المجلس التشريعي لولاية أريزونا يفكر في فرض حظر لزراعة البرسيم على معظم المزارع المملوكة للأجانب
المجلس التشريعي لولاية أريزونا يفكر في فرض حظر لزراعة البرسيم على معظم المزارع المملوكة للأجانب

يشعر الكثير من سكان ولاية أريزونا الأميركية بالغضب، نتيجة استمرار شركة مملوكة للسعودية بزراعة البرسيم، الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه، وسط أزمة جفاف تمر بها الولاية منذ عدة سنوات.

وقالت شبكة "سي بي إس" الإخبارية الأميركية إن الشركة السعودية تستنزف كميات كبيرة من المياه الجوفية لزراعة البرسيم وتقوم بشحن المحصول إلى المملكة، التي تمنع زراعته لأنه يستهلك الكثير من المياه. 

وأضافت الشبكة أن المجلس التشريعي لولاية أريزونا يفكر في فرض حظر لزراعة البرسيم على معظم المزارع المملوكة للأجانب، نتيجة الجدل الدائر.

ونقلت الشبكة عن مدعي عام الولاية كريس مايز القول إن "المضخات تأخذ المياه من الأراضي التابعة لولاية أريزونا، ويتم تصدير المحصول أساسا إلى المملكة العربية السعودية".

واشترت شركة "فوندومونتي"، المملوكة لشركة المراعي إحدى أكبر شركات الألبان في المملكة العربية السعودية، مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية غرب ولاية أريزونا حيث يوجد هناك كميات ضخمة من المياه الجوفية.

وأرجعت الشبكة هذه الخطوة لعدم وجود لوائح بشأن كمية المياه التي يمكن سحبها من الأرض في أريزونا، حيث يمكن لأي شخص أن يشتري أو يستأجر الأراضي وينشأ بئرا ويسحب المياه.

وتعتمد الولاية على نهر كولورادو، الذي استنفد بسبب الإفراط في الاستخدام وتغير المناخ وبلغ أدنى مستوياته العام الماضي، مما أدى لموجة جفاف. 

وقال مايز إن الولاية "لا يمكن أن تتحمل منح المياه لأي شخص، ناهيك عن السعوديين، بالمجان".

وقالت المسؤولة في مقاطعة لاباز هولي إروين إن شركة "فوندومونتي" تزرع البرسيم في صحراء أريزونا "لأنها استنفدت مواردها الطبيعية" في السعودية.

وذكرت "سي بي إس" أن شركة "فوندومونتي" رفضت التعليق.

وفي وقت سابق من هذا العام، نشرت صحيفة "أريزونا ريبابليك" تقريرا يوضح أن وزارة الأراضي بولاية أريزونا قامت بتأجير 3500 فدان من الأراضي العامة لشركة "المراعي" بسعر منخفض "بشكل مريب".

وكانت قيمة الإيجار السنوي بين وزارة الأراضي بولاية أريزونا وشركة "فوندومونتي" 25 دولارا فقط لكل فدان، بحسب الصحيفة.

وبموجب عقد الإيجار الذي يعود لعام 2015، فإنه يسمح لشركة "فوندومونتي" بضخ كميات غير محدودة من المياه الجوفية دون أي تكلفة مهما كانت.

وأثارت القضية دعوات لإجراء تحقيق في الكيفية التي جعل شركة أجنبية تستفيد من إمدادات المياه المتضائلة للولاية مقابل رسوم قد تصل إلى سدس سعر السوق. 

ووفقا لدراسات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن البرسيم في "وادي بتلر" غرب أريزونا يتطلب 6.4 قدم فدان من المياه لكل فدان، وهذا يعني أن الشركة السعودية كانت تضخ على الأرجح 22400 قدم فدان من المياه كل عام على مدار السنوات السبع الماضية.

لطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها
لطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها

من المقرر أن يصل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، إلى السعودية، السبت، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول اتفاق تعاون نووي مدني، وهو جزء من ترتيب أوسع تأمل واشنطن أن يؤدي إلى تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية.

وفيما يلي وصف للقضايا الرئيسية التي ينطوي عليها الاتفاق النووي المدني الأميركي السعودي، وما هي المخاطر والفوائد التي قد يقدمها لكل من واشنطن والرياض، وكيف يتناسب مع الجهود الأميركية الرامية للتوسط بين إسرائيل والسعودية.

ما هي اتفاقية التعاون النووي المدني؟

بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي لعام 1954، يجوز للولايات المتحدة التفاوض على إبرام اتفاقيات تعاون نووي مدني مع دول أخرى.

وتحدد هذه المادة تسعة معايير لمنع الانتشار يجب على تلك الدول الوفاء بها لمنعها من استخدام التكنولوجيا لتطوير الأسلحة النووية أو نقل المواد الحساسة إلى الآخرين.

