People attend the Soundstorm music festival, organized by MDLBEAST, in Banban on the outskirts of the Saudi capital Riyadh on…
أكثر من 732 ألف شخص حضروا مهرجان "ميدل بيست" الموسيقي

بمجرد انتهاء الأيام الأربعة لمهرجان "ميدل بيست" الموسيقي في السعودية، تصدر هاشتاغ (وسم) "#إيقاف_موسم_الرياض_مطلب" قائمة الوسوم الأكثر انتشارا في السعودية، حيث اعترض البعض على مشاهد مصورة تظهر رقص أعداد كبيرة من الشباب والشابات معا.

وبحسب موقع (تويتر تريندز) فقد بلغ عدد التغريدات المصاحبة لهذا الوسم أكثر من 70 ألف تغريدة، حتى كتابة هذا التقرير. وقد طالت الانتقادات مشاهد اختلاط بين الجنسين، ولشابات يرتدن ملابس تثير حفيظة فئات معينة. 

ولم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من صحة الفيديوهات المنشورة.

وقال المغرد أبو خالد: "والله وبالله وتالله إن الذين يحضرون لموسم الرياض مشكوك في إسلامهم"، مصحوبا تغريده بوسم إيقاف موسم الرياض.

ومنذ تسلم الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد في 2017، تشهد المملكة المحافظة انفتاحا اجتماعيا بعد عقود من الإغلاق والقيود المشددة التي فُرضت على مجتمع غالبيته من الجيل الشاب.

تقول الباحثة السعودية نجاة السعيد لموقع "الحرة" إن من يطالب بذلك يعارض رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد. وبينما تسعى المملكة لترسيخ صورة التغيير فيها، تقول السعيد: "منذ البداية ونحن على علم بمن يقف ضد هذا الانفتاح، هم بقايا الصحوة".

وفي الثمانينات، ظهر في السعودية ما يعرف بـ"الصحوة"، وهي حركة فكرية إسلامية نشأت بدعم من مجموعة دعاة إبان حراكهم الدعوي "لإيقاظ الناس من غفوتهم" على حد وصفهم.

وقد أعلنت هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، أن أكثر من 732 ألف شخص حضروا مهرجان "ميدل بيست" الموسيقي السنوي خلال الأيام الأربعة الماضية، غالبيتهم من الشباب، فيما انهالت الانتقادات على المهرجان ومن حضره.

وكانت الهيئة العامة للترفيه أطلقت، في أكتوبر الماضي، موسم الرياض 2021، بحفل افتتاح حضره 750 ألف شخص في منطقة بوليفارد رياض ستي، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وقال أحد المغردين: "ما حدث شيء لا يمكن تصديقه أن يحصل في بلدنا. هذا فساد".

وتعلق السعيد قائلة: "كان رد الفعل متوقعا من ناس تربوا على الإغلاق والقيود المشددة منذ عقود، إذ كانت السعودية هي الدولة شديدة المحافظة في المنطقة بأسرها (...) آمالنا في الأجيال الصغيرة".

وقال رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ عبر تويتر: "بلغ عدد الحضور النهائي (ليوم الأحد) 152 ألفا ... ليصبح الإجمالي لجميع الأيام 732 ألفا لمهرجان من أكبر مهرجانات الموسيقى بالعالم".

ترفيه "بأدب"

وقال أحدهم على تويتر: "ليش ما يكون فيه ترفيه لكن بأدب؟ وبدون تبرج واختلاط وأمور تغضب ربنا". 

وقال آخر: "لا توقفوه عدلوه وزعوا أمن هجدوا السلق قسموه عوايل وشباب حطو حواجز مو معقول اللي يصير حنا محنا حيوانات نمشي ورا غرايزنا الله كرمنا وجعل لنا عقل نعرف الصح والخطأ".

