A handout picture provided by the Saudi Press Agency (SPA) on April 22, 2023, shows members of the armed forces passing out…
A handout picture provided by the Saudi Press Agency (SPA) on April 22, 2023, shows members of the armed forces passing out chocolates and flowers to Saudi citizens and other nationals upon their arrival in Jeddah, following their rescue from Sudan…

بدأ بعض الرعايا الأجانب في مغادرة السودان من ميناء على البحر الأحمر، السبت، في الوقت الذي هزت فيه ضربات جوية العاصمة الخرطوم مجددا بعد أسبوع من بدء صراع أدى إلى مقتل مئات المدنيين في أنحاء البلاد.

وأجلت السعودية مواطنين خليجيين من ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، على بعد 650 كيلومترا من الخرطوم. وسيستخدم الأردن المسار نفسه لإجلاء مواطنيه.

واستقبل نائب وزير الخارجية السعودي،  وليد بن عبدالكريم الخريجي، الدفعة الأولى من مواطني المملكة الذين تم إجلاؤهم من السودان، وعدد من رعايا الدول، وذلك لدى وصولهم اليوم إلى قاعدة الملك فيصل البحرية قي الأسطول الغربي بجدة، على متن سفينة "جلالة الملك الجبيل".

الخريجي أكد أنه تم اتخاذ القرار بإجلاء الدبلوماسيين والمواطنين السعوديين المتواجدين في السودان، وأيضا تم إجلاء رعايا عدد من دول أخرى.

وقال إن رحلة نقل المواطنين والرعايا كانت طويلة بدءا من الخرطوم مرورا بعدد من المناطق في السودان حتى الوصول إلى بورسودان.

لحظة وصول الرعايا من السودان إلى جدة

ومن المتوقع أن ترسل دول غربية طائرات لمواطنيها من جيبوتي رغم أن الجيش أشار إلى وجود صعوبات في مطار الخرطوم ومطار نيالا أكبر مدن دارفور. ولم يتضح متى يمكن تنفيذ ذلك.

وقال دبلوماسي أجنبي طلب عدم نشر اسمه إن بعض الدبلوماسيين في الخرطوم يأملون في إجلائهم جوا من بورسودان خلال اليومين المقبلين.

وحذرت السفارة الأميركية مواطنيها من أنها لا تستطيع تقديم المساعدة فيما بتعلق بالقوافل المغادرة من الخرطوم إلى بورسودان موضحة أن السفر سيكون على مسؤولية الأفراد.

مواطنات سعوديات لدى وصولهن إلى جدة بعد إجلائهن من السودان

وأدى القتال في المناطق الحضرية إلى محاصرة أعداد كبيرة في العاصمة. وجرى استهداف المطار بشكل متكرر ولم يتمكن العديد من السكان من مغادرة منازلهم أو الخروج من المدينة إلى مناطق أكثر أمانا.

وحثت الأمم المتحدة ودول أجنبية قائدي طرفي الصراع على احترام وقف إطلاق النار المعلن الذي تم تجاهله في كثير من الأحيان، وفتح ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالفرار وإدخال مساعدات تشتد الحاجة إليها.

ولم يتمكن آلاف الأجانب، من بينهم موظفو سفارات وعمال إغاثة وطلاب، من الخروج من الخرطوم ومناطق أخرى في السودان، ثالث أكبر دولة في أفريقيا، بسبب إغلاق المطار والمجال الجوي غير الآمن.

السفينة التي أجلت السعوديين ورعايا دول أخرى من السودان إلى جدة

ولم يلتزم الجيش بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي"، حتى الآن بوقف لإطلاق النار يجري الاتفاق عليه يوميا تقريبا منذ اندلاع القتال في 15 أبريل نيسان.

وانتهك القتال، السبت، ما كان يفترض أن يكون هدنة لثلاثة أيام بدأت، الجمعة، للسماح للمواطنين بالوصول إلى مناطق آمنة وزيارة عائلاتهم خلال عطلة عيد الفطر. ويتهم كل طرف الآخر بعدم احترام الهدنة.

استقبال الرعايا القادمين من السودان إلى السعودية

قصف

من شأن أي هدوء في القتال، السبت، أن يسرع وتيرة نزوح سكان الخرطوم اليائسين إلى خارج العاصمة بعدما قضوا أياما في منازلهم أو أحيائهم تحت تهديد القصف وتحركات المقاتلين في الشوارع.

وأفاد سكان في الخرطوم ومدينتي أم درمان وبحري بوقوع ضربات جوية اليوم بالقرب من هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية ومعارك في مناطق منها مواقع قريبة من مقر الجيش.

السفير سنان المجالي: ننسق مع السعودية والإمارات لإجلاء رعايانا من السودان

المتحدث باسم الخارجية الأردنية السفير سنان المجالي: ننسق مع السعودية والإمارات لإجلاء رعايانا من السودان

Posted by Alhurra on Saturday, April 22, 2023

وقال أحد السكان في حي كافوري بمدينة بحري إن إمدادات المياه والكهرباء مقطوعة منذ أسبوع، وأفاد بوقوع ضربات جوية متكررة مع استمرار المواجهات بين طرفي الصراع.

