مشهد عام لأبنية في العاصمة الرياض. أرشيف
مشهد عام لأبنية في العاصمة الرياض. أرشيف

كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، الأربعاء، عن قضايا فساد بملايين الدولارات، شملت مواطنين ومقيمين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر مسؤول قوله إن الهيئة باشرت عددا من القضايا الجنائية خلال الفترة الماضية، وجاري استكمال الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها.

ونشرت الهيئة 17 قضية فساد، ومن أبرزها:

القضية الأولى: إيقاف مقيم لحصوله على مبلغ 6 ملايين و600 ألف ريال (1.7 مليون دولار) مقابل قيامه بإنهاء إجراءات خدمات مرتبطة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتشمل تعديل مهن العمالة الوافدة، وإلغاء تأشيرة الخروج النهائي بطريقة غير نظامية من خلال دخوله على نظام الوزارة باستخدام الصلاحيات الممنوحة لأحد موظفيها. وتم إيقاف 3 مواطنين لقيامهم بدور الوسيط في استلام المعاملات والمقابل المالي لإنجازها بطريقة غير نظامية.

القضية الثانية: إيقاف موظف بإحدى الجامعات لقيامه خلال فترة عمله مديرا لإدارة مكافآت الطلاب والطالبات بالجامعة بالاستيلاء على مبلغ يقدر بنحو 6 ملايين و500 ألف ريال من خلال إضافة حسابات بنكية في بيان مكافآت الطلاب والطالبات باسم زوجته واثنين من أشقائه.

القضية الثالثة: إيقاف مقيم لاستيلائه على مبلغ 8 ملايين و841 ألف ريال (2.3 مليون دولار) من الحساب البنكي لمحكمة التنفيذ من خلال قيامه بتزوير شيكات بنكية صادرة عن المحكمة وتسليمها لمواطن ومقيمين اثنين (تم إيقافهم) وصرفها وحصولهم على نسبة من تلك المبالغ.

القضية الرابعة: إيقاف مدير الموارد الذاتية ومدير الشؤون المالية بالشؤون الصحية في إحدى المناطق ومدير الصيانة والتشغيل بإحدى المستشفيات في ذات المنطقة ومقيم يعمل مديرا تنفيذيا لكيان تجاري، لقيامهم بطرح مشاريع وهمية وترسيتها على الكيان التجاري، وصرف قيمتها دون تنفيذها على أرض الواقع، واقتسام قيمتها البالغة (1,416,253) ريال.

القضية الخامسة: إيقاف رجل أعمال وشقيقه الذي يعمل بالإدارة العامة للتعليم في إحدى المحافظات، لقيام الأول بالاتفاق مع عدة كيانات تجارية على ترسية عدد من مشاريع الإدارة العامة للتعليم بذات المحافظة، وذلك عن طريق شقيقه مقابل تقاسم مبالغ تلك المشاريع دون تنفيذها على أرض الواقع، حيث بلغ إجماليها (1.685.000) ريال.

وتنوعت قضايا الفساد الأخرى وشملت موظفين ومسؤولين بمجالات الصحة والمشاريع الهندسية والتعليم وقضايا مالية وتهريب وعقود ورخص وإلغاء غرامات وعدم تحرير مخالفات.

والقضية الخامسة عشرة: القبض بالجرم المشهود على مهندس (مقيم) يعمل بشركة متعاقدة مع شركة المياه الوطنية في أثناء استلامه مبلغ (2.500) ريال من أحد المواطنين مقابل تخفيض استهلاك عداد المياه الخاص به.

القضية السادسة عشرة: بالتعاون مع وزارة الداخلية تم إيقاف مقيم يعمل بإحدى الشركات المشغلة للفحص الفني الدوري للسيارات والمركبات في إحدى المناطق، لقيامه بإجازة مركبة دون فحصها.

القضية السابعة عشرة: بالتعاون مع وزارة الداخلية تم إيقاف عدد من المواطنين والمقيمين بمناطق متفرقة، لقيامهم بعرض مبالغ مالية لرجال الأمن مقابل إخلاء سبيلهم وعدم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم نظير مخالفات ارتكبوها.

وتؤكد الهيئة أنها مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، وأن الهيئة ماضية في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.

لطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها
لطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها

من المقرر أن يصل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، إلى السعودية، السبت، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول اتفاق تعاون نووي مدني، وهو جزء من ترتيب أوسع تأمل واشنطن أن يؤدي إلى تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية.

وفيما يلي وصف للقضايا الرئيسية التي ينطوي عليها الاتفاق النووي المدني الأميركي السعودي، وما هي المخاطر والفوائد التي قد يقدمها لكل من واشنطن والرياض، وكيف يتناسب مع الجهود الأميركية الرامية للتوسط بين إسرائيل والسعودية.

ما هي اتفاقية التعاون النووي المدني؟

بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي لعام 1954، يجوز للولايات المتحدة التفاوض على إبرام اتفاقيات تعاون نووي مدني مع دول أخرى.

