الحرب النووية تهدد العالم بالفناء
الحرب النووية تهدد العالم بالفناء

رجح خبراء ومحللون أن تقدم المملكة العربية السعودية على تطوير قدراتها النووية في حالة إبرام اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة.

ووافقت إيران والولايات المتحدة على خطة العمل الشاملة المشتركة، والمعروفة أيضا باسم الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015 أثناء إدارة الرئيس باراك أوباما. 

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق بشكل أحادي خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018، قبل أن تعود واشنطن للتفاوض مجددا مع طهران بشكل غير مباشر خلال فترة الرئيس الحالي جو بايدن.

وقال الباحث البارز في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة هيريتيج فاونديشن جيم فيليبس لموقع "فوكس نيوز" إنه "إذا أصبحت إيران نووية غدا، فمن المحتمل أن يشتري السعوديون في اليوم التالي سلاحا نوويا من باكستان أو يمضون قدما في برنامجهم النووي". 

وأضاف "ما زال أمامهم طريق طويل ليقطعوه، لكن يقال إنهم مولوا البرنامج النووي الباكستاني، وقد يكون هناك بعض المقايضة في ذلك".

وتابع فيليبس "إن السعودية تعلن عن وجهات نظرها السلبية بشأن التوصل لأي اتفاق نووي محتمل، وهي تعارضه بشدة بسبب تأثيره المتوقع على مصالحها الوطنية".

من المرجح أن يؤدي التوصل إلى اتفاق نووي لاستئناف إيران لمستوى التجارة السابق، مما سيؤثر بشكل كبير على التوازن الاقتصادي في المنطقة. 

وقال السيناتور السابق تود يونغ في مقال رأي نشره على موقع قناة فوكس نيوز مؤخرا إن المكاسب التي ستتحقق لطهران قد تصل إلى 130.5 مليار دولار.

وأوضح ماثيو ماكينيس من معهد دراسات الحرب أن "السعوديين سيكونون قلقين بشأن انخفاض أسعار النفط، وهذا هو الشاغل الأول"، مضيفا "بشكل عام فإن القلق الأكبر هو ما إذا كانت إيران ستتمكن من استخدام الدخل المتحقق من الصفقة النووية الجديدة لتوسيع ترسانتها من الصواريخ وتمويل وكلائها وأنشطة الإرهابية" في المنطقة.

وأضاف أن "من الواضح أنه في ظل العلاقات الطويلة الأمد مع باكستان على عدة جبهات، هناك مخاوف من أن يكون ذلك هو السبيل الذي يمكن للسعودية من خلاله الوصول السريع للسلاح النووي".

وأوضح "أعتقد أن مسار باكستان ربما يكون هو الأسهل، لكني أعتقد أنه لا يزال هناك عدد من الأسئلة حول ما إذا كان ذلك سينجح".

وأعلنت السعودية في سبتمبر 2019 عزمها تخصيب اليورانيوم من أجل برنامجها لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية.

وكانت مسألة تخصيب اليورانيوم نقطة شائكة بين الرياض وواشنطن، لا سيما بعد أن قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2018 إن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا أقدمت إيران على ذلك، وفقا لرويترز.

وتقول السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إنها تريد استخدام الطاقة النووية في تنويع مزيج الطاقة لديها، لكن تخصيب اليورانيوم يفتح أيضا الباب أمام إمكانية استخدامه لأغراض عسكرية.
 

من مناسك الحج هذا العام
من مناسك الحج هذا العام

قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، مايكل بيج، الثلاثاء، إن "العدد الكبير من حالات الوفاة بضربات الشمس خلال موسم الحج، يُظهر أن السعودية بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، لمعالجة هذه المخاطر الكبيرة على الصحة العامة".

وكتب بيج على الموقع الإلكتروني للمنظمة، "يُعتقد أن الإجهاد الحراري تسبب في العديد من الوفيات، وهو أمر يمكن الوقاية منه تماما، مما يعزز الحاجة إلى تدابير أقوى للحماية من الحرارة، وخاصة لكبار السن وذوي الإعاقة".

وأضاف أن "السلطات السعودية ملزمة بحماية صحة الناس من المخاطر المعروفة مثل الحرارة الشديدة، التي تجعلها أزمة المناخ أكثر شدة". 

وتابع قائلا "إلى جانب الحج، يجب على السلطات السعودية تنفيذ تدابير الحماية من الحرارة لوقاية صحة جميع المعرضين للخطر".

ولفت نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الحقوقية، إلى أن هذا أمر ملح، نظرا لخطط السعودية ضمن رؤية 2030، التي تهدف لزيادة العدد السنوي للحجاج والمعتمرين، وترمي لتنفيذ أحداث رياضية وموسيقية ضخمة، يمكن أن تنطوي على التعرض للحرارة الشديدة.

وأشار إلى أن "السعودية تستضيف أيضا ملايين العمال المهاجرين الذين يتعرضون للحرارة الشديدة، وسط حماية غير كافية، كما أنها تخطط لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2034".

وأضاف قائلا "لضمان حماية العمال المهاجرين، على السعودية تنفيذ تدابير لتقليل المخاطر، ولفرض جداول مناسبة للعمل والراحة، وخاصة للأعمال الشاقة".

وأعلن وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، الأحد، ارتفاع حالات الوفاة بموسم الحج هذا العام إلى 1301.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن الجلاجل قوله خلال مداخلة تلفزيونية "بلغ عدد الوفيات 1301 متوف، رحمهم الله جميعًا".

وأوضح الوزير السعودي أن 83% من المتوفين من غير المصرح لهم بالحج، "الذين ساروا مسافات طويلة تحت أشعة الشمس، بلا مأوى ولا راحة".

وبحسب السلطات السعودية، فقد أدى 1.8 مليون حاج مناسك الحج هذا العام، وهو رقم مماثل للعدد المسجّل العام الماضي. ووفد 1.6 مليون من هؤلاء من خارج المملكة.