السعودية قدمت شرطين من أجل الموافقة على التطبيع، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على النقاشات
السعودية قدمت شرطين من أجل الموافقة على التطبيع، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على النقاشات

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس، أن المملكة العربية السعودية تسعى للحصول على تعهدات أمنية ومساعدة نووية من الولايات المتحدة مقابل التطبيع مع إسرائيل. 

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على المناقشات بين البلدين، القول إن الرياض طلبت من واشنطن تقديم ضمانات أمنية والمساعدة في تطوير برنامجها النووي المدني، بالتزامن مع سعي الولايات المتحدة التوسط لإقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة وإسرائيل. 

وأضافت الصحيفة أن التوصل إلى اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية أصبح أولوية بالنسبة للرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في ظل مواجهة محتملة مع إيران. 

وقال الأشخاص المطلعون إن "إدارة بايدن منخرطة بعمق في المفاوضات المعقدة، وإن أي اتفاق بين السعودية وإسرائيل سيعيد تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط". 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن "المطالب السعودية تمثل عقبة كبيرة في طريق التوصل إلى اتفاق، حيث من المرجح أن يعارض بعض المشرعين في واشنطن مثل هكذا إجراءات". 

وقالت الصحيفة: "هناك حذر في الرياض بشأن إبرام صفقة مع إسرائيل، لأنها قد تعرضها لانتقادات في العالم العربي وتؤدي إلى تفاقم التوترات مع إيران". 

وذكر بعض الأشخاص المطلعين أن التأييد للتطبيع مع إسرائيل تراجع في السعودية وفي جميع أنحاء العالم العربي في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد العنف في الضفة الغربية إلى مستويات لم تشهدها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، وكذلك مضي نتنياهو قدما في إجراء تغييرات في القانون القضائي مما أثار احتجاجات حاشدة. 

ومع ذلك تنقل الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وسعوديين القول إن الصفقة لا تزال ممكنة. 

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن السعودية لم تسع للحصول على تنازلات كبيرة بشأن القضية الفلسطينية كجزء من المحادثات. 

وبينت الصحيفة أن مسؤولين إسرائيليين ووفدين من مؤسسات فكرية أميركية موالية لإسرائيل، زارا الرياض أواخر العام الماضي، يعتقدون أن السعوديين لا يرون القضية الفلسطينية ذات أهمية قصوى. 

وقال الزميل في المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، جون حنا، إنه كان هناك اهتمام ضئيل جدا بمناقشة القضية الفلسطينية. 

بالمقابل تنقل الصحيفة عن مسؤولين في إدارة بايدن وبعض المسؤولين السعوديين القول إن على إسرائيل أن تفعل شيئا لمعالجة تطلعات الفلسطينيين المتعلقة بالحصول على دولة. 

ويقول المشاركون في المحادثات إنه يمكن التوصل إلى اتفاق إذا وافقت إسرائيل على اتخاذ خطوة متواضعة، مثل إجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين، والتي تم تجميدها منذ ما يقرب من عقد من الزمان. 

بالمقابل تشير الصحيفة إلى أن المطالب السعودية لواشنطن تمثل عقبة أخرى في سبيل التوصل لاتفاق. 

وقال حنا، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي السابق، ديك تشيني، إن المسؤولين في الرياض يريدون الحصول على دعم الولايات المتحدة لتخصيب اليورانيوم وتطوير نظام إنتاج الوقود الخاص بهم. 

لكن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يشعرون بالقلق من أن هكذا خطوة قد تسمح للسعودية بتطوير سلاح نووي وتسريع سباق التسلح مع إيران، وفقا للصحيفة. 

تريد السعودية أيضا الحصول على ضمانات قوية بأن الولايات المتحدة ستدافع عن المملكة عند الحاجة. 

أحد الخيارات قيد المناقشة تتمثل في اعتبار السعودية حليفا رئيسيا من خارج منظمة حلف شمال الأطلسي، وهو وضع خاص لم يُمنح سوى لإسرائيل وقطر والأردن ودول أخرى صديقة لمصالح الولايات المتحدة. 

ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل السعودية رسميا حليفا للولايات المتحدة وتسهل حصولها على الأسلحة الأميركية. 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن منح الرياض هذه المكانة الرفيعة قد يواجه انتكاسة في الكونغرس، حيث يرى المشرعون المؤثرون من كلا الحزبين أن المملكة ليست محل ثقة. 

أما داخليا، تواجه السعودية مخاطر في حال أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، حيث أظهرت استطلاعات الرأي آراء متباينة في هذا الشأن، وفقا للصحيفة. 

