الرياض تسعى لاستقطاب العمالة الأجنبية
الرياض تسعى لاستقطاب العمالة الأجنبية

قالت وكالة بلومبرغ إن مساعي السعودية لإقناع المغتربين بالتخلي عن دبي، والعمل في المملكة تواجه "بداية صعبة"، بسبب عوامل ترتبط البنية التحتية ونمط الحياة، من بين تحديات أخرى.

وأشارت بلومبرغ إلى أن المملكة أعلنت وقف التعاقد مع الشركات والمؤسسات التجارية التي لن يكون مقرها الإقليمي موجودا في السعودية اعتبارا من 2024.

ويهدف الإجراء إلى جذب الاستثمار الأجنبي والعمالة في إطار رغبة ولي العهد، محمد بن سلمان، لفتح البلاد أمام الأسواق الدولية، ووضع العاصمة، الرياض، بين أكبر 10 مدن اقتصادية في العالم، ومضاعفة عدد سكانها إلى 15 مليونا، بحلول عام 2030، لكن هناك العديد من العوائق، لا يزال بعضها يرتبط بالتفسير الصارم للشريعة الإسلامية.

وقالت بلومبرغ إن "السؤال الكبير" هو ما إذا كانت الرياض مستعدة من ناحية البنية التحتية والإسكان ونمط الحياة، وحتى إداريا، لتدفق العمال الأجانب ذوي الياقات البيضاء وعائلاتهم. 

وبالمثل، هناك علامة استفهام عن استعداد العمالة للتخلي عن دبي "الأكثر حرية نسبيا"، وإن كانت أكثر تكلفة، للانتقال إلى هناك.

ومن المؤكد أن المملكة الغنية بالنفط لا تفتقر إلى المال لإجراء التغييرات اللازمة، ولكن الأدلة حتى الآن تشير إلى أن هناك "طريقا طويلا يجب عليها أن تقطعه".

ورغم تخفيف بعض القواعد، فإن الكحول والعلاقات خارج نطاق الزواج والمثلية الجنسية تعتبر "جرائم أخلاقية" يعاقب عليها القانون، وهناك خيارات محدودة للمناطق السكنية ذات النمط الغربي والمدارس الدولية.

وبينما سُمح للبرتغالي، كريستيانو رونالدو، بالعيش مع صديقته جورجينا رودريغيز، يحصل عدد قليل من الآخرين على نفس الامتياز. 

ويشكو الأجانب أيضا من طول الوقت الذي يستغرقه الحصول على تأشيرة عمل.

وهناك مشكلات في البنية التحتية، فالمخطط الرئيسي الذي طال انتظاره لتوسعة الرياض تم تأجيله عدة مرات، ونظام شبكة المترو، الذي كان من المقرر أن يكتمل، بحلول عام 2019، لم يفتتح بعد.

كما أن عدم كفاية المساكن أدى إلى ارتفاع الإيجارات بشكل كبير، وذلك مع انتقال المزيد من العمالة الأجنبية للعمل في الرياض، ومحدودية توافر المجمعات السكنية، التي يفضلها الغربيون نظرا لقواعد اللباس المتراخية وتوافر الصالات الرياضية وحمامات السباحة، والاتجاه المتزايد بين الشباب السعودي للانتقال إلى هناك بحثا عن فرص عمل.

ونظرا لصعوبة الحصول على رواتب "باهظة" في الوقت الحالي للأجانب في المملكة، يقل الحافز لدى هؤلاء للانتقال، وإن كان لدى بعض الموظفين في دبي الذين ينتقلون إلى الرياض إمكانية الحصول على زيادات في الأجور تبلغ 20 إلى 25 في المئة.

وقال أحد كبار المنتجين في شركة "أم بي سي" الإعلامية السعودية، التي تخطط لنقل معظم موظفيها من دبي إلى مقرها الجديد في الرياض، بحلول عام 2024، إنه وآخرين سيحصلون على زيادات في الرواتب تتراوح بين 35 إلى و40 في المئة ومع ذلك، لايزال عديديون يخشون هذه الخطوة.

