قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية
لا تزال حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعة

يستخدم الجيش الأميركي مجموعة من الموانئ والقواعد الجوية في الصحراء الغربية للمملكة العربية السعودية، ويطور خيارات عديدة لاستخدامها في حالة حدوث صراع مع إيران، وفقًا لما ذكره القائد العسكري الأميركي الأعلى في المنطقة، الجنرال فرانك ماكنزي في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال". 

ولم يتم الاعلان عن استخدام تلك القواعد سابقًا، بينما يبحث كبار القادة العسكريين عن بدائل لنقل القوات والعتاد بأمان عبر المنطقة لتقليل تعرضهم للصواريخ الباليستية الإيرانية.

وتتمركز عدة آلاف من القوات الأميركية والمقاتلات النفاثة، وغيرها من الأسلحة، في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، منذ عام 2019، للرد على التهديدات الإقليمية من إيران.

وتم إرسال القوات من قبل الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي أقام علاقات وثيقة مع القادة السعوديين حتى بعد مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية تابعة للمملكة العربية السعودية في تركيا عام 2018.

بينما أشارت إدارة الرئيس جو بايدن إلى أنها تخطط لاتخاذ نهج أكثر صرامة تجاه المملكة العربية السعودية، لا سيما فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان. 

ومع ذلك، أشار المسؤولون الأميركيون إلى أن المخاطر المحتملة المستمرة التي تشكلها إيران لا تزال تمثل اعتبارًا رئيسيًا.

في غضون ذلك، قال بايدن إنه يخطط لإعادة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي الإيراني الذي ساعد في إبرامه في ظل إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، عام 2015. 

لكن، وبعد هجوم بطائرة مسيرة السبت في وسط مدينة الرياض، نددت وزارة الخارجية الأميركية بالهجوم في بيان أعاد تأكيد دعم واشنطن للدفاع السعودي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس: "بينما نعمل على تهدئة التوترات في المنطقة من خلال الدبلوماسية المبدئية سنساعد أيضًا شريكتنا السعودية في الدفاع ضد الهجمات على أراضيها ومحاسبة أولئك الذين يحاولون تقويض الاستقرار".

ولا تزال حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعة، على الرغم من شعور المسؤولين العسكريين الأميركيين بالارتياح، لأن طهران لم تحاول ضرب القوات الأميركية في العراق أو مهاجمة مصالحها قبل تنصيب الرئيس بايدن، كما كان يخشى العديد من المسؤولين.

 

وأجبرت إمكانية شن هجوم خطير، على السعودية أو القوات الأميركية في المنطقة أو حلفاء آخرين، المسؤولين العسكريين الأميركيين على اتخاذ ما يسمونه إجراءات حكيمة للاستعداد لاحتمال نشوب صراع مع إيران.

وقال مسؤولون إن هذا التهديد المحتمل قد يساعد في تحديد سياسة إدارة بايدن الجديدة تجاه المنطقة وقد يخفف من الطموحات لإعادة ضبط عسكري ودبلوماسي في الشرق الأوسط.

ويزعم مسؤولون إيرانيون، أن وجود الولايات المتحدة وقوات أجنبية أخرى في الشرق الأوسط هو سبب رئيسي "للوضع الفوضوي وانعدام الأمن في منطقتنا".

وقال المتحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة علي رضا ميريوسفي إن إيران لم تبدأ حربا منذ أكثر من قرنين وتسعى لـ "علاقات سلمية" مع كل جيرانها.

وأضاف أن أي خطة طوارئ "لن تكون منطقية إلا إذا كانت دولة أخرى تعتزم مهاجمة إيران، ونحن مصممون على الدفاع عن أنفسنا إذا تعرضنا للهجوم".

بينما قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال ماكنزي، إن خطة إنشاء القواعد الجديدة منحت الولايات المتحدة مرونة إضافية في المنطقة من خلال تعقيد خيارات الخصم.

وتتفاوض الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على خطط للاستثمار في البنية التحتية لكل من الموانئ التجارية والصناعية في ينبع الساحلية بالإضافة إلى قاعدتين جويتين، في تبوك والطائف، لجعلها أكثر قابلية للاستخدام للجيش الأميركي. 

وهناك مواقع إضافية قيد الدراسة، لكن الجنرال ماكنزي رفض تحديد تلك المواقع.

