الحسيني هو أمين عام المجلس الإسلامي العربي في لبنان - المصدر: sayidelhusseini@
الحسيني هو أمين عام المجلس الإسلامي العربي في لبنان - المصدر: sayidelhusseini@

في وقت اتخذت فيه السعودية خطوة غير مسبوقة في فتح باب التجنيس للكفاءات وأصحاب الخبرات، في مسعى لتنمية الاقتصاد والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، برز اسم رجل الدين اللبناني من الطائفة الشيعية محمد الحسيني بين الحاصلين على الجنسية. 

والخميس الماضي، أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمرا ملكيا بفتح باب تجنيس الكفاءات الشرعية والطبية والعلمية والثقافية والرياضية والتقنية، "بما يسهم في تعزيز عجلة التنمية، ويعود بالنفع على الوطن في المجالات المختلفة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية، واس.

وأشارت الوكالة إلى أن ذلك يأتي تماشيا مع رؤية 2030 "الهادفة إلى تعزيز البيئة الجاذبة التي يمكن من خلالها استثمار الكفاءات البشرية واستقطاب المتميزين والمبدعين".

وضمت قائمة الأسماء الجديدة التي كشفت عنها وسائل إعلام سعودية، بينها صحيفة "الشرق الأوسط"، عددا من الأسماء البارزة في المجالين الثقافي والفكري، ممن كانت لهم إسهامات مهمة في دعم الحراك الثقافي المحلي بالإنتاجات والجهود والإصدارات النوعية.

ورحب ناشطون بحصول الحسيني على الجنسية.

ويعيش لبنان أسوأ أزمة دبلوماسية مع دول الخليج، منذ ظهور تصريحات لوزير الإعلام، جورج قرداحي، سجلها في حوار تلفزيوني قبل توليه منصبه، انتقد فيها التدخل السعودي في اليمن ووصفه بـ "الاعتداء"، واعتبر أن المتمردين الحوثيين "يدافعون عن أنفسهم". 

والحسيني، هو أمين عام المجلس الإسلامي العربي في لبنان، وأحد علماء المذهب الشيعي من ذوي الحضور الإعلامي المتميز في العالم الإسلامي وخارجه، خاصة في أوروبا، بحسب "الشرق الأوسط".

وقالت الصحيفة إن الحسيني "دعم مشروع اعتدال الطروحات الوسطية، ونبذ الطائفية ومحاولات تسييس الطائفة الشيعية من داخلها لأغراض سياسية وإيديولوجية".

بدوره، توجه الحسيني بالشكر لكل من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد محمد بن سلمان، ونشر صوره معهما وذلك في تغريدات عبر حسابه في تويتر.

وقال الحسيني: "حصولي على الجنسية هو ولاء وانتماء ومسؤولية نحملها على عاتقنا لتحقيق رؤية 2030 وخدمة المملكة".

وكان ولي العهد قد أعلن في 2016 عن "رؤية 2030"، وهي خطة اقتصادية تهدف لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن المصادر النفطية التقليدية. 

واعتبر رجل الدين اللبناني، في حديث لصحيفة "عكاظ"، أن "منح الجنسية السعودية هو وفاء وولاء وانتماء ومسؤولية يفخر بها كل عربي وكل مسلم، ويرتب عليه مسؤولية الحفاظ على هذه الهبة الغالية".

وأشار إلى أن "السعودية تتقدم بخطى جبارة في التطور الحضاري انطلاقا من رؤية 2030 برعاية ولي العهد والتي تشمل الرفد المستمر بالطاقات العلمية والفكرية، انسجاما مع حرص المملكة على إعلاء شأن الإنسان".

هذا وبلغ عدد السكان في السعودية نحو 35 مليون نسمة، لكنها لم تحدد عدد الوافدين المقيمين بالدولة، بحسب الهيئة العامة للإحصاء في السعودية.

وبحسب آخر إحصاء سعودي صدر في 2018، بلغ عددهم 12.6 مليون أجنبي، أي بما يعادل نحو 38% من عدد السكان.

البرتغالي كريستيانو رونالدو بقيمص النصر السعودي
الدوري السعودي يهدف استقطاب لاعبين أصغر سنا

فتحت السعودية باب الانتقالات في دوري كرة القدم هذا الأسبوع دون ضجة مماثلة للعام الماضي، عندما استقطبت 97 لاعبا من النجوم وما رافق ذلك من تغطية إعلامية كبيرة.