وقال المنتج الذي رفض ذكر اسمه: "إنك في دبي مغترب مثل غالبية الناس، لكن في الرياض عليك التعامل مع عقلية محلية".

وقالت موظفة أوروبية تعمل في سوق الضيافة الآخذ في الاتساع في المملكة، إن معظم المغتربين ليسوا مستعدين لنمط الحياة في الرياض. 

ورغم تغيير قواعد اللباس الصارمة والفصل بين الجنسين ودخول النساء سوق العمل، فإن أي انتقاد للقيادة والنظام يمكن أن يؤدي إلى الطرد أو السجن أو ما هو أسوأ. 

وتفرض الإمارات قيودا مماثلة على حرية التعبير، لكنها ألغت تجريم المعاشرة الجنسية خارج الزواج، وألغت رسوم تراخيص المشروبات الكحولية.

الإعلان عن الحملة لم يقدم تفاصيل جديدة عن المدن والملاعب المستضيفة للبطولة
الإعلان عن الحملة لم يقدم تفاصيل جديدة عن المدن والملاعب المستضيفة للبطولة

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الجمعة، إطلاق حملته الرسمية الخاصة بملف استضافة كأس العالم 2034، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وكشف اتحاد الكرة السعودي، بحسب الوكالة، شعار الحملة وجاء بعنوان "معا ننمو" وحمل الشعار شريطين متعددي الألوان يشكلان الرقم 34. كذلك جرى الإعلان عن الموقع الإلكتروني الرسمي للحملة وهو (Saudi2034bid.com).

وقال الاتحاد السعودي إن الشعار مصمم ليعكس "جوهر التراث الثقافي الغني للمملكة ومجتمعها الشاب والحيوي".

ونشر الاتحاد السعودي مقطع فيديو حول ملف الترشح جرى تصويره في مناطق مختلفة من المملكة، بمشاركة نجوم كرة القدم الحاليين والسابقين، استعرض خلاله "التراث الثقافي والإرث الحضاري والمشاهد الطبيعية للمملكة"، وفقا للوكالة.

ونقلت الوكالة عن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل القول إن " تقديم ملف الترشح لاستضافة كأس العالم 2034 يأتي كخطوة مهمة في رحلة المملكة الرياضية والكروية بالأخص"، مضيفا أن ملف الترشح "يمثل دعوة مفتوحة للعالم من أجل الانضمام إلينا في هذه الرحلة".

وقالت الوكالة إن الاتحاد السعودي لكرة القدم أنشأ وحدة خاصة لملف ترشح المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 بقيادة حمّاد بن خالد البلوي.

وأكد البلوي أن "ملف ترشح المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم 2034 يستمدّ الإلهام من أحلام وطموحات 32 مليونا من سكّان المملكة العربية السعودية". ووعد بتقديم "ملف ترشح يفخر به الشعب السعودي بأكمله".

لم يقدم الإعلان عن الحملة تفاصيل جديدة عن المدن والملاعب المستضيفة للبطولة المكونة من 48 فريقا التي يتوقع أن تقام بين نوفمبر وديسمبر 2034.

ويتوقع أن يوافق الفيفا على طلب المملكة السعودية استضافة البطولة في تصويت بلا منازع بين 211 اتحادا أعضاء في الكيان الحاكم قبل نهاية عام 2024. ولم يعلن بعد عن موعد ومقر اجراء التصويت.

ومنذ أكتوبر الماضي أصبحت المملكة الغنية بالنفط المرشح الوحيد في سباق استضافة مونديال 2034.

وتستهدف المملكة حاليا استضافة البطولة وحدها، لكنها قد تتشارك بعض المباريات لاحقا مع دول وإمارات مجاورة.

وستقام أول بطولة لكأس العالم للرجال لأول مرة بثمانية وأربعين فريقا عام 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وستجري بطولة 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب، على أن تقام مباراة واحدة في الأرجنتين وباراغواي واوروغواي. ويتعين أن تؤكد هذه الخطط رسميا خلال العام الجاري.