وتحدد هذه المادة تسعة معايير لمنع الانتشار يجب على تلك الدول الوفاء بها لمنعها من استخدام التكنولوجيا لتطوير الأسلحة النووية أو نقل المواد الحساسة إلى الآخرين.

وينص القانون كذلك على ضرورة مراجعة الكونغرس لمثل هذه الاتفاقيات والموافقة عليها.

لماذا تريد السعودية اتفاقية تعاون نووي؟

باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، لا تبدو السعودية للوهلة الأولى مرشحا واضحا لإبرام اتفاق نووي يهدف عادة إلى بناء محطات توليد الطاقة لتوليد الكهرباء.

لكن هناك سببان وراء رغبة الرياض في القيام بذلك.

الأول هو أنه بموجب خطة الإصلاح الطموحة المعروفة باسم "رؤية 2030" والتي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تهدف المملكة إلى توليد طاقة متجددة بكميات كبيرة وخفض الانبعاثات، ومن المتوقع أن يتم ذلك جزئيا على الأقل عبر الحصول على الطاقة النووية.

ويشير آخرون إلى سبب محتمل ثانٍ مفاده أن الرياض قد ترغب في تطوير خبرات نووية في حالة أرادت يوما ما الحصول على أسلحة نووية على الرغم من الضمانات المنصوص عليها في أي اتفاق مع واشنطن لمنع ذلك.

ولطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها، وهو الموقف الذي أثار قلقا عميقا بين المدافعين عن الحد من الأسلحة وبعض المشرعين الأميركيين بشأن توقيع اتفاق نووي مدني أميركي سعودي محتمل.

كيف ستستفيد واشنطن؟

قد تكون هناك مكاسب استراتيجية وتجارية، حيث تحاول إدارة الرئيس جو بايدن التوسط للوصول لترتيب طويل الأمد ومتعدد الأجزاء يقود السعودية وإسرائيل إلى تطبيع العلاقات. 

وتعتقد واشنطن أن الدعم السعودي للتطبيع قد يتوقف جزئيا على إبرام اتفاق نووي مدني.

وتتمثل الفوائد الاستراتيجية في دعم أمن إسرائيل وبناء تحالف أوسع ضد إيران وتعزيز العلاقات الأميركية مع واحدة من أغنى الدول العربية في وقت تسعى الصين إلى توسيع نفوذها في الخليج.

وفيما يتعلق بالفائدة الاقتصادية فإن الاتفاق المحتمل سيضع الصناعة الأميركية في موقع رئيسي للفوز بعقود بناء محطات الطاقة النووية السعودية، حيث تتنافس الشركات الأميركية مع روسيا والصين ودول أخرى على هذه الصناعة حول العالم.

ما هي العوائق؟

بداية، لا يمكن تصور حصول هذا الأمر في ظل احتدام الحرب في غزة.

واجتاحت إسرائيل قطاع غزة بعد أن هاجم مسلحون من حماس في 7 أكتوبر جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقا للأرقام الإسرائيلية.

ويقول مسؤولو الصحة في القطاع الساحلي الذي تديره حماس إن عدد القتلى في غزة ارتفع إلى أكثر من 35 ألف شخص، كما أن سوء التغذية منتشر على نطاق واسع.

ومن الصعب أن نتصور أن السعوديين مستعدون لتطبيع العلاقات بينما يموت الفلسطينيون بهذه الأعداد.

ما هو الاتفاق الأوسع الذي قد يتضمنه الاتفاق النووي؟

تأمل الولايات المتحدة في إيجاد طريقة لمنح السعودية العديد من المسائل التي تريدها، وهي عبارة عن اتفاق نووي مدني وضمانات أمنية ومسار نحو إقامة دولة فلسطينية، مقابل موافقة الرياض على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال سبعة أشخاص مطلعين على الأمر لرويترز إن إدارة بايدن والمملكة العربية السعودية تضعان اللمسات النهائية على اتفاق يتعلق بالحصول على ضمانات أمنية أميركية ومساعدة السعودية في تطوير برنامج نووي مدني.

ومع ذلك، فإن اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة في إطار "صفقة كبرى" في الشرق الأوسط لا يزال بعيد المنال.

قضايا يجب حلها

القضية الرئيسية هي ما إذا كانت واشنطن قد توافق على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، ومتى يمكنها أن تفعل ذلك، وما إذا كان يمكن للموظفين السعوديين الوصول إليها أم أنها ستدار من قبل موظفين أميركيين فقط.

وبدون ضمانات منصوص عليها في الاتفاق، يمكن للمملكة العربية السعودية، التي تمتلك خام اليورانيوم، من الناحية النظرية استخدام منشأة التخصيب لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، والذي، إذا تم تنقيته بدرجة كافية، يمكن أن ينتج مواد انشطارية لصنع قنابل.

والمسألة الأخرى هي ما إذا كانت الرياض ستوافق على القيام باستثمار سعودي في محطة لتخصيب اليورانيوم مقرها الولايات المتحدة ومملوكة للولايات المتحدة، وتوظيف شركات أميركية لبناء مفاعلات نووية سعودية.