وأظهر بث تلفزيوني مباشر لعدة قنوات تصاعد سحابة كبيرة من الدخان الأسود من مطار الخرطوم ودوي إطلاق نار ومدفعية.

وقالت مواطنة تقيم في الخرطوم في إشارة للطائرات المقاتلة التي توجه ضربات لمواقع قوات الدعم السريع "الطيارات الكريهة رجعت. تاني ما دايرة (لا أريد) أسمع صوت طيارة".

نحو 413 شخصا قُتلوا وأصيب 3551 آخرون منذ اندلاع القتال في السودان

وقالت قوات الدعم السريع إنها مستعدة لفتح جميع مطارات السودان أمام حركة الملاحة جزئيا للسماح بعمليات الإجلاء. لكن الوضع في مطارات السودان ما زال غير واضح. وقال مطار الخرطوم على تويتر إن المجال الجوي السوداني سيظل مغلقا أمام حركة الملاحة.

ودعت منظمة أطباء بلا حدود إلى فتح ممرات آمنة. وقال عبد الله حسين مدير عمليات السودان بالمنظمة "نحتاج إلى مساحة حيث يمكننا إمداد مواقع مختلفة… نحتاج إلى موانئ لدخول البلاد حتى يمكننا إحضار أطقم متخصصة في التعامل مع الصدمات وإدخال إمدادات طبية".

وقالت نقابة أطباء السودان اليوم إن ما يربو على ثلثي المستشفيات في مناطق الاشتباكات توقفت عن الخدمة، مضيفة أن 32 مستشفى إما أنها تقع في مرمى النيران أو قام جنود بإخلائها قسرا.

ووردت تقارير عن وقوع أسوأ أعمال عنف خارج العاصمة في دارفور، وهي منطقة صحراوية في غرب البلاد على الحدود مع تشاد. وشهدت دارفور منذ عام 2003 صراعا أسفر عن مقتل ما يصل إلى 300 ألف وتشريد 2.7 مليون.

وجاء في إفادة للأمم المتحدة عن الأوضاع الإنسانية اليوم السبت أن لصوصا استولوا على ما لا يقل عن عشر مركبات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي وست شاحنات طعام أخرى بعد اقتحام مكاتب ومخازن تابعة للمنظمة في نيالا بجنوب دارفور.

 انزلاق مفاجئ

قوض انزلاق السودان المفاجئ إلى الحرب خططا لاستعادة الحكم المدني، ودفع البلد الذي يعاني من الفقر بالفعل إلى شفا كارثة إنسانية وهدد باندلاع حرب أشمل قد تجتذب قوى خارجية.

ولا توجد أي مؤشرات حتى الآن على أن أيا من الطرفين يستطيع تحقيق نصر سريع أو أنه مستعد للتراجع وإجراء حوار.

ويملك الجيش قوات جوية لكن تنتشر قوات الدعم السريع بشكل كبير في المناطق الحضرية.

ومع ذلك قال البرهان اليوم السبت "يجب أن نجلس جميعا كسودانيين ونجد المخرج الملائم حتى نعيد الأمل ونعيد الحياة". وهذه أكثر تعليقاته تصالحية منذ اندلاع القتال.

عائلات تكافح من أجل الهروب من الخرطوم

وقال عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق حميدتي والرجل الثاني في قيادة قوات الدعم السريع، في مقطع فيديو إن قواته يجب أن تهاجم الجيش "في كل محور".

ويشغل البرهان وحميدتي أعلى منصبين في مجلس السيادة الحاكم الذي كان يشرف على عملية الانتقال السياسي بعد انقلاب 2021، وهي العملية التي كان من المفترض أن تشمل الانتقال إلى الحكم المدني ودمج قوات الدعم السريع في الجيش.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة إن 413 شخصا قُتلوا وأصيب 3551 آخرون منذ اندلاع القتال. وتشمل حصيلة القتلى خمسة على الأقل من عمال الإغاثة في بلد يعتمد على المساعدات الغذائية.

لطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها
لطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها

من المقرر أن يصل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، إلى السعودية، السبت، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول اتفاق تعاون نووي مدني، وهو جزء من ترتيب أوسع تأمل واشنطن أن يؤدي إلى تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية.

وفيما يلي وصف للقضايا الرئيسية التي ينطوي عليها الاتفاق النووي المدني الأميركي السعودي، وما هي المخاطر والفوائد التي قد يقدمها لكل من واشنطن والرياض، وكيف يتناسب مع الجهود الأميركية الرامية للتوسط بين إسرائيل والسعودية.

ما هي اتفاقية التعاون النووي المدني؟

بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي لعام 1954، يجوز للولايات المتحدة التفاوض على إبرام اتفاقيات تعاون نووي مدني مع دول أخرى.

