تتجه العديد من التقارير لتسليط الضوء على التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية، فمن المسح الذي أظهر أن نشاط قطاع الأعمال غير النفطي في السعودية ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ ثماني سنوات في فبراير، حسب رويترز، وتقرير ذي إيكونوميست عن تحولات دول الخليج وفي مقدمتها السعودية، تأتي الآن مجلة فوربس لتتحدث عن ثمار جهود الابتكارات في المملكة، وأكثر 10 شركات ابتكارا في السعودية.
وحسب المجلة، طورت السلطات السعودية، منذ العقد الماضي، بدعم من شركات الاتصالات والشركات الصناعية الكبرى، البيئة المناسبة للابتكار في البلاد، والآن بدأت تحصد ثمار جهودها.
وتضيف أن السعودية أصبحت من بين أسرع الدول تحولا في العالم على صعيد تنوع الاقتصاد وإضافة قطاعات جديدة.
وذكر تقرير فوربس، على سبيل المثال، الزيادة الكبيرة في براءات الاختراع حصدتها شركة أرامكو السعودية، وهي أكبر شركة في المملكة، للدلالة على تطور الابتكار في البلاد.
فأرامكو حصلت على نحو 100 براءة اختراع من أميركا فقط على مدى 77 عاما وحتى عام 2010. إلا أنه خلال سنة 2021، مُنحت الشركة 864 براءة، وفي عام 2022، زادت براءات اختراعات أرامكو إلى 963 اختراعا.
ويتابع تقرير فوربس أن السعودية صعدت 15 مرتبة ضمن قائمة تصنيف مؤشر الابتكار العالمي للعام 2022 والصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وإضافة إلى ذلك، حلت السعودية في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين من حيث التنافسية الرقمية، وفقًا للمركز الأوروبي للتنافسية الرقمية.
ووفق فوربس، فإن خلال سنة 2023، هناك 5 من أصل أكثر 10 شركات ناشئة حصولا على التمويل مقرها السعودية، مقارنة بشركتين فحسب عام 2020 وشركة واحدة فقط خلال العام 2017.
وتشكل الاستدامة جزءا من خطة التطوير والابتكار السعودية، فحسب فوربس، التزمت المملكة العربية السعودية بالحصول على 50 في المئة من طاقتها من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
وضمن الإطار، أعلنت هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار في السعودية بالشراكة مع فوربس، عن أكثر 10 شركات ابتكارا في المملكة. كما يسلط التقرير الضوء على 40 شركة من بين الأكثر تقدما في المملكة.
وحلت في المرتبة الأولي أرامكو، تلتها سابك، ثم نيوم، فشركة الاتصالات السعودية. وفي المرتبة الخامسة شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، وبعدها المراعي، ثم مصرف الراجحي، فمجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية. وجاءت في المرتبة التاسعة شركة أكوا باور، وفي المرتبة العاشرة البنك الأهلي السعودي.
ويذكر أن مسحا كشف عن ارتفاع قطاع الأعمال غير النفطي في السعودية إلى أعلى مستوى له منذ ثماني سنوات في فبراير، معتمدا على زيادة قوية في الطلب وتوقعات اقتصادية متفائلة، حسب تقرير لرويترز في 5 مارس.
ويشير الارتفاع الكبير في الطلبيات الجديدة إلى تحسن الظروف الاقتصادية للشركات. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 68.7 الشهر الماضي في أعلى قراءة منذ أكثر من ثماني سنوات من 65.3 في يناير مواصلا اتجاها صعوديا في الآونة الأخيرة بناء زخم الطلب القوي، حسب رويترز.
ونتيجة لذلك، سجل المؤشر الفرعي للإنتاج زيادة قوية حيث بلغ 65.6 في فبراير من 63.6 في الشهر السابق مما أدى إلى مزيد من التوسع في التوظيف والشراء.
ولكن الضغوط التضخمية تزيد من التكاليف بالنسبة للشركات. وارتفع معدل التضخم بالسعودية إلى 3.4 في المئة في يناير بارتفاع طفيف عن الشهر السابق.
وورد في المسح أن تحسن الظروف الاقتصادية يقود الثقة في نشاط قطاع الأعمال في المستقبل على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة.
وفي تقرير سابق لوكالة بلومبرغ ورد أن الاقتصاد السعودي هو الأسرع نموا في العالم، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة بأسرع وتيرة منذ عام 2021.
واستعرض تقرير سابق في مجلة ذي إيكونوميست البريطانية كيف يجب على الدول النفطية العربية الاستعداد إلى مستقبل ما بعد النفط، وأشير أيضا إلى التغييرات التي تشهدها دول الخليج العربي الغنية بالنفط بالفعل منذ فترة، ومنها السعودية.
