تحرص السعودية على توسيع نفوذها في المسرح العالمي من خلال الاستثمار في الثقافة الشعبية الحديثة، حسبما ذكر موقع "بلومبيرغ" في مقال يحمل عنوان "السعودية تريد أن تكون عاصمة للأفلام.. هل تمضي هوليوود قدما؟"
وبحسب مقال للكاتب، لوكاس شو، فإن السعودية حولت اهتماماتها نحو هوليوود بعد أن استثمرت مليارات الدولارات في دوري جديد للغولف ومليارات أخرى في ألعاب الفيديو.
ويرى الكاتب أن وجود مشاهير على الأراضي السعودية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي مؤخرا، يضفي مصداقية على تلك الجهود - حتى لو لم يحضر المنظمون كل النجوم الكبار.
وتقدم الحكومة السعودية أيضا حوافز سخية لصانعي الأفلام والاستوديوهات حال تصويرهم الأعمال بالمملكة وقد جذبت هذه الحوافز المنتجين، بما في ذلك فيلم من بطولة أنتوني ماكي.
ويرجع المقال أسباب عدم مقاومة الأموال السعودية من قبل المنتجين في هوليوود إلى عدة أسباب.
وتواجه الشركات التي تحتاج إلى رأس المال صعوبة أكبر في الاستفادة من العديد من مصادرها التقليدية، في حين حدت الصين من قدرة شركاتها والأثرياء على الاستثمار في الخارج.
كما أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة جمع الأموال من مصادر التمويل في الولايات المتحدة وأوروبا.
لكن هناك مخاوف بشأن الاستثمار في السعودية ودول الشرق الأوسط بعد تجارب مماثلة سابقة مع الصين قبل عقد من الزمان.
وضخ الصينيون مليارات الدولارات في صناعة السينما حرصا على توسيع نفوذهم العالمي، حيث يدت آلاف المسارح واستثمرت في شركات إعلامية أميركية ومولت العديد من أكبر أفلام هوليوود.
في غضون سنوات قليلة فقط، أصبحت الصين ثاني أهم سوق للأفلام في العالم بعد الولايات المتحدة. ومع ذلك، استخدمت بكين، هوليوود ونسخت ممارساتها ثم طردت الجميع، بحسب مقال "بلومبيرغ".
وحلت الأفلام الصينية محل الأفلام الأميركية في صدارة شباك التذاكر في البلاد، والحكومة صارت أقل انفتاحا بالسماح بإصدار الأفلام الأجنبية.
يشير المقال إلى أن معظم المنتجين متفائلون بأن السعودية لن تفعل ما فعلته الصين. ويعتقدون أن السعودية وقطر والإمارات حريصون على ممارسة المزيد من النفوذ وتحسين سمعتهم، لكنهم متشككون في أن هذه الدول تريد صناعة أفلام للاستهلاك المحلي فقط.
ويرى الكاتب أنه في حين أن العديد من المديرين التنفيذيين والمشاهير يترددون في التعامل مع السعودية، إلا أن بعض الناس يريدون فقط صناعة أفلامهم.