وتراجعت معارضة المواطنين السعوديين لإقامة علاقات مع إسرائيل إلى 38 في المئة في عام 2022 من 91 في المئة في عام 2014، وفقا لاستطلاع حديث أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. 

لكن نفس الاستطلاع وجد أنه عندما سُئل السعوديون عما إذا كانوا يدعمون التطبيع مع إسرائيل بشكل علني، أجاب 5 في المئة فقط بـ "نعم" في عام 2022 ، مقارنة بـ 12 في المئة، في عام 2016. 

ووجد استطلاع أجراه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دعما شعبيا متزايدا لإقامة علاقات تجارية ورياضية مع إسرائيل، لكن هذا الدعم يتضاءل عندما يتعلق الأمر بالتطبيع. 

وقالت الصحيفة إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أشار إلى أنه يريد أن يرى دعما شعبيا كبيرا قبل موافقته على أي صفقة، وفقا لأشخاص التقوا معه لمناقشة هذه المسألة. 

السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت
السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت

دعت السعودية، الجمعة، مواطنيها في بيان للمحكمة العليا إلى تحري هلال شهر شوال مساء يوم السبت 29 من شهر رمضان (29 مارس) لتحديد موعد عيد الفطر، في وقت كشفت الحسابات الفلكية إمكانية رؤية هلال العيد من عدمها مساء السبت.

وإن تم رصد هلال شوال مساء السبت فهذا يعني أن يوم الأحد 30 مارس سيكون أول أيام عيد الفطر، وإن تعذرت رؤية الهلال يوم السبت سيكون الاثنين 31 مارس أول أيام العيد.

ودعت المحكمة العليا من "يرى الهلال بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة."

فلكيا

في مثل هذا الوقت من كل عام، يلجأ راصدو الهلال إلى الحسابات الفلكية أحيانا للاسترشاد برأي العلم في إمكانية رؤية الهلال.

وقال مركز الفلك الدولي، في تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال عيد الفطر للعام الهجري 1446 إن "رؤية هلال شوال يوم السبت مستحيلة من شرق العالم، وهي غير ممكنة من باقي مناطق العالم العربي والإسلامي باستخدام جميع وسائل الرصد بما في ذلك العين المجردة والتلسكوب وتقنية التصوير الفلكي أيضا."

وأضاف أن رؤية الهلال يومها " ممكنة باستخدام التلسكوب فقط من وسط وشمال القارة الأميركيةـ مع كون الرؤية صعبة جدا من شرق القارة الأميركية حتى باستخدام التلسكوب، ولا توجد إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة إلا من مناطق المحيط الهادئ غرب الولايات المتحدة."

وأوضح في البيان أنه في بعض المدن العربية والعالمية بما فيها مكة المكرمة والقاهرة ومسقط وعمان، فإن الحسابات السطحية للهلال وقت غروب الشمس تجعل رؤية الهلال في المناطق سالفة الذكر غير ممكنة لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب.

وخلص مركز الفلك الدولي إلى أنه بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية الصحيحة للهلال، فيتوقع أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوما وأن يكون عيد الفطر فيها يوم الاثنين 31 مارس.

ولكنه استدرك بأنه نظرا لحدوث الاقتران يوم السبت 29 مارس قبل غروب الشمس ولغروب القمر بعد غروب الشمس من وسط وغرب العالم الإسلامي، فقد جرت العادة بمثل هذه الظروف أن تعلن بعض الدول بدء الشهر القمري في اليوم التالي، وعليه من غير المستبعد إعلان بعض الدول عيد الفطر يوم الأحد 30 مارس، حسب مركز الفلك الدولي.

الفلك في مصر

وكان معهد البحوث الفلكية في مصر، قال إن عيد الفطر سيكون يوم الأحد الموافق 30 مارس، حيث سيكون شهر رمضان 29 يوما فقط هذا العام.

وأوضح المعهد في بيان على صفحته على "فيسبوك" أن هلال شهر شوال سيولد ظهر يوم 29 رمضان الموافق 29 مارس 2025.

وأشار إلى أن الهلال سيظهر في سماء مدينة مكة السعودية لمدة 7 دقائق، وفي القاهرة لمدة 11 دقيقة بعد غروب الشمس، فيما تتراوح مدة بقائه في محافظات مصر ما بين 9 إلى 12 دقيقة.

وتحدد دار الإفتاء المصرية موعد عيد الفطر وفق رؤية شرعية لهلال شوال، تعتمد فيها على لجان شرعية وعلمية لمتابعة الهلال في مناطق مختلفة بالبلاد.