Mohammad al Faraj is seen in this undated handout photo. Courtesy of Reprieve/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS…
لن يتم إعدام المتهم محمد الفرج بعد الآن

تسعى منظمة "ريبريف" الحقوقية لجمع عريضة شعبية تطالب السعودية بوقف إعدام شخص متهم بارتكاب جريمة قتل عندما كان طفلا.

وطالبت المنظمة بـ"الإفراج الفوري" عن، عبدالله الحويطي، المحكوم عليه بالإعدام بعد اتهامه بارتكاب جريمة سطو مسلح على محل مجوهرات، مما أسفر عن مقتل شرطي.

وذكرت "ريبريف" أنه بفضل أكثر من 70 ألف شخص سجلوا أسمائهم في العريضة، تم إلغاء حكم الإعدام الأول الذي صدر بحق الحويطي.

وحكم على الحويطي بالإعدام للمرة الأولى في عام 2019 عندما كان عمره 17 عاما وذلك بعد ثلاث سنوات من اعتقاله، وفقا لصحيفة "الغارديان".

وفي نوفمبر 2021، ألغت المحكمة العليا حكم الإعدام الأول بموجب قانون سعودي جديد بوقف عقوبة الإعدام لمن يرتكب جريمة وهو طفلا قبل أن تعاد محاكمته مجددا.

وفي مارس 2022، تم الحكم على الحويطي بالإعدام مجددا. كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحقه خلال يونيو من العام ذاته.

وتنفي عائلة الحويطي ارتكابه لأي جريمة وتقول إن ابنها لم يكن بالقرب من ذلك المحل أثناء وقوع الحادثة، لكنه كان مع الأصدقاء.

واستشهدت العائلة بكاميرات المراقبة وأقوال الشهود المكتوبة، في وقت ذكرت فيه "ريبريف" أن الحويطي كان يلعب كرة القدم مع أصدقائه على الشاطئ أثناء وقوع الجريمة.

والمملكة الخليجية من أكثر الدول التي تنفذ أحكاما بالإعدام في العالم. ومنذ مطلع العام الجاري، أعدمت السلطات السعودية 17 شخصا -حتى الآن - مقابل 147 شخصا العام الماضي، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية.

وأعدمت السلطات السعودية 15 شخصا بتهمة "جرائم" تم ارتكابها أثناء الطفولة منذ عام 2011، حسبما أفادت "ريبريف".

في عام 2020، صدر عن العاهل السعودي مرسوما ملكيا ينص على إلغاء عقوبة الإعدام بحق الأفراد الذين ارتكبوا جرائم عندما كانوا قصّر، حيث سيقضون بدلا من ذلك أحكاما بالسجن تصل إلى 10 سنوات.

وفي يناير 2021، قال مركز الاتصال الدولي الحكومي بالمملكة لرويترز إن "المرسوم الملكي سيطبق بأثر رجعي على جميع القضايا التي حُكم فيها على فرد بالإعدام لارتكاب جرائم دون سن 18 عاما".

وفي سياق متصل، أكدت منظمة "ريبريف" إلغاء عقوبة الإعدام بحق سعودي آخر متهم بارتكاب جريمة أثناء طفولته وهو، محمد الفرج.

وقالت المنظمة في بيان، الثلاثاء، "لن يتم إعدام المتهم محمد الفرج بعد الآن. تم إنقاذ حياة محمد بفضل مجتمع ريبريف".

ووقع 23708 شخص على عريضة شعبية مماثلة كانت تطالب السلطات السعودية بإلغاء عقوبة الإعدام على الفرج.

وكتب 7876 شخص إلى رئيس هيئة حقوق الإنسان في السعودية يطالبونه بالعمل لإنقاذ حياة الفرج.

كان محمد الفرج يواجه عقوبة الإعدام رغم أنه كان في الخامسة عشرة من عمره وقت القبض عليه عام 2017 بتهم تشمل المشاركة في الاحتجاجات وحضور مراسم جنازات ذات صلة، واحدة منها عندما كان عمره 9 سنوات، وفقا لرويترز.