وينص القانون كذلك على ضرورة مراجعة الكونغرس لمثل هذه الاتفاقيات والموافقة عليها.

لماذا تريد السعودية اتفاقية تعاون نووي؟

باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، لا تبدو السعودية للوهلة الأولى مرشحا واضحا لإبرام اتفاق نووي يهدف عادة إلى بناء محطات توليد الطاقة لتوليد الكهرباء.

لكن هناك سببان وراء رغبة الرياض في القيام بذلك.

الأول هو أنه بموجب خطة الإصلاح الطموحة المعروفة باسم "رؤية 2030" والتي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تهدف المملكة إلى توليد طاقة متجددة بكميات كبيرة وخفض الانبعاثات، ومن المتوقع أن يتم ذلك جزئيا على الأقل عبر الحصول على الطاقة النووية.

ويشير آخرون إلى سبب محتمل ثانٍ مفاده أن الرياض قد ترغب في تطوير خبرات نووية في حالة أرادت يوما ما الحصول على أسلحة نووية على الرغم من الضمانات المنصوص عليها في أي اتفاق مع واشنطن لمنع ذلك.

ولطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها، وهو الموقف الذي أثار قلقا عميقا بين المدافعين عن الحد من الأسلحة وبعض المشرعين الأميركيين بشأن توقيع اتفاق نووي مدني أميركي سعودي محتمل.

كيف ستستفيد واشنطن؟

قد تكون هناك مكاسب استراتيجية وتجارية، حيث تحاول إدارة الرئيس جو بايدن التوسط للوصول لترتيب طويل الأمد ومتعدد الأجزاء يقود السعودية وإسرائيل إلى تطبيع العلاقات. 

وتعتقد واشنطن أن الدعم السعودي للتطبيع قد يتوقف جزئيا على إبرام اتفاق نووي مدني.

وتتمثل الفوائد الاستراتيجية في دعم أمن إسرائيل وبناء تحالف أوسع ضد إيران وتعزيز العلاقات الأميركية مع واحدة من أغنى الدول العربية في وقت تسعى الصين إلى توسيع نفوذها في الخليج.

وفيما يتعلق بالفائدة الاقتصادية فإن الاتفاق المحتمل سيضع الصناعة الأميركية في موقع رئيسي للفوز بعقود بناء محطات الطاقة النووية السعودية، حيث تتنافس الشركات الأميركية مع روسيا والصين ودول أخرى على هذه الصناعة حول العالم.

ما هي العوائق؟

بداية، لا يمكن تصور حصول هذا الأمر في ظل احتدام الحرب في غزة.

واجتاحت إسرائيل قطاع غزة بعد أن هاجم مسلحون من حماس في 7 أكتوبر جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقا للأرقام الإسرائيلية.

ويقول مسؤولو الصحة في القطاع الساحلي الذي تديره حماس إن عدد القتلى في غزة ارتفع إلى أكثر من 35 ألف شخص، كما أن سوء التغذية منتشر على نطاق واسع.

ومن الصعب أن نتصور أن السعوديين مستعدون لتطبيع العلاقات بينما يموت الفلسطينيون بهذه الأعداد.

ما هو الاتفاق الأوسع الذي قد يتضمنه الاتفاق النووي؟

تأمل الولايات المتحدة في إيجاد طريقة لمنح السعودية العديد من المسائل التي تريدها، وهي عبارة عن اتفاق نووي مدني وضمانات أمنية ومسار نحو إقامة دولة فلسطينية، مقابل موافقة الرياض على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال سبعة أشخاص مطلعين على الأمر لرويترز إن إدارة بايدن والمملكة العربية السعودية تضعان اللمسات النهائية على اتفاق يتعلق بالحصول على ضمانات أمنية أميركية ومساعدة السعودية في تطوير برنامج نووي مدني.

ومع ذلك، فإن اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة في إطار "صفقة كبرى" في الشرق الأوسط لا يزال بعيد المنال.

قضايا يجب حلها

القضية الرئيسية هي ما إذا كانت واشنطن قد توافق على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، ومتى يمكنها أن تفعل ذلك، وما إذا كان يمكن للموظفين السعوديين الوصول إليها أم أنها ستدار من قبل موظفين أميركيين فقط.

وبدون ضمانات منصوص عليها في الاتفاق، يمكن للمملكة العربية السعودية، التي تمتلك خام اليورانيوم، من الناحية النظرية استخدام منشأة التخصيب لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، والذي، إذا تم تنقيته بدرجة كافية، يمكن أن ينتج مواد انشطارية لصنع قنابل.

والمسألة الأخرى هي ما إذا كانت الرياض ستوافق على القيام باستثمار سعودي في محطة لتخصيب اليورانيوم مقرها الولايات المتحدة ومملوكة للولايات المتحدة، وتوظيف شركات أميركية لبناء مفاعلات نووية سعودية.