وتحدد هذه المادة تسعة معايير لمنع الانتشار يجب على تلك الدول الوفاء بها لمنعها من استخدام التكنولوجيا لتطوير الأسلحة النووية أو نقل المواد الحساسة إلى الآخرين.

وينص القانون كذلك على ضرورة مراجعة الكونغرس لمثل هذه الاتفاقيات والموافقة عليها.

لماذا تريد السعودية اتفاقية تعاون نووي؟

باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، لا تبدو السعودية للوهلة الأولى مرشحا واضحا لإبرام اتفاق نووي يهدف عادة إلى بناء محطات توليد الطاقة لتوليد الكهرباء.

لكن هناك سببان وراء رغبة الرياض في القيام بذلك.

الأول هو أنه بموجب خطة الإصلاح الطموحة المعروفة باسم "رؤية 2030" والتي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تهدف المملكة إلى توليد طاقة متجددة بكميات كبيرة وخفض الانبعاثات، ومن المتوقع أن يتم ذلك جزئيا على الأقل عبر الحصول على الطاقة النووية.

ويشير آخرون إلى سبب محتمل ثانٍ مفاده أن الرياض قد ترغب في تطوير خبرات نووية في حالة أرادت يوما ما الحصول على أسلحة نووية على الرغم من الضمانات المنصوص عليها في أي اتفاق مع واشنطن لمنع ذلك.

ولطالما أكد ولي العهد السعودي أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها، وهو الموقف الذي أثار قلقا عميقا بين المدافعين عن الحد من الأسلحة وبعض المشرعين الأميركيين بشأن توقيع اتفاق نووي مدني أميركي سعودي محتمل.

كيف ستستفيد واشنطن؟

قد تكون هناك مكاسب استراتيجية وتجارية، حيث تحاول إدارة الرئيس جو بايدن التوسط للوصول لترتيب طويل الأمد ومتعدد الأجزاء يقود السعودية وإسرائيل إلى تطبيع العلاقات. 

وتعتقد واشنطن أن الدعم السعودي للتطبيع قد يتوقف جزئيا على إبرام اتفاق نووي مدني.

وتتمثل الفوائد الاستراتيجية في دعم أمن إسرائيل وبناء تحالف أوسع ضد إيران وتعزيز العلاقات الأميركية مع واحدة من أغنى الدول العربية في وقت تسعى الصين إلى توسيع نفوذها في الخليج.

وفيما يتعلق بالفائدة الاقتصادية فإن الاتفاق المحتمل سيضع الصناعة الأميركية في موقع رئيسي للفوز بعقود بناء محطات الطاقة النووية السعودية، حيث تتنافس الشركات الأميركية مع روسيا والصين ودول أخرى على هذه الصناعة حول العالم.

ما هي العوائق؟

بداية، لا يمكن تصور حصول هذا الأمر في ظل احتدام الحرب في غزة.

واجتاحت إسرائيل قطاع غزة بعد أن هاجم مسلحون من حماس في 7 أكتوبر جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقا للأرقام الإسرائيلية.

ويقول مسؤولو الصحة في القطاع الساحلي الذي تديره حماس إن عدد القتلى في غزة ارتفع إلى أكثر من 35 ألف شخص، كما أن سوء التغذية منتشر على نطاق واسع.

ومن الصعب أن نتصور أن السعوديين مستعدون لتطبيع العلاقات بينما يموت الفلسطينيون بهذه الأعداد.

ما هو الاتفاق الأوسع الذي قد يتضمنه الاتفاق النووي؟

تأمل الولايات المتحدة في إيجاد طريقة لمنح السعودية العديد من المسائل التي تريدها، وهي عبارة عن اتفاق نووي مدني وضمانات أمنية ومسار نحو إقامة دولة فلسطينية، مقابل موافقة الرياض على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال سبعة أشخاص مطلعين على الأمر لرويترز إن إدارة بايدن والمملكة العربية السعودية تضعان اللمسات النهائية على اتفاق يتعلق بالحصول على ضمانات أمنية أميركية ومساعدة السعودية في تطوير برنامج نووي مدني.

ومع ذلك، فإن اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة في إطار "صفقة كبرى" في الشرق الأوسط لا يزال بعيد المنال.

قضايا يجب حلها

القضية الرئيسية هي ما إذا كانت واشنطن قد توافق على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، ومتى يمكنها أن تفعل ذلك، وما إذا كان يمكن للموظفين السعوديين الوصول إليها أم أنها ستدار من قبل موظفين أميركيين فقط.

وبدون ضمانات منصوص عليها في الاتفاق، يمكن للمملكة العربية السعودية، التي تمتلك خام اليورانيوم، من الناحية النظرية استخدام منشأة التخصيب لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، والذي، إذا تم تنقيته بدرجة كافية، يمكن أن ينتج مواد انشطارية لصنع قنابل.

والمسألة الأخرى هي ما إذا كانت الرياض ستوافق على القيام باستثمار سعودي في محطة لتخصيب اليورانيوم مقرها الولايات المتحدة ومملوكة للولايات المتحدة، وتوظيف شركات أميركية لبناء مفاعلات نووية سعودية.