتيا لوالدتها وهي مفجوعة بعد سماعها الخبر.

 

وأطلقت منال وسم #المغدوره_قمر_نطالب_بالقصاص، للمطالبة بمعاقبة الشقيقين "أحمد" و"ناصر"، الذي لم يتبين إذا تم توقيفهم، علماً أنّه تم نشر صور وفيديوهات عدة تزعم أنّها للشقيقين وهما يتابعان حياتهما بشكل طبيعي.

كما ظهر شاب في فيديو آخر، قال مغردون إنه شقيق الضحية، إذ يدافع الشاب عن نفسه من الاتهامات.

 

وأشارت منال إلى أنّ "السبب وراء هذه الجريمة، التي حصلت بين محافظتي الخرج والوجه ومدينة الرياض، هو حساب قمر العام (يمكن لأي كان تصفحه) على تطبيق سناب شات".

وحاول موقع "الحرة" التواصل مع "منال"، لمرات عدّة إلا أنها لم ترد على أي من الرسائل. بينما أكّدت إحدى صديقات الضحية (رفضت الكشف عن إسمها)، أنّ "قمر (28 عاماً)، قتلت على يد شقيقها أحمد الذي قام بتحريض شقيقهما ناصر على خطفها، ومن ثم عمدا إلى قتلها خنقاً".

وحول ملابسات الجريمة وخلفياتها، ذكرت صديقة الضحية أنّ "زوجة أحمد وتدعى عنان، أعلمته بأنّ حساب قمر في سناب شات عام ولم تفعل فيه الخصوصية، الأمر الذي دفعه لارتكاب هذه الجريمة الشنعاء".

وأشارت إلى أنّ "قمر كانت تعاني من عنف شقيقيها وقساوتهما".

وطالبت صديقة قمر بإنزال أقصى العقوبات بحق الأخوين، قائلةً: "يجب معاقبتهم بالموت، العين بالعين ويجب أنّ تكون الروح بالروح، حتى لو حصل أي تنازل عائلي عن هذه القضية". 

واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بشأن القضية فطالب البعض بضرورة تقديم شكوى للشرطة، في وقت اعترض البعض على "تضخيم القضية"، وآخرون طالبوا بالحفاظ على خصوصية العائلة وعدم الخوض في التفاصيل.

 

 

 

 

ووصل الأمر إلى أنّ شكك بعض المغردين بالجريمة، معتبرين أنّ "النسويات" يقفن وراء هذه القصة لغاية في نفسهن.

في المقابل، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من قبل الجهات الأمنية السعودية ، ولم تعلن العائلة أيضا عن تقديم دعوى قضائية.

ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية
ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار ما فعله في ولايته الأولى، واختار السعودية لتكون وجهته الخارجية الأولى، في رحلة يبدو أنها تحمل أكثر من مجرد "جمع أموال".

كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الزيارة ستكون في مايو، دون إعلان تاريخ محدد أو تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الزيارة.

ونقلت وكالة رويترز وموقع أكسيوس الأميركي، خلال الأيام الماضية أن الزيارة ستكون في منتصف مايو، ضمن جولة تشمل قطر والإمارات.

وقال ترامب بوقت سابق إنه من المرجح أن يسافر إلى السعودية لإبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأشار إلى أن أول رحلة خارجية له في ولايته الأولى كانت إلى الرياض عام 2017 للإعلان عن استثمارات سعودية قُدرت قيمتها آنذاك بمبلغ 350 مليار دولار.

لماذا السعودية؟

الكاتب والمحل السياسي السعودي، سعد عبد الله الحامد، قال للحرة، إنه انطلاقا من "مكانة المملكة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، يحاول ترامب في ولايته الثانية تعزيز وضعه السياسي ويضع خطوطا عريضة لعلاقاته في المنطقة".

وأضاف أن الرئيس الأميركي يحاول توطيد علاقاته مع الحلفاء في المنطقة "وملء الفراغ الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وبشكل عام يحاول وضع استراتيجية شفافة للتعامل مع الحلفاء في الشرق الأوسط".