وأضافت المنظمة: "على الرغم من أن حياته قد أنقذت، إلا أنه (الفرج) سيقضي خمس سنوات أخرى في السجن. سنبقى يقظين في قضيته".

المعروف أن محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للمملكة منذ أن عينه والده وليا للعهد في عام 2017
المعروف أن محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للمملكة منذ أن عينه والده وليا للعهد في عام 2017

قال تقرير لوكالة بلومبرغ، الجمعة، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يواجه لعبة "توازنات معقدة" بينما يعمل على تعزيز سلطته في المملكة الخليجية الغنية بالنفط.

وأشار التقرير إلى أن الاهتمام بقيادة الأمير محمد بن سلمان للسعودية تزايد هذا الأسبوع بعد إعلان الديوان الملكي أن والده الملك سلمان البالغ من العمر 88 عاما يتلقى العلاج بعد إصابته بالتهاب الرئة.

ومن المعروف أن الأمير الشاب هو الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية منذ أن عينه والده وليا للعهد في عام 2017.

وبحسب التقرير فإن من المتوقع أن يركز الأمير محمد بن سلمان في المرحلة المقبلة على تشديد قبضته محليا، من خلال استمالة المعارضين المحتملين بدلا من استخدام القبضة الحديدية التي اعتمدها سابقا لسحق أي معارضة سواء داخل العائلة المالكة أو المؤسسة الدينية وأولئك الذين يتواجدون في المنفى.

أحد العناصر الرئيسية لإدارة كل ذلك، بحسب التقرير، هو رؤية 2030 التي أطلقها محمد بن سلمان لتقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط من خلال الاستثمار في جميع المجالات، بدءا من السياحة إلى السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات. 

لكن ذلك لن يكون سهلا، لأن أسعار النفط ليست بالمستوى الذي يطمح له ولي العهد لتمويل خططه التي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات، وفقا للتقرير، الذي أشار كذلك إلى أن الكثير من المستثمرين الأجانب لا يزالون مترددين في العمل في المملكة.

السعودية تتراجع عن طموحاتها في مشروع الـ 1.5 تريليون دولار.. ومقاولون يفصلون العمال
قلصت المملكة العربية السعودية طموحاتها المتعلقة بمشروع "نيوم"، الذي يعد الأكبر ضمن خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية لتنويع اقتصاد البلاد بعيد عن النفط، وفقا لما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر.

كذلك ومع انفتاح البلاد بشكل أكبر أمام الاستثمارات الخارجية، يحتاج محمد بن سلمان لمراقبة السخط المحتمل بين أولئك الذين يشعرون بالتخلف عن الركب أو الذين يخشون فقدان المملكة لهويتها الإسلامية، وفقا للتقرير.

وفيما يتعلق بعلاقات المملكة الخارجية، يقول التقرير إن التحركات الدبلوماسية للسعودية ستكون بنفس القدر من الصعوبة.

فقد تصبح العلاقات بين السعودية وجيرانها الخليجيين أكثر توترا مع سعي المملكة لأن تصبح المركز المالي والاقتصادي الرئيسي في المنطقة.

كذلك وبينما تسعى الرياض لتعزيز الشراكة الدفاعية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة، فإنها تعمل أيضا على تعميق التعاون مع الصين وروسيا. 

وبالمثل، يرى التقرير أن الحفاظ على التقارب مع طهران، الذي توسطت فيه بكين العام الماضي، قد يتعارض مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مرحلة ما.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى احتمال أحداث إقليمية غير متوقعة في المستقبل تؤثر على خطط المملكة المستقبلية، كما حصل مع هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر وما تلاه من صراع مدمر في غزة.

وتحاول إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، منذ أشهر دفع السعودية وإسرائيل للتوقيع على اتفاق سلام، لكن مباحثات الصفقة توقفت بعدما شنت حركة حماس هجومها.

وانتقدت السعودية بشدة الحرب الانتقامية التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، وفقا للسلطات الصحية التابعة لحماس.

وقالت الرياض إنها لن تقيم علاقات مع إسرائيل حتى تنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر ويتم التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية.