وزير الخارجية السعودي يستقبل الوفد الأميركي
وزير الخارجية السعودي يستقبل الوفد الأميركي | Source: Twitter: @KSAMOFA

شهدت العلاقات الأميركية السعودية "تحسنا بطيئا" خلال الأشهر الماضية بعد قرار "أوبك بلس" الأول بخفض إنتاج النفط في أكتوبر، حسبما ذكر موقع "أكسيوس".

وبحسب الموقع الأميركي، فإن زيارة اثنين من كبار مسؤولي إدارة الرئيس، جو بايدن، للسعودية هذا الأسبوع، تشير إلى "تحسن العلاقات بين واشنطن والرياض".

وسافر كبير مستشاري الرئيس بايدن للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، والمبعوث الأميركي للبنية التحتية وأمن الطاقة العالمي، آموس هوكستين، إلى السعودية لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين السعوديين، حسبما أفادت مصادر مطلعة بشكل مباشر على القضية لموقع "أكسيوس".

ويعد ماكغورك وهوكستين أكبر مسؤولين أميركيين يزوران السعودية منذ توتر العلاقات بين البلدين بعد قرار "أوبك بلس" بخفض إنتاج النفط خلال أكتوبر الماضي.

ومن المتوقع أن يناقش ماكغورك وهوكستين أيضا مع كبار المسؤولين السعوديين قضايا الأمن الإقليمي مثل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن وعمليلة إعادة العلاقات بين السعودية وإيران، وفقا لمصدر مطلع على الرحلة.

وقال المصدر إنهما سيناقشان التعاون الإقليمي وقضايا البنية التحتية العالمية مثل تكنولوجيا الجيل الخامس والسادس وقضايا الطاقة مثل إنتاج النفط.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت السعودية ومنتجو النفط الرئيسيون الآخرين أنه اعتبارا من شهر مايو سيخفضون الإنتاج بأكثر من مليون برميل يوميا.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، للصحفيين إن السعوديين أخطروا إدارة بايدن مسبقا بالخطوة، مؤكدا أن الولايات المتحدة "لا توافق" على القرار.

قبل رحلة ماكغورك وهوكستين، تحدث مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، الثلاثاء، عبر الهاتف مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ووافق على "تسريع الاتصال بين فرق الأمن القومي السعودي والأميركي".

وكان البيت الأبيض سعيدا بزيارة وزير الخارجية السعودي إلى كييف والتي أعلن خلالها عن حزمة مساعدات لأوكرانيا - وهي خطوة دفعت إدارة بايدن من أجلها.

وتشمل علامات التحسن الأخرى في العلاقات اتفاقية بشأن تقنية الجيل الخامس بين البلدين وصفقة طائرات بوينغ بمليارات الدولارات تم الإعلان عنها مؤخرا.

كما رحبت إدارة بايدن بالاتفاق بين السعودية وإيران بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية، حيث قدمتها على أنها خطوة تزامنت مع السياسة الأميركية لخفض التصعيد الإقليمي والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في اليمن.

جانب من مدينة الرياض
حادثة التسمم وقعت في العاصمة السعودية (جانب من مدينة الرياض)

أكدت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد  في السعودية، محاسبة "كل مسؤول مهما كان منصبه"، وذلك على خلفية حوادث التسمم التي وقعت في أحد مطاعم الرياض، وأسفرت عن إصابة العشرات وحدوث حالة وفاة، وفقا لما ذكرت صحيفة "عكاظ" المحلية.

وأوضحت الهيئة الرسمية المعروفة باسم "نزاهة" في بيانها، أنه صدرت توجيهات بـ"مساءلة ومحاسبة كل مسؤول، أيًّا كان منصبه، قصّر أو تأخّر في أداء مسؤولياته، على نحو ساهم في حدوث التسمم أو أخّر الاستجابة لتبعاته".

وأشار البيان إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا للتحقق مما حدث، ومتابعة المحاسبة.

ونوهت "نزاهة" إلى أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الهيئة، "أظهرت وجود محاولات لإخفاء أو إتلاف أدلة"، وأنه قد يكون هناك "تواطؤ من قلة من ضعاف النفوس" من مراقبي ومفتشي المنشآت الغذائية ممن سعوا إلى "تحقيق مكاسب شخصية غير مبالين بالسلامة والصحة العامة".

وشدد بيان الهيئة على أن حادثة التسمم "حظيت باهتمام بالغ" من قبل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان.

وتأتي هذه التطورات في  أعقاب تسمم غذائي جماعي حدث أوائل مايو الجاري.

وذكرت الصحة السعودية وقتها، أن 50 شخصا من المصابين تأكد تشخيص حالاتهم بالتسمم الغذائي الوشيجي، مبينة أن "43 حالة تعافت وخرجت من المستشفى، وبقيت 31 حالة بالمستشفيات، من بينهم 20 في العناية المركزة، فيما هناك حالة وفاة واحدة".

وأشارت إلى أن جميع الحالات ارتبطت بتسمم غذائي "من مصدر واحد".

وكانت أمانة منطقة الرياض قد كشفت في بيان، عبر حسابها على منصة "إكس"، أنه تقرر إغلاق معمل المنشأة المسؤولة عن تفشي حالات التسمم.

وأوضحت أنه "وفقا لعدد الحالات المسجلة، طبقت العقوبات النظامية، وأغلق المعمل الرئيسي للمنشأة الغذائية وجميع فروعها بمدينتي الرياض والخرج للمدة المقررة نظاما، وسيتم إتلاف جميع المواد الغذائية الموجودة في المعمل الرئيسي وفروع المنشأة، مع الإشراف على عملية تنظيف وتطهير جميع الأدوات والأجهزة وغيرها".