وتقول السعيد: "ما تشهده السعودية حاليا ليس مختلفا بل هي نفس الفعاليات التي تشهدها دول عربية أخرى. وكان أحرى بمن يطالبون بإيقاف الموسم أن يطالبوا ببعض الالتزام ويبدوا اعتراضهم على مشاهد بعينها، بدلا من رفضهم لأسلوب الحياة الجديد برمته".

وكان الأمن العام في السعودية رصد عددا من مخالفات لائحة الذوق العام في افتتاح موسم الرياض 2021، قائلا في بيان إن الأجهزة الأمنية ستتعامل مع مرتكبيها.

وجاء البيان في وقت تداول فيه مستخدمون على تويتر مقاطع مصورة لنساء تعرضن للتحرش. حينذاك انتشر وسم (هاشتاغ) #متحرش_موسم_الرياض بين المستخدمين لكشف ما وقع، والقبض على المتهمين. 

وحذر المتحدث باسم الأمن العام، سامي الشويرخ، من المساس بحياة الآخرين عن طريق إساءة استخدام الجوال في التصوير، موضحا أن عقوبات تترواح بين الغرامة والسجن بانتظار من يخالف ذلك، وفقا لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

وأشار إلى أن الجهات الأمنية لن تتهاون مع أي مخالفات، وستطبق الإجراءات النظامية والعقوبات المقررة بحق كل من يخالفها.

وأضافت السعيد: "يمكنهم أن يطالبوا بالالتزام بشيء محدد، مثل قواعد للبس، وهذا ما شهدنا الالتزام به حتى من قبل المطربات العربيات مثل شيرين وإليسا لكن البعض يتصيد الأخطاء". 

"بلاد الحرمين"

وفي نوفمبر الماضي ظهر الشيخ عادل الكلباني، إمام المسجد الحرام السابق، بأحد الإعلانات الترويجية لموسم الرياض الذي تتواصل فعالياته في العاصمة السعودية، مروجا للعبة افتراضية شهيرة باسم (فيلد كومبات) تستضيفها إحدى مناطق الموسم.

وكان رئيس هيئة الترفيه، تركي آل الشيخ، نشر الإعلان على حسابه بتويتر، دون أن يعلن عن الشخصيات المشاركة فيه، ليتفاجئ المغردون بمشاركة الكلباني في أحد المشاهد.

وفي ساعات قليلة حقق المقطع المصور، الذي تتجاوز مدته دقيقتين، مشاهدات مليونية، لكنه لم يخل من الاعتراضات والانتقادات خاصة فيما يتعلق بمشاركة الإمام السابق.

وقال أحد المغردين: "القدوة والإمام هل نصدق هذا الفعل. أنت حر بما تفعل لكن ليست أفعال الصالحين أن تقبل بمثل الأعمال وكأنك تدعم أهل الباطل ونشر الفساد". ورد عليه الكلباني، متسائلا: "من هم أهل الفساد والباطل؟"

وعلى هذا المنوال، كتب مستخدم على تويتر تحت اسم "نحو الحرية" يتابعه أكثر من 625 ألف شخص، معلقا على مهرجان ميدل بيست، قائلا: "هل يعقل أن تكون هذه المشاهد في بلد الحرمين؟"، مرفقا صورا تظهر شبابا وشابات يرقصون في حفل على أنغام الموسيقى.

وفي هذا السياق تعلق السعيد قائلة: "السعودية ليست بلاد الحرمين، بل بلاد الحرمين في السعودية. من المفترض أن تنتهي هذه الحجة التي يتذرع بها جماعات الإخوان والسرورية والسلفية".

وكانت السعودية حظرت جماعة الإخوان. فيما حذر خطباء الجمعة من "الأفكار المتطرفة" لتنظيم السرورية، وجماعة الأحباب.
وأضافت السعيد "الحرمان في مكة والمدينة، ولا توجد مثل هذه الفعاليات هناك. إنما البعض يتذرع بهذه الجملة ليعتبر السعودية كلها مقدسة، وذلك من أجل خدمة مشروع متطرف".