وكشف ماكنزي إن السعوديين سيدفعون مقابل تحسينات البنية التحتية لأي من المواقع، والتي ستُعتبر "ذات استخدام مزدوج"، وليس للأغراض العسكرية فقط. 

وقال كذلك إنه على مدار العام الماضي أو أكثر، أجرى الجيش عدة عمليات تجريبية في المواقع لنقل المعدات من وإلى المنطقة. 

وتم نقل القوات والأسلحة عبر الموانئ والقواعد لإثبات كيفية استخدام المواقع لنشر القوات مع تقليل احتمال التعرض للصواريخ الباليستية الإيرانية.

وقال ماكنزي إن القواعد الجديدة لا تُستخدم في تعزيز الحرب مع إيران.

ومن شأن المواقع السعودية أن توفر بدائل لعشرات القواعد التي تستخدمها الولايات المتحدة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك ميناء الشعيبة في الكويت أو ميناء العديد.

السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت
السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت

دعت السعودية، الجمعة، مواطنيها في بيان للمحكمة العليا إلى تحري هلال شهر شوال مساء يوم السبت 29 من شهر رمضان (29 مارس) لتحديد موعد عيد الفطر، في وقت كشفت الحسابات الفلكية إمكانية رؤية هلال العيد من عدمها مساء السبت.

وإن تم رصد هلال شوال مساء السبت فهذا يعني أن يوم الأحد 30 مارس سيكون أول أيام عيد الفطر، وإن تعذرت رؤية الهلال يوم السبت سيكون الاثنين 31 مارس أول أيام العيد.

ودعت المحكمة العليا من "يرى الهلال بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة."

فلكيا

في مثل هذا الوقت من كل عام، يلجأ راصدو الهلال إلى الحسابات الفلكية أحيانا للاسترشاد برأي العلم في إمكانية رؤية الهلال.

وقال مركز الفلك الدولي، في تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال عيد الفطر للعام الهجري 1446 إن "رؤية هلال شوال يوم السبت مستحيلة من شرق العالم، وهي غير ممكنة من باقي مناطق العالم العربي والإسلامي باستخدام جميع وسائل الرصد بما في ذلك العين المجردة والتلسكوب وتقنية التصوير الفلكي أيضا."

وأضاف أن رؤية الهلال يومها " ممكنة باستخدام التلسكوب فقط من وسط وشمال القارة الأميركيةـ مع كون الرؤية صعبة جدا من شرق القارة الأميركية حتى باستخدام التلسكوب، ولا توجد إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة إلا من مناطق المحيط الهادئ غرب الولايات المتحدة."

وأوضح في البيان أنه في بعض المدن العربية والعالمية بما فيها مكة المكرمة والقاهرة ومسقط وعمان، فإن الحسابات السطحية للهلال وقت غروب الشمس تجعل رؤية الهلال في المناطق سالفة الذكر غير ممكنة لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب.

وخلص مركز الفلك الدولي إلى أنه بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية الصحيحة للهلال، فيتوقع أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوما وأن يكون عيد الفطر فيها يوم الاثنين 31 مارس.

ولكنه استدرك بأنه نظرا لحدوث الاقتران يوم السبت 29 مارس قبل غروب الشمس ولغروب القمر بعد غروب الشمس من وسط وغرب العالم الإسلامي، فقد جرت العادة بمثل هذه الظروف أن تعلن بعض الدول بدء الشهر القمري في اليوم التالي، وعليه من غير المستبعد إعلان بعض الدول عيد الفطر يوم الأحد 30 مارس، حسب مركز الفلك الدولي.

الفلك في مصر

وكان معهد البحوث الفلكية في مصر، قال إن عيد الفطر سيكون يوم الأحد الموافق 30 مارس، حيث سيكون شهر رمضان 29 يوما فقط هذا العام.

وأوضح المعهد في بيان على صفحته على "فيسبوك" أن هلال شهر شوال سيولد ظهر يوم 29 رمضان الموافق 29 مارس 2025.

وأشار إلى أن الهلال سيظهر في سماء مدينة مكة السعودية لمدة 7 دقائق، وفي القاهرة لمدة 11 دقيقة بعد غروب الشمس، فيما تتراوح مدة بقائه في محافظات مصر ما بين 9 إلى 12 دقيقة.

وتحدد دار الإفتاء المصرية موعد عيد الفطر وفق رؤية شرعية لهلال شوال، تعتمد فيها على لجان شرعية وعلمية لمتابعة الهلال في مناطق مختلفة بالبلاد.