وتنقل صحيفة "نيويورك تايمز" أن ما وقع العام الماضي لن يتم تكراره هذا العام، ومن المرجح اتباع نهج شامل أكثر مراعاة للتوظيف حتى إغلاق سوق الانتقالات في 2 سبتمبر، بما يتماشى إلى حد كبير مع الدوريات الأوروبية.

ويهتم النجوم الكبار بالانتقال إلى الدولة الخليجية وينظر إليها على أنها الخطوة التالية الصحيحة للبعض، وأبدى لاعبون نجوم اهتمامهم بالانتقال السعودي، مثل البلجيكي روميلو لوكاكو لاعب تشيلسي الذي تحدث بحرارة عن فكرة اللعب في دوري المحترفين السعودي. كما هو الحال أيضا مع زميله في المنتخب البلجيكي كيفن دي بروين، لاعب خط وسط مانشستر سيتي البالغ من العمر 33 عاما، الذي قال في وقت سابق إنه منفتح على كل شيء، قائلا "إذا لعبت هناك لمدة عامين، فسأكون قادرا على كسب مبلغ لا يصدق من المال".

بالنسبة لموسم 2023-24، أنفقت الأندية الأربعة في القسم المكون من 18 فريقا الذي يسيطر عليه صندوق الاستثمارات العامة في البلاد، الاتحاد بزعامة كريم بنزيمة ، والنصر بقيادة كريستيانو رونالدو، وبطل نيمار الحالي الهلال، والأهلي بقيادة رياض محرز - أكثر من 908 مليون دولار.

وقال متحدث باسم الدوري للصحيفة "بشكل عام، ستكون ميزانية هذا العام أكبر من العام الماضي، حيث تتضمن الوفاء بجميع العقود الدائمة من موسم 2023-24 والتعاقدات الجديدة الإضافية"، مضيفا أن الهدف هذا العام  هو سد الثغرات وتعزيز الجودة الشاملة.

واجتمعت رابطة المحترفين السعودية مع جميع الأندية الـ18 لمناقشة الأهداف و"تحديد التشكيلة"، كما أخذوا المشورة من الدوريات في جميع أنحاء العالم بهدف تحسين الممارسات وتحسين الشفافية والكفاءة.

والآن هناك اللاعبون، لكن الاحتفاظ بهم أمر ضروري لذلك ستعمل الرابطة على دعم الأندية لضمان نجاح لاعبيها من خلال توفير الموارد اللازمة، وفق التقرير.

وتدرك السعودية أيضا أن بناء مرافق من الدرجة الأولى لن يقنع اللاعبين بالقدوم فقط بل البقاء أيضا في الدوري.

وقد عمل الوكيل جون فيولا في السوق السعودية لأكثر من عقد من الزمان، ويقول للصحيفة " أنا مدافع حقيقي عن التغييرات السريعة التي يقومون بها، أستطيع أن أرى حماس جميع الأشخاص المعنيين. يمكنك أن تشعر داخل الأندية أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح".

استراتيجية جديدة

والأولوية التالية في نافذة الانتقالات هي "تأمين أفضل المواهب" من أجل "معالجة الثغرات الفنية للأندية". بدلا من اكتناز الأسماء الكبيرة التي قد لا تتناسب مع بعضها البعض في الفريق.

وقال وزير الرياضة السعودي عبد العزيز بن تركي إن بعض رسوم الانتقال والحزم المالية التي أبرزتها وسائل الإعلام تضمنت "مبالغ فلكية لم تكن صحيحة". ويقول إن الضوابط والتوازنات موجودة لدعم استراتيجية انتقالات الدوري السعودي للمحترفين وأن "جميع الأندية تعرف مقدار ما لديها" للنافذة الحالية. 

والقواعد الجديدة لموسم 2024-25 التي وضعها الدوري السعودي للمحترفين وبدعم من الاتحاد السعودي لكرة القدم، تزيد من التركيز على التعاقد مع لاعبين تقل أعمارهم عن 21 عاما "لتعزيز الاستثمار في المواهب الشابة".

ويخلص التقرير إلى أن دوري المحترفين السعودي هو عمل قيد التقدم. وتأمل رابطة الدوري أن تكون فترة الانتقالات هذه خطوة أخرى نحو إثبات المفهوم.