ترفيه "لأسباب اقتصادية"

وتتطلع السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى دعم الترفيه والسياحة وقطاعات أخرى، بقيت مهملة طوال عقود في إطار خطة تحول اقتصادي طموحة تهدف إلى وقف الارتهان للخام وتنويع أكبر اقتصادات العالم العربي.

تقول السعيد إن الذين يطالبون بإيقاف موسم الرياض حتى الآن لم يدركوا أن ما يحدث لا يتعلق بالانفتاح أو التغيير ثقافي فالأساس هو الاقتصاد.

وأضافت "هؤلاء يتحدثون عن الفساد بينما عادت المملكة لطبيعتها قبل ثورة الخميني وحركة جهيمان عام 1979. هم غير قادرين على تقبل ما يحدث لأنهم فقدوا قوة السلطة وقوة المال"، في إشارة إلى دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كانت بمثابة شرطة دينية في البلاد، حتى انعدم دورها تقريبا، مما سمح لبعض النساء بالخروج من منازلهن دون عباءة أو غطاء للرأس.

وتابعت قائلة: "الوضع تحت السيطرة. لكن لا رجوع لما تشهده المملكة لأن الدافع اقتصادي".

إيرانيون يتظاهرون في باريس ضد عقوبة الإعدام في بلدهم - أرشيف

شهدت عمليات الإعدام المسجلة حول العالم زيادة كبيرة خلال عام 2024، وكانت إيران والسعودية والعراق وراء 91 بالمئة من تلك العمليات، وفق تقرير سنوي لمنظمة العفو الدولية "أمنستي".

وأظهرت أرقام المنظمة زيادة بنسبة 32 بالمئة في عدد عمليات الإعدام التي عُلم بتنفيذها عن العدد المسجل في 2023، مما يجعل العدد الإجمالي لعام 2024 أعلى رقم سنوي منذ 2015.

وسجلت المنظمة 1518 عملية إعدام في 2024، وهو أعلى عدد منذ 2015 (1634عملية على الأقل) – معظمها في الشرق الأوسط.

ولفت التقرير إلى أن الأرقام الإجمالية لا تشمل "آلاف الأشخاص الذين يُعتقد أنهم أُعدموا في الصين، التي تظل الجلاد الرئيسي في العالم، علاوة على كوريا الشمالية وفيتنام اللتين يُعتقد أيضًا أنهما تلجآن إلى استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع".

كما لم تتمكن المنظمة "بسبب الأزمات القائمة في فلسطين وسوريا، تأكيد أي رقم".

وأشارت إلى أن دول إيران والعراق والسعودية "استأثرت بعدد صادم من عمليات الإعدام المسجلة وصل إلى 1380 حالة"، مضيفة أن العراق "زاد من عمليات الإعدام بما يقارب 4 أضعاف (من 16 على الأقل إلى 63 على الأقل)".

وأشار التقرير إلى أن السعودية "ضاعفت مجموعها السنوي (من 172 إلى ما لا يقل عن 345)، في حين أعدمت إيران 119 شخصًا زيادة على العام المنصرم (من 853 على الأقل إلى 972 على الأقل) – مستأثرةً بذلك بنسبة 64 بالمئة من كافة عمليات الإعدام المعروفة".

وعلقت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، على التقرير بالقول إن "عقوبة الإعدام ممارسة إجرامية بغيضة لا مكان لها في عالم اليوم".

وتابعت: "يشير لجوء 15 دولة فقط إلى تنفيذ عمليات الإعدام في 2024، وهو أدنى رقم يُسجَّل للسنة الثانية على التوالي، إلى ابتعاد عن استخدام هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة".

وكانت الدول الخمس التي شهدت أكبر عدد من عمليات الإعدام المسجلة في 2024، هي الصين، وإيران، والسعودية، والعراق، واليمن.