السعودية وإيران اتفقتا الجمعة على إعادة العلاقات بعد قطيعة دبلوماسية استمرت سبع سنوات
السعودية وإيران اتفقتا الجمعة على إعادة العلاقات بعد قطيعة دبلوماسية استمرت سبع سنوات | Source: spa.gov.sa

قال مسؤول في البيت الأبيض إن "خارطة الطريق المعلنة اليوم لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران تشبه ما دعمته الولايات المتحدة خلال جولات المحادثات بين البلدين في بغداد ومسقط". 

وأضاف المسؤول في تصريح لقناة "الحرة"أن الرئيس الأميركي جو بايدن أوضح خلال زيارته للسعودية وإسرائيل أن خفض التصعيد والدبلوماسية والردع من أهم أركان سياسته تجاه إيران.

وتابع المسؤول: "لطالما شجعنا على الحوار المباشر والدبلوماسية للمساعدة على خفض التوتر وتقليص أخطار النزاع".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترحب "بشكل عام بأي جهود من شأنها إنهاء الحرب في اليمن وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط".

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي أن السعودية أبقت واشنطن على اطلاع بشأن محادثاتها مع إيران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية لكن الولايات المتحدة لم تشارك فيها بصورة مباشرة.

وقال كيربي للصحفيين "السعوديون أبقونا بالفعل على اطلاع بشأن هذه المحادثات التي كانوا يجرونها، تماما مثلما نبلغهم بأنشطتنا، لكننا لم نشارك بصورة مباشرة".

وأعلنت السعودية وإيران، الجمعة، الاتفاق على إعادة العلاقات بعد قطيعة دبلوماسية استمرت سبع سنوات وهددت الاستقرار والأمن في الخليج وساعدت في تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط، من اليمن إلى سوريا.

وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد محادثات كانت غير معلنة مسبقا واستمرت أربعة أيام في بكين بين كبار مسؤولي الأمن من البلدين.

وذكر بيان مشترك صادر عن السعودية وإيران والصين أن الرياض وطهران اتفقتا "على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران".

وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير 2016، بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، لاعتداءات من قبل محتجين على إعدام الرياض رجل الدين السعودي الشيعي المعارض نمر النمر.

وتعد إيران والسعودية أبرز قوتين إقليميتين في الخليج، وهما على طرفي نقيض في معظم الملفات الاقليمية وأبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتتهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد أبرزها صنعاء.

كذلك، تبدي السعودية قلقها من نفوذ إيران الإقليمي وتتهمها بـ"التدخل" في دول عربية مثل سوريا والعراق ولبنان، وتتوجس من برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية.
 

الأسد وولي عهد السعودية في لقاء سابق
الأسد وولي عهد السعودية في لقاء سابق

قال مسؤول سعودي، الأحد، إن المملكة على اتصال بكل الأطراف في المنطقة بشأن سوريا، وإنها عازمة على بذل كل ما في وسعها لتجنب حدوث فوضى في البلاد في أعقاب الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وأضاف المسؤول "نحن على اتصال دائم مع تركيا وجميع الأطراف المعنية"، مشيرا إلى أن المملكة لا علم لها بمكان الأسد.

وفي وقت سابق، الأحد، أعلنت فصائل المعارضة السورية المسلحة إسقاط "الطاغية" بشار الأسد بعد "هروبه" و"بدء عهد جديد" لسوريا، إثر دخول قواتها دمشق فجر الأحد عقب هجوم سريع أنهى حكم عائلة الأسد الذي امتد على أكثر من خمسة عقود.

وعزا المسؤول السعودي سقوط الأسد إلى تقاعسه عن إعادة التواصل مع عدد من الأطراف الفاعلة في المنطقة ومع المعارضة، بحسب ما أوردت "رويترز".

وقال: "الحكومة التركية حاولت التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية، إلا أن هذه المبادرات قوبلت بالرفض".

وأضاف: "الوضع الحالي نتيجة مباشرة لعدم انخراط الحكومة السورية في العملية السياسية. هذه المحصلة تمثل النتيجة الحتمية لمثل هذا التعنت".

وتوجه الأسد عام 2023 إلى السعودية لحضور قمة جامعة الدول العربية بعد تعليق لعضوية بلده دام 12 عاما، والتقى هناك بولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال المسؤول "كان الأمل أن تحث هذه الخطوة الحكومة السورية على التواصل بشكل بناء أكثر مع المعارضة والأطراف الفاعلة المختلفة داخل سوريا وفي المنطقة، بدلا من السماح باعتبار الجمود والسلام الهش القائمين أمرا مسلما به".

وأردف "أكدنا على أنه لا ينبغي الاستهانة بالوضع، لأنه لا يزال هشا. ولكن للأسف، لم تسفر هذه الرسالة عن أي إجراء مجد من الجانب السوري".

وقال المسؤول إن الأحداث في سوريا تشمل بعض الجوانب الإيجابية التي يأمل أن تستمر.

وأضاف "من الجدير بالملاحظة أن عملية الانتقال جرت دون إراقة دماء، وهو أمر مشجع. بالإضافة إلى ذلك، فإننا نقدر التصريحات الصادرة عن مختلف الأطراف المعنية والتي تؤكد على أهمية حماية مؤسسات الدولة، وسيادة سوريا، وحقوق الأقليات".

وتابع: "نأمل أن نرى استمرارا لهذه التوجهات الإيجابية ونحن ملتزمون ببذل كل ما في وسعنا للحفاظ على هذا الزخم".