المحللة الأميركية وعضو مركز واشنطن أوتسايدر للحرب المعلوماتية، إيرينا تسوكرمان، إن خطوة ترامب "مدروسة" وتعكس بوضوح أولويات سياسته الخارجية ورؤيته للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هناك أسباب عديدة تجعله يختار المملكة كمحطة أولى "فهو يرسل رسالة مفادها أن السعودية شريك استراتيجي رئيسي، وأنه يعتزم إعادة تأكيد النفوذ الأميركي في المنطقة".

كما أشارت في حديثها للحرة إلى أن من بين الأهداف أيضا "تعزيز التحالف المناه لإيران. وقد تركز الزيارة على الضمانات الأميركية للمملكة وحلفائها الخليجيين الآخرين، مع ضمان تشكيل تحالف إقليمي أكثر تماسكا في وجه إيران".

والأحد، هدد ترامب بقصف "غير مسبوق" على إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقال لشبكة "إن.بي.سي. نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسيكون هناك قصف. سيكون قصفاً من النوع الذي لم يروا مثله من قبل".

غزة وإسرائيل

تعمل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على الوصول لاتفاق يضمن وجود علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل، لكن اندلاع الحرب في غزة وامتداده إلى مناطق أخرى في المنطقة تسبب في تعثر تلك الجهود.

وطالما ربطت المملكة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بوجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن هذا الأمر رفضته الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح.

وتسعى المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي المجال النووي السلمي، وتحاول واشنطن استخدام ذلك في صفقة التطبيع مع إسرائيل.

قالت تسوكرمان إن البعض "قد يختزل زيارة ترامب في المفاوضات الاقتصادية وعقود الدفاع، لكن انخراط ترامب مع المملكة يتجاوز بكثير مجرد المعاملات المالية".

وأضافت للحرة أن السعودية "تسعى لتحديث دفاعها، وربما تسفر الزيارة عن اتفاقيات جديدة بشأن التدريب المشترك ومبيعات الأسلحة المتطورة وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية".

كما أوضحت أنه "في حين أن السعودية لم تُطبّع علاقاتها رسميا مع إسرائيل، إلا أن جهود ترامب الدبلوماسية قد تُركز على تعزيز التقارب".

"زيارة تتجاوز المال"

واصل الحامد، حديثه وقال إن ترامب بالفعل يسعى لتعزيز مكانة الاقتصاد الأميركي، وكرجل أعمال يريد في المقام الأول تعزيز الوضع الاستثماري والتجاري مع السعودية".

لكنه أوضح أن "الهاجس الاقتصادي ليس الهم الأول لهذه الزيارة، بدليل أن السعودية تقود عملية سياسية حاليا ومفاوضات مهمة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، وكذلك جهود إعادة العلاقات بين الجانب الأميركي والروسي".

وتابع: "التركيز ليس على إطار واحد فقط اقتصادي، وإنما هناك أبعاد سياسية كبيرة. وللمملة تأثير دولي وسياسي كبير في المنطقة وهو أمر يدركه ترامب".

ترامب، صرح في مارس أن زيارته إلى السعودية تستهدف إبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وألمح إلى إمكانية توقيع اتفاقيات مماثلة في قطر والإمارات.

وقال ترامب "سيتم خلق فرص عمل هائلة خلال هذين اليومين أو الثلاثة". ولم يتطرق الرئيس الأميركي لتفاصيل هذه الصفقات.

ورجح أحد المصادر في تقرير لرويترز، أن تشمل موضوعات النقاش حرب روسيا المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والحرب في غزة.

وتضطلع السعودية بدور بارز في السياسة الخارجية الأميركية حاليا، بما في ذلك استضافة محادثات وقف إطلاق النار التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.

وطالما تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهام، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب إن دولا أخرى ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات. وبينما يشير البيت الأبيض إلى الرياض كمشارك محتمل في الاتفاقيات، فإن لدى السعوديين تحفظات تجاه إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

تسوكرمان اختصرت عنوان الزيارة بأنه "استعراض قوة استراتيجي يتجاوز المال"، مشيرة إلى أن الاقتصاد "بالغ الأهمية بلا شك، لكن حصر الزيارة في مجرد صفقة مالية يقلل من شأن الأهداف الاستراتيجية الأوسع التي يسعى الجانبان إلى تحقيقها".