محمد بن سلمان
محمد بن سلمان

في قرار يهدف إلى تعزيز خزائن المملكة، بينما تحاول توسيع اقتصادها بما يتجاوز النفط، أعلن ولي العهد السعودي، الأحد، نقل حصة 4 بالمائة من شركة النفط العملاقة أرامكو، إلى شركة تابعة لصندوق الثروة السيادي بالمملكة.

وأرسل قرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أعلنته وكالة الأنباء السعودية الحكومية، الحصة إلى شركة الاستثمار العربية السعودية، المعروفة باسم "سنابل" للاستثمار، التابعة لصندوق الثروة السيادي المعروف باسم صندوق الاستثمارات العامة.

وجاء في البيان بشأن الصفقة أن "التحويل سيعزز أيضا المركز المالي القوي لصندوق الاستثمارات العامة وتصنيفه الائتماني".

ولم يذكر البيان أي أهداف استثمارية محتملة لسنابل أو لصندوق الاستثمارات العامة، في وقت أقرت أرامكو، المعروفة رسميا باسم شركة الزيت العربية السعودية، بأن الأسهم ستذهب إلى سنابل.

وقالت إن الحكومة السعودية لا تزال أكبر مساهم في شركة النفط بأكثر من 90 بالمائة من أسهمها. كما قالت أرامكو في ملف بسوق الأوراق المالية "هذا تحويل خاص بين الدولة وسنابل، والشركة ليست طرفا في التحويل ولم تدخل في أي اتفاقيات أو تدفع أو تتلقى أي عائدات من التحويل".

وفي فبراير 2022، تم نقل 4 في المائة أخرى من أرامكو إلى صندوق الاستثمارات العامة.

ويتم تداول 1.73 في المائة فقط من أسهم الشركة، وهي شريحة صغيرة، في سوق الأسهم السعودية (تداول) منذ الطرح العام الأولي للشركة لعام 2019.

وتبلغ القيمة السوقية لأرامكو 1.94 تريليون دولار، مما يجعلها ثالث أكثر الشركات قيمة في العالم، بعد آبل ومايكروسوفت على التوالي.

وهذا يجعل قيمة 4 في المائة نظريا حوالي 77.6 مليار دولار. وجرى تداول سهم أرامكو بارتفاع طفيف في سوق الأوراق المالية ليصل إلى 8.82 دولار للسهم، الأحد.

وأعلنت أرامكو عن تحقيق أرباح بقيمة 161 مليار دولار العام الماضي، مدعية بذلك أنها أعلى أرباح سجلتها شركة عامة مدرجة على الإطلاق. وجاء ذلك على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة بعد أن شنت روسيا حربها على أوكرانيا في فبراير 2022، مع عقوبات تحد من بيع موسكو للنفط والغاز الطبيعي في الأسواق الغربية.

ويتم تداول خام برنت القياسي الآن فوق 86 دولارا للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم العالمية. في غضون ذلك، انتقد نشطاء الأرباح وسط مخاوف عالمية من حرق الوقود الأحفوري وتسريع تغير المناخ.

والموارد النفطية الهائلة في السعودية، التي تقع بالقرب من امتداد صحراءها، تجعلها واحدة من أقل الأماكن تكلفة في العالم لإنتاج النفط الخام.

ويأمل ولي العهد في استخدام الثروة النفطية لدفع المملكة بعيدا عن التركيز على مبيعات النفط، كما هو الحال مع مدينته الصحراوية المستقبلية التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار، التي تسمى نيوم، ومشروعات أخرى.

جانب من مدينة الرياض
حادثة التسمم وقعت في العاصمة السعودية (جانب من مدينة الرياض)

أكدت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد  في السعودية، محاسبة "كل مسؤول مهما كان منصبه"، وذلك على خلفية حوادث التسمم التي وقعت في أحد مطاعم الرياض، وأسفرت عن إصابة العشرات وحدوث حالة وفاة، وفقا لما ذكرت صحيفة "عكاظ" المحلية.

وأوضحت الهيئة الرسمية المعروفة باسم "نزاهة" في بيانها، أنه صدرت توجيهات بـ"مساءلة ومحاسبة كل مسؤول، أيًّا كان منصبه، قصّر أو تأخّر في أداء مسؤولياته، على نحو ساهم في حدوث التسمم أو أخّر الاستجابة لتبعاته".

وأشار البيان إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا للتحقق مما حدث، ومتابعة المحاسبة.

ونوهت "نزاهة" إلى أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الهيئة، "أظهرت وجود محاولات لإخفاء أو إتلاف أدلة"، وأنه قد يكون هناك "تواطؤ من قلة من ضعاف النفوس" من مراقبي ومفتشي المنشآت الغذائية ممن سعوا إلى "تحقيق مكاسب شخصية غير مبالين بالسلامة والصحة العامة".

وشدد بيان الهيئة على أن حادثة التسمم "حظيت باهتمام بالغ" من قبل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان.

وتأتي هذه التطورات في  أعقاب تسمم غذائي جماعي حدث أوائل مايو الجاري.

وذكرت الصحة السعودية وقتها، أن 50 شخصا من المصابين تأكد تشخيص حالاتهم بالتسمم الغذائي الوشيجي، مبينة أن "43 حالة تعافت وخرجت من المستشفى، وبقيت 31 حالة بالمستشفيات، من بينهم 20 في العناية المركزة، فيما هناك حالة وفاة واحدة".

وأشارت إلى أن جميع الحالات ارتبطت بتسمم غذائي "من مصدر واحد".

وكانت أمانة منطقة الرياض قد كشفت في بيان، عبر حسابها على منصة "إكس"، أنه تقرر إغلاق معمل المنشأة المسؤولة عن تفشي حالات التسمم.

وأوضحت أنه "وفقا لعدد الحالات المسجلة، طبقت العقوبات النظامية، وأغلق المعمل الرئيسي للمنشأة الغذائية وجميع فروعها بمدينتي الرياض والخرج للمدة المقررة نظاما، وسيتم إتلاف جميع المواد الغذائية الموجودة في المعمل الرئيسي وفروع المنشأة، مع الإشراف على عملية تنظيف وتطهير جميع الأدوات والأجهزة وغيرها".